|
kbê.19.12.07.08.00.EU
واشنطن ترفض إدانة العملية العسكرية التركية ضد عناصر حزب
العمال الكردستاني شمال العراق
رفضت الولاياتُ المتحدة إدانة العملية التي نفذها الجيش التركي في
شمال العراق الثلاثاء لملاحقة المتمردين الأكراد
التابعين
لحزب العمال الكردستاني .
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن واشنطن ترى أن
حزب العمال الكردستاني خطرٌ على العراق وتركيا والولايات المتحدة،
مضيفة أن واشنطن حثت أنقرة على اتخاذ إجراءات محدودة ضده.
وفي العراق، أكد مكتب رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني انسحاب
الجنود الأتراك الذين دخلوا العراق يوم الثلاثاء.
وقال نجيرفان بارزاني، رئيس وزراء الإقليم إن رئيس الإقليم ألغى
اجتماعا كان مقررا مع وزيرة الخارجية الأميركية الزائرة وأضاف:
"كان مقررا عقد اجتماع بين وزيرة الخارجية رايس ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني في بغداد، لكنه ألغى الاجتماع احتجاجا على
العملية التركية في شمال العراق."
وقد أكدت تركيا حقها في الدفاع عن شعبها في مواجهة الإرهاب، وقال
الرئيس عبد الله غول:
"يجب أن يدرِك الجميع أن لتركيا هدفا واحدا، وهو القضاء على
الإرهاب، ولا يوجد هدف آخر. والعراق بلدٌ صديق وشقيق لتركيا يهمنا
استقراره. ومن الآن فصاعدا سنبذل ما في وسعنا لدرء خطر الإرهاب."
هذا وكانت القوات التركية قد عبرت حدود
العراق أمس الثلاثاء في منطقة وعرة من كردستان وكانت قد تناقلت ذلك
وسائل اعلام كثيرة حتى أن الجيش التركي كان قد نشر خبر توغله في
منطقة كردستان في موقعه على شبكة الإنترنيت، مما أثار ذلك غضب
حكومة إقليم كردستان وغبر عن ذلك رئيس مكتب الرئيس مسعود البارزاني.
كذلك السيد نجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم نورد ذلك في
التقرير التالي الصادر عن رويترز:
القوات التركية تعبر حدود العراق لملاحقة متمردين أكراد
أربيل (العراق) (رويترز) - قال الجيش التركي يوم الثلاثاء ان قوات
تركية عبرت الي شمال العراق ونفذت عملية محدودة النطاق ضد
انفصاليين أكراد.
وقال بيان نشر في موقع الجيش التركي على الانترنت ان الغارة شنت
بعد رصد مجموعة من متمردي حزب العمال الكردستاني قرب الحدود وان
القوات "وجهت ضربة شديدة" الي المتمردين بعد ان تقدمت كيلومترات
قليلة في الاراضي العراقية.
وقال مسؤول عسكري تركي "الجنود رصدوا مجموعتين لحزب العمال
الكردستاني على الجانب الاخر من الحدود وتقرر انهما تخططان لهجمات
وتدخلت كتيبة من الجنود."
وقالت حكومة المنطقة الكردية المتمتعة بحكم ذاتي في شمال العراق ان
الجنود الاتراك انسحبوا بعد أقل من 24 ساعة.
وأرسلت تركيا التي تتعرض لضغوط محلية جراء هجمات لحزب العمال
الكردستاني على قوات الامن 100 ألف جندي الى الحدود ونفذت عددا من
عمليات القصف والغارات البرية على الرغم من مخاوف أمريكية من أن
ذلك من شأنه أن يزعزع استقرار شمال العراق.
وهون مسؤولون عراقيون من أهمية التوغل ونفوا حدوث أي اشتباكات
وقالوا ان حوالي 300 جندي تركي دخلوا منطقة غير مأهولة قرب الحدود.
وأشار وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحفي مشترك
مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي تزور العراق الى
ان العراق يعتقد أن أي تحركات من جانب واحد لزعزعة الوضع ستلحق
ضررا بالمصالح العراقية والمصالح التركية. لكنه اضاف أنه في الوقت
نفسه فان الحكومة العراقية تتفهم تماما المخاوف التركية من الانشطة
"الارهابية" لحزب العمال الكردستاني ضدها.
وتقول تركيا ان لها الحق في استخدام القوة العسكرية لملاحقة
متمردين انفصاليين اكراد متمركزين في المنطقة الكردية المتمتعة
بحكم ذاتي محدود في شمال العراق. لكن الولايات المتحدة والاتحاد
الاوروبي يخشيان أن يؤدي مزيد من التصعيد للتوتر الى زعزعة استقرار
المنطقة.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر صحفي عندما سئل
عن أنباء الهجوم المحدود "يقوم جيشنا بكل ما هو ضروري. وستستمر
قواتنا الامنية في عمل ذلك."
وأجبر التوتر على الحدود واشنطن على أن توازن بين مصالح حليفيها
الوثيقين. ولم تعقب رايس بشكل مباشر على أحدث توغل لكنها قالت ان
واشنطن تتفهم المخاوف التركية بشأن حزب العمال الكردستاني وتتطلع
الى عدم زعزعة الاستقرار في العراق.
وقالت رايس "الولايات المتحدة وتركيا والعراق لديهم مصلحة مشتركة
في وقف أنشطة حزب العمال الكردستاني التي تهدد بزعزعة استقرار
الشمال... ينبغي ألا يفعل أحد أي شيء من شأنه تهديد استقرار الشمال."
وفي واشنطن قالت دانا برينو المتحدثة باسم البيت الابيض ان
الولايات المتحدة "طلبت من تركيا ابقاء العمليات في حدود المستهدف
تماما ومحدودة من حيث ممارساتها."
وقال السفير الامريكي في أنقرة روس ويلسون ان واشنطن ستواصل اطلاع
تركيا على معلومات الاستخبارات. وأضاف متحدثا للصحفيين "نعتزم أن
نواصل مشاركة تركيا معلومات استخابراتنا وغير ذلك من الانشطة لدعم
جهود تركيا في محاربة حزب العمال الكردستاني."
وتعرضت حكومة يمين الوسط التركية والجيش لضغط من الرأي العام
للتحرك بعد سلسلة من الهجمات القاتلة لمسلحي حزب العمال الكردستاني
ضد قوات الامن التركية في الاشهر القليلة الماضية. وتلقي تركيا
باللوم على العراق لفشله في كبح مقاتلي الحزب وعلى الولايات
المتحدة ايضا لفشلها في ممارسة الضغط على السلطات العراقية.
وحشدت تركيا 100 ألف جندي على الحدود وخلال الاشهر القليلة الماضية
قصفت قرى عراقية وشنت غارات عبر الحدود بوحدات برية صغيرة.
وعبر الاكراد العراقيون عن غضبهم. وقال رئيس وزراء اقليم كردستان
العراقي ان مسعود البرزاني رئيس الاقليم ألغى رحلة الي بغداد للقاء
رايس احتجاجا على تسامح واشنطن مع التوغل التركي.
وقال فؤاد حسين مدير مكتب رئيس كردستان العراق ان الحكومة تدين هذا
التوغل وان تركيا تريد نقل المشكلة الى أرض كردستان العراق.
(شاركت في التغطية ستيفاني نيبهاي في جنيف وبيتر جراف في بغداد
وبول دي بندرن في تركيا ودارين بتلر في اسطنبول وجيرمي بيلوفسكي في
واشنطن)
Reuters
|