|
kbe-17.01.08.08.20.EU
قوى المعارضة تواصل تهديداتها في مؤشر واضح على رفض دمشق للحل
العربي
حلفاء سورية في لبنان يحملون بعنف على موسى ويصفون زيارته بأنها
معبر لتدويل الأزمة المبرمج
أطلقت سورية رصاصة الرحمة على جولة الأمين العام للجامعة العربية
عمرو موسى الثانية التي بدأها أمس في بيروت لاستئناف مساعيه في
سبيل تطبيق مبادرة وزراء خارجية الدول العربية لحل الأزمة الرئاسية,
من خلال الهجوم العنيف الذي شنه حلفاؤها على المسؤول العربي قبل
ساعات قليلة من وصوله إلى العاصمة اللبنانية, متهمين إياه
بالانحياز إلى الأكثرية في لبنان, وبأن زيارته إلى لبنان هي معبر
الى التدويل المبرمج.
وقالت مصادر حكومية بارزة ل¯"السياسة" أن الحملة على موسى هي رسالة
سورية واضحة المعاني برفض التجاوب مع المبادرة العربية, وأن حل
أزمة لبنان يمر عبر بوابة دمشق وليس عبر أي بوابة أخرى, الأمر الذي
سيزيد الأمور تعقيداً ويفتح الباب على شتى الاحتمالات في ظل مواصلة
حلفاء النظام السوري على التهديد بالشارع بهدف إسقاط الحكومة.
وأشارت المصادر إلى أن موسى سيحاول خلال هذه الجولة إعادة إحياء
طاولة الحوار بين الموالاة والمعارضة ومن خلال لقاءات ثنائية إذا
أمكن, وسيسعى إلى الدفع باتجاه تنفيذ المبادرة العربية بدءاً من
انتخاب رئيس الجمهورية أولاً ومن ثم البحث في الملف الحكومي, في
وقت كشفت فيه بعض المعلومات عن أن موسى ربما يكون جاء بضمانات
عربية وإقليمية لطرفي الأزمة بأن صيغة الحل ستكون عادلة للجميع على
قاعدة لا غالب ولا مغلوب, في حين علم أن الأكثرية ستسأل موسى عن
جدول المعارضة لتقرر من سيحاور باسمها.
وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الإيراني "أن بلاده تدعم خطة
الجامعة العربية من أجل تسوية الأزمة السياسية في لبنان والسماح
بانتخاب رئيس لهذا البلد".
وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره الكويتي محمد صباح السالم الصباح "إننا
نقدر جهود الجامعة العربية, ونعتبر أنها أساس جيد لتسوية المشاكل
اللبنانية", فيما أعلن وزير الإعلام السوري محسن بلال "أن بلاده
ملتزمة بما صدر من قرارات عن وزراء الخارجية العرب بشأن لبنان",
مشيراً إلى "أن سورية تنتهج مبدأ لا غالب ولا مغلوب في لبنان".
إلى ذلك, استبق حلفاء سورية وصول الأمين العام للجامعة العربية إلى
بيروت بهجوم حاد ضده وضد مبادرته, لم تسلم منه الدول العربية, حيث
اعتبر الوزير السابق طلال أرسلان "أن زيارة موسى إلى لبنان هي معبر
للتدويل المبرمج", وقال "أن موسى يمثل الكتلة العربية التي شاركت
في العدوان على لبنان, وشاركت في نصرة الحكومة التي شكلت غطاءً
مفضوحاً لهذا العدوان".
وقال: "لا نقيم أي اعتبار لرأي الأعراب القائل أن مشروع الحل الذي
سبق لمعاليك (موسى) أن حملته إلينا ينطلق من كون الموالاة تتمتع
بالأكثرية النيابية حسب نتائج الانتخابات كما تقولون".
كما أشار رئيس تيار التوحيد الوزير السابق وئام وهاب بعد لقائه
الرئيس عمر كرامي إلى "أن تحرك المعارضة يمكن أن يبدأ خلال أيام",
مشيراً إلى أنه "سيكون مفتوحاً".
وقال: "يريدوننا أن نساعد في انتخاب رئيس للجمهورية, المعارضة تملك
45 في المئة من مجلس النواب, فليعطونا 54 في المئة من الحكومة
لتكون المعارضة جاهزة", ورأى "أن لا وجود لمبادرة عربية, بل هناك
موقف عربي من بعض أطراف الجامعة العربية المنحازة لفريق السلطة,
وأن عمرو موسى لم يأت بجديد, ولا يزال يدور في حلقة مفرغة",
معتبراً "أن الأساس هو لرؤية ان موقف الأميركي".
|