|
|
|
|
|
k.b.ê.11.11.07.18.25.GMT
المالكي: سفارة امريكا رفضت تسليم مداني قضية الانفال لاعدامهم
بغداد (رويترز) - قال نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي يوم الاحد
ان السفارة الامريكية في العراق رفضت تسليم بعض المدانين في قضية
الانفال من مسؤولي النظام السابق لتنفيذ حكم الاعدام الصادر بحقهم.
واتهم المالكي مجلس الرئاسة العراقية بخرق الدستور من خلال رفض
المجلس التصديق على احكام الاعدام الصادرة بحق هؤلاء المدانين.
وقال المالكي ان النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي خالد
العطية طالب الحكومة في وقت سابق بتطبيق القانون وتنفيذ احكام
الاعدام ضد المدانين في قضية الانفال.
لكنه اضاف ان هيئة الرئاسة بدلا من ان تكون الجهة التي تراقب تنفيذ
وتطبيق الدستور بشكل صحيح تدخلت لمنع تنفيذ حكم الاعدام "وهنا حصل
خلل في تنفيذ الدستور."
وتابع "تمت مناقشة الجهة المعنية بتسليم هؤلاء من السجن ومع الاسف
الشديد كان هناك دور للسفارة الامريكية بمنع تسليمهم او محاولة
تسليم البعض وتعطيل البعض الاخر."
وقال "نحن نصر على ضرورة تطبيق القانون وهو ان يسلم هؤلاء جميعا
الى القضاء وكما اراد القضاء وحكم القضاء."
وكانت المحكمة العراقية الخاصة اصدرت احكامها بالاعدام ضد سلطان
هاشم الذي شغل منصب وزير الدفاع في عهد صدام وعلي حسن المجيد وهو
ابن عم صدام والملقب بعلي الكمياوي وضد حسين قدوري رشيد الذي كان
يشغل منصب رئيس اركان الجيش في 24 يوليو تموز وأيدت محكمة التمييز
(الاستئناف) الحكم في الرابع من سبتمبر ايلول.
وشكلت المحكمة للنظر في التهم الموجهة الى عدد من كبار مسؤولي
النظام السابق فيما يسمى قضية الانفال وتشمل تهمة الابادة الجماعية
التي راح ضحيتها الاف الاكراد في عام 1988.
وقالت مصادر حكومية ان اسباب التأخير ترجع الى خلاف نشأ بين مجلس
الرئاسة والحكومة العراقية حول التقيد ببنود الدستور العراقي فيما
يتعلق بتنفيذ احكام الاعدام الصادرة من المحاكم العراقية الخاصة.
ويصر مجلس الرئاسة المكون من الرئيس ونائبيه على وجوب موافقة
المجلس على القرار قبل الشروع بتنفيذه وهو ما ترفضه الحكومة.
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي طالبا
بتخفيف الحكم الصادر ضد سلطان هاشم الذي شغل منصب وزير الدفاع في
عهد صدام.
وبرر الزعيمان مطلبهما بان هاشم كان يمثل مؤسسة عسكرية وهي غير
مسؤولة عن قرارات سياسية كانت تصدرها القيادة السياسية في زمن
النظام السابق وان اصدار عفو عن هاشم سيعزز مشروع المصالحة الوطنية
الذي سبق وان اطلقته الحكومة العراقية والذي يدعو ضمن بنوده الى
اعادة الجيش العراقي السابق.
وقال المالكي انه لا يمانع في العفو عن هاشم شريطة وجود "مخرج
قانوني" قائلا ان الحكومة مسؤولة عن تنفيذ القانون والاحكام
الصادرة عن القضاء.
وقال "انا لا امانع .. (لكن) الحكومة لا تمتلك حق التصرف وبالذات
فيما يأتي عن القضاء."
واضاف "انا قلت للاخوان ابحثوا على مخرج قانوني تستطعيون ان تخرجوا
فيه ما تريدون .. لكن لم يتمكن احد الى الان .. لا هم ولا القضاء
ولا السياسيون ان يأتوا بأي مخرج قانوني .. لان القانون المتعلق
بالمحكمة هذه مبرم بشكل لا يستطيع احد ان يتلاعب به."
واتهم المالكي الاطراف المطالبة بتخفيف حكم الاعدام ضد هاشم
بمحاولة اضفاء طابع سياسي على القضية وقال انهم عندما لم يجدوا
طريقة لتخفيف الحكم "لجأوا الى تسييس القضية بحجة المصالحة الوطنية."
واضاف "القضية قانونية ولا ينبغي .. تسييس القضاء."
وكان طارق الهاشمي كشف لرويترز في مقابلة اجريت معه في وقت سابق عن
انه تدخل في اللحظة الاخيرة لدى الامريكيين لمنع الحكومة العراقية
من تنفيذ حكم الاعدام بحق المدانين الثلاثة.
واتهم الهاشمي الحكومة العراقية بتجاوز القانون في محاولتها تنفيذ
حكم الاعدام دون اخذ موافقة مجلس الرئاسة.
وكان مجلس شورى الدولة قد بين وجهة النظر القانونية بشأن اعدام
هاشم ورفاقه في 30 أغسطس اب حيث اعلن ان احكام الاعدام الصادرة عن
المحاكم الخاصة لا تنفذ الا بمرسوم جمهوري.
Reuters
|
|
|