|
|
|
|
|
|
|
. |
|
kbe-23.01.08.09.20.EU
مقتل ثمانية اشخاص بالرصاص في احتجاجات بيروت
بيروت (رويترز) - قتل ثمانية اشخاص من انصار المعارضة اللبنانية
رميا بالرصاص في بيروت يوم الاحد في احدى اسوأ جولات العنف الداخلي
منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 مما يزيد من حدة
التوتر في لبنان الذي يعاني من ازمة سياسية حادة.
وقال مصدر بارز في المعارضة ان جميع القتلى من نشطاء حزب الله او
حركة امل وهما الجماعتان الشيعيتان اللتان تقودان الحملة السياسية
ضد التحالف الحكومي المناهض لسوريا. كما اصيب ما لا يقل عن 29 شخصا.
وتصاعد العنف بعد مقتل ناشط من حركة امل المعارضة رميا بالرصاص
عندما تحرك الجيش لتفريق تظاهرة احتجاج على انقطاع التيار
الكهربائي.
وقالت مصادر امنية ان الجيش الذي يعتبر محايدا في الازمة السياسية
اطلق النار في الهواء لتفريق الاحتجاج وان مسلحين اخرين يرتدون
ملابس مدنية كانوا موجودين في مكان قريب.
وقتل معظم الثمانية في نفس المنطقة ولكن لم يتضح من المسؤول عن
اطلاق النار عليهم وقال الجيش انه يحقق في الحادث لمعرفة من
المسؤول عن اطلاق النار .
وحث رئيس الوزراء فؤاد السنيورة على التهدئة واعلن الاثنين يوم
حداد وطني. ومن المقرر اغلاق المدارس والجامعات في كل لبنان.
وقال السنيورة في بيان "ان وطننا يمر في هذه اللحظات باصعب واخطر
اوقاته وظروفه وما بنيناه طوال السنوات الماضية مهدد ان يتداعى بين
ايدينا."
وسمع اطلاق نار كثيف خلال الليل وشوهد مسلحون بالقرب من شوارع
تقطنها غالبية مسيحية ومسلمة شيعية قرب منطقة مار مخايل وهي ليست
بعيدة عن المكان الذي شهد المجزرة التي ادت الى اندلاع الحرب
الاهلية.
وقالت مصادر امنية ان قنبلة يدوية ادت الى اصابة سبعة اشخاص في
منطقة عين الرمانة التي تقطنها غالبية مسيحية. واحرق المحتجون عددا
من السيارات.
ويعد هذا اسوأ عنف في بيروت منذ الاشتباكات التي وقعت قبل عام بين
مؤيدين للتحالف الحكومي المناهض لسوريا والمعارضة المدعومة من دمشق.
وزادت الازمة السياسية من التوترات المذهبية بين الشيعة المؤيدين
للمعارضة والسنة الداعمين لسعد الحريري الذي يقود التحالف الحكومي.
والعداء عميق بين الفرقاء المسيحيين المتنافسين. وتبادل زعماء من
المعارضة والتحالف الحاكم العام الماضي الاتهام بالتسلح وتدريب
مناصريهم.
وقال المحلل السياسي اسامة صفا "هذا عمل عناصر مخربة. يوجد هناك من
يثير المشاكل." لكنه اضاف انه يعتقد ان الزعماء المتنافسين سيعملون
على تهدئة الوضع.
وقال "اظن انهم يريدون السيطرة على الوضع ولكن هناك شخصا في مكان
ما يفعل كل هذا."
واستخدم المحتجون الاطارات المطاطية لسد عدد من الطرق من ضمنها
الطريق السريع الى مطار بيروت الدولي.
وتخوض المعارضة صراعا منذ اكثر من عام مع حكومة فؤاد السنيورة
المدعومة من الغرب بينما امتدت الاحتجاجات الى قرى شيعية في جنوب
لبنان والى سهل البقاع الشرقي.
ودعت حركة امل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري مناصريها
الى وقف الاحتجاجات.
وقال النائب علي حسن خليل المسؤول البارز في الحركة لرويترز "ليس
لدينا علاقة بهذا التحرك. ندعو الناس الى عدم القيام بردات فعل
وندعوهم الى الانسحاب من الشوارع." في حين استخدم حزب الله مكبرات
الصوت للمطالبة بالتهدئة.
وفي القاهرة اعلنت الجامعة العربية ان امينها العام عمرو موسى
سيواصل جهوده للوساطة بين الزعماء اللبنانيين المتناحرين لإنهاء
الازمة السياسية التي يشهدها لبنان.
وقال بيان ختامي ان وزراء الخارجية العرب اتفقوا خلال اجتماع طاريء
في القاهرة على ضرورة ان يحاول موسى مساعدة الاطراف المتناحرة على
التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية .
وأيد وزراء الخارجية العرب المبادرة العربية لحل الازمة السياسية
في لبنان والتي تدعو لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا
وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون انتخابي جديد.
لكن زعماء لبنان المتنافسين يختلفون حول تمثيل كل طرف في الحكومة.
وأبلغ موسى الوزراء بأن الاكثرية المناهضة لسوريا أبدت مزيدا من
المرونة من خلال قبول اقتراحه الاولي بخصوص تشكيل الحكومة الذي
يعطي الائتلاف الحاكم 13 عضوا أي ما يزيد ثلاثة أعضاء عن نصيب
المعارضة من المقاعد الوزارية.
وقال ان المعارضة المؤيدة لسوريا والتي يقودها حزب الله تصر على أن
يكون لها على الاقل ما يكفي من الاعضاء لممارسة حق الاعتراض على
القرارات.
وقال موسى في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع الذي استمر اكثر من سبع
ساعات ان "المطلوب هو حل توافقي لا رأي هذا ولاذاك."
ويزيد من تعقيد جهود تسوية الازمة التنافس بين سوريا والسعودية
التي تدعم الائتلاف الحكومي المناهض لسوريا.
من ليلى بسام
Reuters
|
|
|