|
|
|
|
|
|
|
. |
K.B.X-05.05.08.08.40.EU
انطباعات موسى: انتخاب سليمان »مستحيل« الحكومة تتهم إيران
ببناء شبكة تنصت
تراجعت الملفات السياسية الداخلية, أمام تداعيات التطورات الامنية
والقضائية, المتعلقة بما كشفه رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب
وليد جنبلاط, عن وجود كاميرات مراقبة وتجسس تابعة لحزب الله قرب
مطار رفيق الحريري الدولي, حيث سيبدأ القضاء اللبناني, اليوم, فتح
هذا الملف عبر استجواب أفراد الدوريات الامنية التي اكتشفت هذه
الكاميرات, وملاحقة كافة التفاصيل المتعلقة بالقضية.
وقالت أوساط سياسية وقضائية, ان هذا الموضوع سيفرض نفسه أولوية على
ما عداه, بالنظر الى مخاطره ومحاذيره على الوضع الامني, ولما يشكله
من تحد لسلطة الدولة وقواها الامنية, في ظل استمرار الفراغ السياسي
وتزايد الحديث عن وجود مخطط لعودة الاغتيالات الى الساحة اللبنانية.
الى ذلك, كشفت اوساط قريبة من الامانة العامة لجامعة الدول العربية
في بيروت ل¯"السياسة", امس, ان الامين العام عمرو موسى خرج بعد
زيارته الاخيرة, بانطباعات متشائمة عن تطورات الازمة اللبنانية, ما
يجعل انتخاب العماد سليمان في 13 من الجاري "أمرا مستحيلا", نظرا
لانعدام كامل الثقة بين طرفي الازمة, "وهذا ما لمسه من خلال
لقاءاته مع القيادات اللبنانية, حيث لا تزال المواقف متباعدة الى
اقصى الحدود", الأمر الذي يتطلب, حسب قول هذه الاوساط, جهودا اكبر
لحل الازمة "التي ستأخذ وقتا طويلا".
وقالت الاوساط, ان مفاتيح الحل ليست موجودة بأكملها في لبنان,
ولابد من التركيز على ازالة العقد الاقليمية التي لا تزال تمنع
انتخاب رئيس الجمهورية, بعد اكثر من ستة أشهر على الفراغ في سدة
الرئاسة الاولى.
في سياق متصل, أبدى مرجع أكثري خيبة أمله, من زيارة موسى الأخيرة
الى بيروت, معتبراً أنها "أسدلت الستار نهائياً على المبادرة
العربية".
وكشف هذا المرجع في حديث الى موقع "النشرة" الالكتروني, أن موسى
قال لبعض المقربين في زيارته الأخيرة, أنه لم يعد من الجائز
واقعياً التمسك بما هو غير قائم فعلياً على الأرض, لاسيما أنه
اعتبر أن "جميع الأفرقاء من الموالاة والمعارضة, يوافقون على
المبادرة العربية, انما تحتاج الى التنفيذ".
وأوضح المرجع, أن مسألة الرئاسة باتت تحتاج الى توافق جديد, اذ أن
جميع محاولات انعاشها باءت بالفشل, مشيراً الى أن مغادرة البطريرك
الماروني نصرالله صفير للبنان لمدة شهرين في هذه المرحلة تحديداً,
وفي الوقت الفاصل بين انهاء المبادرة العربية وبداية مبادرة
فرنسية-أوروبية, خير دليل على هذا الفشل, وعلى فتح مسألة الرئاسة
من جديد, وعودتها الى نقطة الصفر.
وانتقد ما آلت اليه الأمور على الصعيد الداخلي, مبديا خشيته من ان
يؤدي الصدام السياسي الحاصل راهناً, الى طي صفحة المرشح التوافقي
العماد ميشال سليمان, كما توقع أن يعيد فشل المبادرة العربية
الحديث الى بداياته, لكن هذه المرة في الأروقة الأوروبية, اذ بدأ
التداول في هذه المسألة, لافتاً الى أن الساحة اللبنانية قد تشهد
تطورات في هذا الاتجاه.
في المواقف الداخلية, اتهم وزير الاتصالات مروان حمادة, امس, هيئة
ايرانية ببناء شبكة اتصالات خاصة لحزب الله في كل لبنان, تمكن
الحزب من التنصت على شبكة الهاتف التابعة للدولة, كاشفا عن ان
الهيئة الايرانية للمساهمة في اعادة اعمار لبنان, تقوم بالأعمال
الانشائية الخاصة بالشبكة.
ولفت حمادة الى ان لبنان قد يرفع الامر الى الجامعة العربية ومجلس
الامن الدولي, معتبرا ان الامر لم يعد يتعلق بأمن المقاومة, بل
بأمن لبنان ونظامه الدستوري.
واعتبر عضو "كتلة المستقبل" النائب مصطفى علوش, "ان "حزب الله"
يتمادى في اعلان حدود دولته ليستولي بشكل كامل على لبنان", وأشار
الى "ان المكابرة والاستمرار في الاعتداء على الشرعية وعلى أمن
الناس وحرياتهم, من خلال كاميرات المراقبة والخطف والاحتجاز, لا
يؤدي الا الى ابراز الوجه الميليشيوي والانفصالي ل¯"حزب الله".
ورأى علوش "ان التطورات المحلية تتسارع وكلها تؤكد اصرار وتشديد "حزب
الله", على اغلاق مداخل دولته تحت شعار الاستعداد للمعركة مع العدو,
هذه المعركة وكما يشاع عنها تبدو انها سوف تكون حربا مدمرة, تتخطى
بأشواط ما تسببت به حرب يوليو 2006", مضيفا "لا أحد ينكر حاجة "حزب
الله" لضمان أمنه وتأمين اتصالاته, ولكن هذا يجب ان يبدأ باعادة
الوصل مع عناصر المجتمع اللبناني,و اعادة تأمين جو جامع من خلال
اعطاء الامان للبنانيين".
وخلص الى القول, "ان "حزب الله" يحاول تمتين دعائم دولته الطفيلية,
تمهيدا لفرض نظام "ولاية الفقيه" على كل لبنان, وربطه بشكل كامل
بالسلطة المركزية في ايران, وهو يبيح بذلك ليكون لبنان مسرحا جديدا
لعمليات العدو الاسرائيلي, وورقة في تسوية اصبحت قاب قوسين بين
النظام السوري واسرائيل."
من جهته, رأى وزير الصحة المستقيل محمد جواد خليفة, انه لا يوجد اي
سبب لعدم حضور طاولة الحوار التي دعا اليها الرئيس نبيه بري, لأن
البديل هو العودة الى التصريحات المتشنجة والحادة التي تستدعي ردود
فعل وادخال البلد في الدوامة نفسها التي خرج منها منذ فترة.
واكد خليفة ان المبادرة العربية, لا تزال صالحة للخروج من الازمة,
وان العماد سليمان ما زال مرشحا توافقيا ضمن خطة وضعتها الجامعة
العربية.
|
|
|