kbe-23.01.08.08.10.EU
خريف وطن
!
..
ذاك المـُخيـّرُ
بين النـّحر ِ و المقصله
هو وطني
تلك المهرولة ُ التائهة ُ
بين الصفا و المروه
هي روحي
وطن ٌ
..
مدجّج ٌ بالمنابر ِ
و بالعسكر
مرهون ٌ للظلم ِ
..
منذور ٌ للألم
* * *
..
على جسده
تتزاحم ُ السكاكين
تقتطعه ُ
..
بالطول و بالعرض ِ
..
وليمة ٌ تكفي
حتى آخر بويضة ٍ
في نسل السـُّلطان
.. "
اسكندرون
"
آخر ُ مائدة ٍ فـُتحتْ
على شرف " الـطوران
"
.. و
كان لـ " احفاد كسرى "
تقدّست أسمائهم
حصة ً في "الشام ِ
" !
..
اسألوا " قـُنيطرة َ "
مـَن كشف َ السـِّتر عنها
مَن أومئَ للبغي ِ
ليظفر َ بالجسد ِ
!
وحده " جبل الشيخ " الصامت ِ
كان الشاهد على الحريق
!
..
حصّة ٌ للأمير ِ ، و حصة ٌ للعسكر
فالغنيمة ُ سبيـّة ٌ تكفي
حتى للمرتزقة ِ
في " فلسطين " .. و في " العراق ِ"
.. و
لأصحاب الذقون دوما ً
حصصٌ في الموائد ِ
(
ليس كل مَن لبسَ البياضَ
ملاك ٌ
يستـَتِرُ خلف الرداء
قسوة ُ الجزّار ِ
) *
..
هكذا يتراقصون حول الذبيحة ِ
كما تتراقص النيران ُ
في الهشيم
ذلكـُم عهدنا بالمغول ِ
فكم من ضحيّة ٍ تمايَلت
على ايقاع الموت
عند النّحر ِ أو السّلخ ِ
!!
* * *
وطن ٌ
..
يحتضنه ُ تمساح ٌ
و يحرسه ُ أفاع ٍ و ذئاب
ماانبلج َ نجم ُ " فـِرعـَونَ
"
إلا ّ، من ليل ِ الخدم ِ
!
..
حتى الزفير ُ في وطني
لا يمضي حُرّا ً
دون أن يُسأل
في دوائر الأمن ِ
و يُوقفَ على
حواجز التفتيش ِ
كم من دولة ٍ
قبل سقوطها استعانت
بشريعة الغاب ِ
* * *
..
اربعين سنة ٍ مضَت
دون أن يُولد َ في وطني
بعل ٌ
و التفسير ُ دوما ً
عند الوعل ِ الأوحد ِ
مُتنبـّي قصر الضيافة ِ
..
و المارقون ،
جهابذة العصر ِ
..
حُراس القبر الشريف
* * *
..
مُرهقينَ كأنفاس ٍ
في الصحراء ِ
وطن ٌ أدمانا
حتى الوريد
!
..
تفسّخت أحلامنا
حتى باتت جثـثا ً
تبحث
ُ عن مقابر
لمّا تزل
مرميّة ً على الطريق
..
لنا في الجوع
أحاديث ٌ
في خلسة ٍ منا
تغيـّرت أجسادنا
حتى باتت
..
كشكل الأخطبوط ِ!!
..
لا يُخفي
عِكر ُ ماء السّيل ِ
..
ما فعله ُ بالجرف ِ
* * *
..
في الجنوب جرحٌ
و نزيف ٌ في الشمال ِ
و دونهما الوسط
مكتظ ٌّ بالحريق ِ
.. "
دير الزور " لمّا تزل
ترتشف النأيَ .. و الحيرة َ
أما اختلط بدمك ِ
ماء " الفراتِ
"
..
ألا استفيقي
يا أخت َ الوجع ِ
لا يشوّه الجسد
إلا ّ بتر ُ العضَل ِ
!
نبيلة ٌ أنت ِ
..
إذا ما خلعت ِ عنك ِ
ثوب الغضب
لا يبقى من النار ِ
غير أسف الرماد
!
..
أحب " اللاذقية َ " وأهل " الشام ِ
"
كما " الرقة " و " حلب
"
و باقي أعضاء الجسد
..
مَن قال :
فاقد ُ الشيء ، لا يعطي
إنها فقط
لغة ٌ للتجارة .. و للهدم
..
لا تمتهنوا الكتابة فقط
فلا يُشين بياض الثـّوب
إلا ، كثرة َ الرُّ قع ِ
وحده ُ الانسانُ
صنعَ الكتـُب َ
لكنـّها وحدها
لا
تكفي
..
لصُنع ِ الانسان ِ
* * *
..
كما أبي ، عند الصباح
سأوقظ ُكل اطرافي
سأتعذب ّ مالم ينهض
بسبب السّـقم
..
أحد أولادي
..
سأدور كالدم
حتى تنهض اطرافي
إن لم تصحو إحداها
فسأخجل من مماتي
!
..
لن تتصوروا أبدا ً
خجل الدم
إذا ما انهال الترابُ
بعد الموت ِ
على الجسد ِ!!
* * *
..
ألا اشتعلي
يا حبرمدادي
إن لم نجد
مَن يقرؤنا
سنخجل من تلويث ِ
هذا البياض ِ
أن أجد عيونا ً تقرؤني
هي مواساتي
..
حتى ينبت الزّهر ُ
لا بد ّ أن
ندفن البذر ، في التراب ِ
!
..
ألا انهضوا جميعا ً
..إن
كانوا ساقية ماء ٍ
فهي تجري في الصحراء
و إن كنا قطرات ماء ٍ
لكننا نسبح ُ
في المحيط ِ
شتـّان ما بين
انفجار اللـّغم
..
و البركان
..
انهضوا
فحين تتكاثف الغيوم
مـَن سيمنع المطر
.. من التهطال ِ ؟!