|
kbe-20.01.08.14.15.EU
الفضيحة التي هزّت مكتب السليمانية للحزب الديمقراطي التقدمي
الكردي في سوريا ( حميد درويش )
بات الفساد من الكلمات المألوفة بعد أن أدخلت قاموسنا اللغوي عنوة
ًً من قبل الحكام ، فجرّت هذه الكلمة إلى سلوكها الكثير من الأشخاص
والمؤسسات.
الكلمة التي أعطيت لها الكثير من المعاني والتعاريف ، فالمفسدون هم
الأشخاص المتبؤون للمناصب وأصحاب القرار من الديماغوجيين في سلك
الأجهزة ( الدولة – الأحزاب – المؤسسات ...) الذين ينخرون جسد
الوطن والبشر ، والمفسد - الشخص المنشار- الذي لا يملك من القيم
الإنسانية أقلها مستعد لنهب حتى أخوته وأبنائه ، مستغلا ًثغرات
القانون و العواطف وثقة الناس به وبساطتهم .
اليوم وبعد سماعنا بالفضيحة –النهب- في مكتب حزب الديمقراطي
التقدمي في السليمانية أنتابنا الكثير من الحنق والقهر ، تجاه هذا
النموذج المبتكرمن الفساد مستغلين نفوذهم ، ليغتنى باب الفساد
وتتوضح مدلول هذه الكلمة أكثر ويتبين مدى الجرم الذي ألحق بالمجنى
عليهم .
نعلم أن الآلام والأحزان تزيد من روابط المحبة بين أبناء المعاناة
نفسها لا سيما في الغربة، و الطلاب الكرد السوريين المقيمين في
كردستان العراق أغلبهم من الشريحة الكادحة ، التجؤوا إلى كردستان
العراق مع ما تحمله لهم البعد عن الأهل من معاناة وعذاب وضنك العيش
، بعد أن سدّت في وجوههم أبواب المستقبل في بلدهم الأم ، فالسبل
تقطعت بهم ، منهم من لم يعطى الشهادة الثانوية وآخرون فصلوا من
الجامعات وسواهم من المعدمين ، كل هؤلاء الطلاب كانوا يحلمون
بمنفذٍ وبابٍ يقدرون من خلاله على تحقيق طموحهم ، فكانت البعثات (
المنحات ) من كردستان العراق للطلاب الأمل الذي أعاد لهم وهج
الحياة والانخراط في المجتمع .
عندما غادر الطلاب أرض الوطن كانوا مفعمين بالأمل بأنهم عندما
يذهبون إلى الجزء المحرر من كردستان سيوئدون الفساد والمفسدين وإلى
الأبد ، ولم يكونوا يعلمون بأن هؤلاء المفسدين سيكونون لهم
بالمرصاد ولن يرف لهم جفن ولن تفت لهم عزيمة .
78
طالبا ً من الكرد يحملون آمال وطموحات أهلهم التي لا تهدأ تعرضوا
للسلب و النهب في وضح النهار ، واللص هذه المرة يلبس بدلة وكرافيت
ويتكلم عن الوطن وأسباب تقدمه ورفعته ، يحارب الخونة والمفسدين
بكلامه ، الجناة أثنين من أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي
التقدمي المسؤلين في مكتب الحزب بالسليمانية وهما السادة علي شمدين
وصلاح درويش ،الأخير ذهب إلى السليمانية لتحري الأمر وتداركه وعند
وصوله تبدلت مهمته إلى المشاركة في الفعل – الجناية -
السيدين المحترمين عضوي المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي
الكردي في سوريا( جناح حميد درويش ) عملا على مشاركة الطلاب ليس في
عملهم ومعاناتهم ولكن في راتبهم الضحل أصلا ً، حيث عمدوا إلى
اقتطاع النصف من الراتب وهو 50 دولارا ً من كل طالب شهريا ً وعلى
مدار 26 شهرا ً ، ليبلغ مجموع ما تم الاستيلاء عليه / 101400 /
دولارا ً ( ما يعادل أكثر من 5 ملايين ليرة سورية ).

بعد أن تم كشف الفضيحة قام الأستاذ أحمد قاسم عضو اللجنة المركزية
للحزب في العراق وشلال كدو مسؤول مكتب الإعلام بتقديم استقالتهما
احتجاجا ً و ردا ً على هذا الفعل اللااخلاقي .
علي شمدين
و امتد الخلاف إلى داخل سوريا نتيجة إرسال حميد لأخوه صلاح بعد أن
فاحت رائحة الموضوع حتى يقوم بلفلفة الموضوع
علي شمدين صورة من الأرشيف في لقاء معه لقناة الفيحاء
وتغطيته في البداية ، وكان إرساله دون علم المركزية الدافع الذي
اتهمت به حميد مباشرة ً بأن له يد في الموضوع وإلا لما حاول لفلفة
الموضوع وإنهائه بالطرق السرية (لا من شاف و لا من دري ).
مراقب
منقولة عن الحقيقة والحوار
|