|
|
|
|
|
|
|
. |
|
kbê.21.12.07.08.45.EU
المفتي: المادة 140 حول كركوك غير قابلة للنقاش وهي الحد الأدنى
من مطالب شعبنا
رئيس برلمان كردستان لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة الاتحادية ومجلس
النواب والكتل مسؤولة عن تأخر إقرار قانون النفط
عدنان المفتي
لندن: معد فياض
دعا
عدنان المفتي، رئيس برلمان اقليم كردستان، تركيا الى اللجوء الى
الحل الدبلوماسي والسياسي لقضية حزب العمال الكردستاني. وقال
ان«وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في اراضينا امر واقع، وهو
موجود منذ عهد النظام السابق. ونحن نؤمن بان الحل العسكري لا ينفع»،
مشيرا الى ان «القوات التركية شنت عدة هجمات على مواقع الحزب في
عهد النظام السابق وفي عامي 1992 و1997 ولم تحقق اية نتائج سوى
اضافة المزيد من الضحايا من ابناء شعبنا الذين قصفت قراهم».
جاء ذلك في حديث أدلى به المفتي لـ«الشرق الاوسط» امس خلال زيارته
الى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في جلسات الندوة التي يقيمها
المعهد الملكي للدراسات الدولية حول القضية الكردية. وافاد المفتي
بان «حكومة اقليم كردستان قامت بخطوات مهمة للوصول الى الحل وابعاد
شبح الحرب عن المنطقة والتعاون مع الحكومة الاتحادية والقوات
الاميركية. وابدينا تعاوننا لمراقبة حركة قيادات حزب العمال في
مطاري اربيل والسليمانية وغلق مقر حزب الحل الديمقراطي الكردستاني
المتعاطف مع حزب العمال، التزاما منا بالدستور العراقي الذي يمنع
استغلال اراضينا للاعتداء على جيراننا». وعبر عن اعتقاده بأن «الطريق
الدبلوماسي لحل هذه الازمة ما يزال مفتوحا، خاصة ان هناك اشارات من
قبل حزب العمال لإلقاء السلاح وهذه مبادرة طيبة لانهاء العنف لاننا
نعتقد ان العنف لن يؤدي الى تحقيق اهداف الشعب الكردي ولا الى
انهاء مطالبهم». وتابع «هناك اساليب اخرى للنضال عن طريق الحوار
الديمقراطي واعتباره كأساس للطريق الوحيد للحل في زمن العولمة حيث
اصبح صوت الحوار يصل الى العالم اسرع من صوت الطلقة»، مشيرا الى ان
«تركيا دولة ديمقراطية وعليها ان تحل مشاكلها من خلال وسائلها
الديمقراطية، ولكل دولة وقضية خصوصيتها». ونفى المفتي تعاملهم مع
حزب العمال الكردستاني، وقال «نحن لا نتعاون مع حزب العمال ولهم
خصوصيتهم. نحن نقول ما عندنا عبر وسائل الاعلام وهم لا يقبلون
النصيحة من احدٍ، قلنا اننا ندعم كل اتجاه لانهاء العنف والكفاح
المسلح».
وتحدث المفتي عن سبب تأخر صدور قانون النفط والغاز العراقي. وقال «اعتقد
ان حسن النية يجب ان يتوفر في اية مسألة ونحن نستند الى الدستور
العراقي الذي ينص على ان الثروات النفطية هي ملك الشعب، والدستور
هو الحكم، عندما شرعنا قانون النفط والغاز في اقليم كردستان
انطلقنا من الصلاحيات المخولة لنا في الدستور العراقي»، منوها بأن
«قانون النفط والغاز في الاقليم سوف يخدم الشعب العراقي عموما».
واكد ان «العقود المبرمة بين حكومة الاقليم وبعض الشركات الاجنبية
مستندة الى الدستور العراقي لكننا نستغرب ان يعترض البعض في
الحكومة الاتحادية ويرفض هذه العقود قبل ان يطلع عليها، وعليهم
قراءة هذه العقود واقتراح تعديلها اذا كانت بحاجة الى تعديل او
اضافة او حذف بدلا من رفضها قبل ان يقرأوها ويتخذون مواقف سلبية
منها ويقولون ان هذه العقود غير رسمية ومرفوضة». وقال «ان يعترضوا
على مضمون العقد ويناقشوه هذا امر طبيعي، أما ان يلغوا حق الاقليم
في إبرام هذه العقود ويقولون ليس من حق الاقليم ابرامها فهذا مخالف
للدستور العراقي نفسه».
وحمل المفتي «الحكومة الاتحادية ومجلس النواب والكتل السياسية
مسؤولية التباطؤ في اصدار قانون النفط». وقال «يجب على العراقيين
ان يستثمروا النفط لدعم عمليات البناء وتعمير البلد وتطور الوضع
الاقتصادي للمواطن العراقي. كيف نصل إلى هذا الشيء بدون قانون
النفط وتطوير الصناعة النفطية».
وحول موضوع تمديد العمل بالمادة 140 الخاصة بهوية كركوك، قال
المفتي ان «التمديد جاء حسب اقتراح من قبل ممثل الامين العام للامم
المتحدة، وبرلمان كردستان سيجتمع قريبا لمناقشة هذا المقترح»،
معبرا عن اعتقاده بان «التمديد ليس لتغيير المادة 140 ويجب ان تكون
هناك تفاصيل ومراحل عمل وضمانات لتنفيذ هذه المادة، وينبغي ان يفهم
الجميع ان هذه الامور ليست دائما قابلة للتأجيل او التمديد. واذا
حدث هذه المرة فلن يحدث ثانية». ودعا المكونات القومية في كركوك
الى ان «يخوضوا حوارا اكثر شفافية والتحدث بصراحة عن مخاوفهم
المستقبلية عندما تتبع كركوك لكردستان ويجب ان نتحدث عن كل المخاوف
بوضوح. وفي مشروع دستور اقليم كردستان الذي يناقش منذ عام هناك
مواد تضمن حقوق المكونات القومية الاخرى في الاقليم اكثر مما ورد
في الدستور العراقي». وشدد على ان «المادة 140 غير قابلة للنقاش او
التغيير وهي الحد الادنى من مطالب شعبنا الكردي. فمن وجهة نظرنا ان
كركوك تاريخيا وجغرافيا هي كردستانية». وفيما اذا كانت حكومة اقليم
كردستان ستوافق على اعتبار كركوك اقليما بحد ذاته، قال المفتي «بعد
التطبيع والاستفتاء اذا قرر سكان كركوك ان تكون اقليما نحن سنحترم
قرارهم ولكن اذا قرر الاخرون وبقرار فوقي ان تكون كركوك اقليما
فهذا مرفوض والكلمة للاستفتاء».
|
|
|