|
|
|
|
|
kbê.19.11.07.09.35.EU
البرلمان العراقي يناقش قضية كركوك اليوم و«التوافق» تدعو إلى
إعادة النظر بالمادة 140 ... الصغير لـ«الحياة»: تأجيل الاستفتاء
وتمديد مهمة لجنة التطبيع حل واقعي
الحياة
تصاعدت حدة السجال بين الكتل السياسية والبرلمانية حول مصير كركوك
التي يقطنها خليط من العرب والتركمان والاكراد، مع اقتراب موعد
الاستفتاء على مستقبل المدينة قبل نهاية العام الجاري، وفيما يناقش
مجلس النواب هذه القضية اليوم في جلسة استثنائية، بحضور اللجنة
الوزارية التي تنفذ اجراءات التطبيع في المدينة دعت كتلة «الائتلاف»
الى تأجيل الاستفتاء وطالبت كتلة «التوافق» السنية بحل يرضي
الاطراف المتنازعة.
وكانت جلسة مجلس النواب التي عقدت أول من امس شهدت مشادات كلامية
وتبادلاً للاتهامات بين نواب من السنة والشيعة والاكراد، فرفع رئيس
المجلس محمود المشهداني الجلسة وقرر عقد أخرى استثنائية للبحث في
القضية.
ونفى نائب رئيس لجنة تطبيع الأوضاع في كركوك ايدن أقسوا، الاتهامات
الموجهة الى اللجنة بعدم دستوريتها وقال في تصريح الى «الحياة» ان
«اللجنة شكلت وفقاً للمادة 58 من الدستور، وبدأت عملها قبل سنتين
وأنجزت بعض بنود المادة 140 المتعلقة بتطبيع الاوضاع في المدينة»،
مشيراً الى أنها «قطعت أشواطاً في حسم ملفات النزاع على الملكية
وترحيل الوافدين واعادة المرحلين».
وفند أقسوا ما تردد عن تعرض اللجنة لضغوط من أطراف كردية للتعجيل
في اجراءات التطبيع، مشيراً الى ان «عمل اللجنة مرتبط بالظروف
الأمنية والسياسية في البلاد وما يعكسه ذلك على الوضع في كركوك».
وتنص المادة 140 من الدستور على إعادة المرحلين من المدينة وترحيل
الوافدين منها، مقابل تعويض مالي، ومن ثم اجراء احصاء سكاني يعقبه
استفتاء عام لتخيير السكان بين الانضمام الى اقليم كردستان او
البقاء ضمن سلطة الحكومة المركزية في بغداد. ويعقد مجلس النواب
اليوم جلسة استثنائية لمناقشة الخلاف الحاصل، بحضور اللجنة
الوزارية المكلفة تطبيق المادة 140 ويرأسها وزير العلوم
والتكنولوجيا رائد فهمي الذي خلف هاشم الشبلي بعد استقالة الأخير.
الى ذلك اكد القيادي في «الائتلاف» الشيعي جلال الدين الصغير ان
كتلته «مع تنفيذ المادة الدستورية الخاصة بكركوك»، لافتاً الى أنها
«مادة عادلة وواقعية شرط ان يكون تطبيقها شفافاً وبعيداً عن
المزايدات السياسية».
وأضاف الصغير في تصريح الى «الحياة» ان «قضية كركوك معقدة ولها
ابعاد خارجية تنذر بخطورة الوضع واحتمال تفجير ازمة داخل المدينة
وبالتالي فإن انعكاساتها ستكون كارثية على الوضع العراقي برمته».
ولفت الى ان «هناك حقائق واقعية واضحة لكل الفرقاء السياسيين إذ لا
يمكن تطبيق اجراءات التطبيع في موعدها المحدد دستورياً، لا سيما
الاستفتاء وبالتالي فإن تمديد عمل اللجنة يمثل حلاً لحسم القضية».
الا أن الناطق باسم جبهة «التوافق» سليم عبدالله حذّر من «مغبة
تجاهل ما تمثله كركوك من خطورة على الوضع العام في البلاد»، مضيفاً
في تصريح الى «الحياة» ان «الجبهة مع ايجاد آلية جديدة يشترك في
صوغها كل الفرقاء».
ولفت الى ان «الفترة السابقة كشفت أخطاء في تطبيق المادة 140
وبالتالي لا بد من طرح حلول اخرى مكملة او بديلة للاجراءات الحالية»،
مشيراً الى ان التوافق «ترحب بجعل كركوك اقليماً مستقلاً إذا كان
ذلك يعكس رغبة سكان المدينة».
هذا وقد أورت PNA بخصوص تطبيع الأوضاع في كركوك التقرير التالي:
قال الدكتور محمد احسان إن اللجنة العليا لتنفيذ المادة (140) تعمل
مع المفوضية العليا للانتخابات على تهيئة مستلزمات عملية الاستفتاء
قبل المدة المقررة في الدستور"
وبين الدكتور محمد إحسان ممثل حكومة اقليم كردستان ووزيرشؤون
المناطق خارج الإقليم في تصريح صحفي "إن مشكلة كركوك ستحل
بالاستفتاء الذي سيجري قبل نهاية العام الحالي في 31-12-2007 وان
مصير المدينة ومستقبلها سيتحدد وفق إرادة مواطنيها "
وحول موقف الحكومة من اللجنة وما قدمته لها أوضح إحسان :
"الحكومة متعاونة ، لكننا نعاني من الفوضى الإدارية الموجودة في
دوائر حكومية مختلفة وعدم احترام القرارات الصادرة من رئاسة مجلس
الوزراء من قبل مستويات أدنى في الحكومة ،وخلق أعذار غير مبررة
وتباطؤ في تنفيذ الإجراءات "
وكان مجلس النواب العراقي قد قرر أمس إستضافة أعضاء اللجنة الخاصة
بمتابعة تنفيذ المادة 140 من الدستور الخاصة بتطبيع الاوضاع في
كركوك ، بعد تبادل اتهامات بين نائبين من القائمة العراقية الوطنية
والتحالف الكردستاني، إثر تلاوة بيان يصف إجراءات اللجنة
المكلفةبـ"التجاوزات .
ويذكر أن اللجنة العليا لتنفيذ المادة (140 )من الدستور العراقي،
شكلت وفق الامر الديواني رقم (46) الصادر من رئاسة مجلس الوزراء
وتضم في عضويتها ثلاث شخصيات عربية وثلاث كردية،وعضو ين من
التركمان ووواحد كلدواشوري، وأضيف لها فيما بعد رئيس هيئة نزاعات
الملكية العراقية احمد شياع البراك عضوا في اللجنة .وكلفت بتهيئة
متطلبات الاستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها .
|
|
|