|
|
|
|
|
|
|
. |
|
K.B.X-29.02.08.11.45.EU
بيان من جبهة الخلاص الوطني في سورية
إلى الإخوة المواطنين
أيها الإخوة المواطنون ..
مع ازدياد الفقر، وارتفاع الأسعار، وانخفاض مستوى المعيشة، وانتشار
البطالة .. قررت حكومة النظام المستبد والفاسد، رفع أسعار
المحروقات ومن بينها (المازوت)، وهي تدرك صعوبة الأوضاع الاقتصادية
والمعيشية، كما تدرك أن هذا القرار سيؤدّي إلى كساد في المنتجات
الزراعية والصناعية، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يتيح الفرصة
لأثرياء الفساد لإغراق الأسواق السورية بالسلع المستوردة على حساب
الإنتاج الوطني، وسيزيد ذلك في صعوبات الاقتصاد الوطني والأوضاع
المعيشية للمواطنين.
أيها الإخوة المواطنون ..
إلى جانب المعاناة التي أنتجها النظام في الشؤون المعيشية
والاقتصادية، هناك معاناة أخرى لا تقل خطورة، وهي الفوضى الأمنية
المنتشرة في البلاد، والتي أخذت أشكالاً مختلفة، أبرزها جرائم
القتل، والسطو، والخطف، وقطع الطرقات، والتزوير، والرشوة، وتجارة
المخدرات وانتشارها .. مما يزيد من خطورة ما يجري ليس فقط على واقع
سورية وإنما على مستقبلها أيضاً ..
وفي الوقت الذي يشعر فيه المجرمون بالأمن والطمأنينة، فتتصاعد
جرائمهم، ويزداد قلق الموطنين على أمنهم وأمن عائلاتهم .. في هذا
الوقت بالذات، يمارس النظام أسوأ أشكال القمع ضد المواطنين
السوريين، الذين يطالبون بالحرية والديمقراطية، فيفتح لهم النظام
أبواب السجون، ويعاني بعضهم أمراضاً خطيرة، كالدكتورة فداء
الحوراني، والدكتور عارف دليلة، والسيد رياض سيف، بالإضافة إلى
النائب عثمان سليمان بن حجي الذي أطلق سراحه وهو على فراش الموت،
ثم توفي بعد ساعات من إطلاق سراحه.
أيها الإخوة المواطنون ..
تتعرض سورية اليوم إلى خطر كبير يهدد وحدتها الوطنية، عبر المناخ
الطائفي الذي أشاعه النظام في البلاد، وعبر القمع غير المسبوق
لشريحة من شرائح الشعب السوري، وهي الشريحة الكردية. وفي هذا
المناخ أطلق النظام يد (إيران) للعمل في سورية من أجل تغيير واقعها
القومي، عبر تغيير واقعها المذهبي، محاولةً نشر التشيّع في البلاد،
مما زاد في الاحتقان الطائفي، في الوقت الذي يحتاج فيه المسلمون
إلى الوحدة، في مواجهة ما يتعرضون له من أخطار. وترافقت حركة
التشييع الإيرانية في سورية، بحملة على تاريخها وعلى معتقدات
الأكثرٍ ة من أبنائها، عبر الحملة على الخلفاء الراشدين، وعلى بني
أمية، ومن المؤلم أن يُشتَمَ هؤلاء في عاصمة الأمويين. إن هذه
الحملة تستهدف عروبة سورية وتاريخها ومستقبلها ..
إن أخطر ما يواجه سورية اليوم؛ تفكيك وحدتها الوطنية، ونشر
الصراعات بين طوائفها ومذاهبها ومكوناتها الوطنية والقومية،
والمشكلة الكردية التي أنتجها النظام مثالٌ واضح.
إن جبهة الخلاص الوطني في سورية، تدعو الشعب السوري بكل شرائحه
وقواه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية .. لتوحيد الصفوف
للحفاظ على الوحدة الوطنية، والاستعداد للانتفاضة على نظام ليست له
أية صلة بالوطن، وأصبح ذيلاً في إستراتيجية إيران الإقليمية.
26 شباط/ فبراير 2008
جبهة الخلاص الوطني في سورية
|
|
|