|
|
|
|
|
|
|
. |
K.B.X-07.05.10.10.45.EU
بيان : لجنة التنسيق الكوردية بخصوص زيادة سعر مادة المازوت
بنسبة 357%
في خطوة غير مسئولة أقدمت الحكومة السورية على زيادة سعر مادة
المازوت بنسبة 357% والغاز بنسبة 80% , ضاربة عرض الحائط بكل ما
يمت بصلة إلى الأمن الغذائي ومستوى معيشة الشعب السوري المتدنية
أصلا , والتي كانت قد تجاوزت بنسبة كبيرة حافة المجاعة , فكيف بهذه
الزيادة التي ستنعكس ليس فقط على المعيشة , بل ستشكل أخلالا بالوضع
الاجتماعي ككل , بحكم أن المادة المذكورة تدخل في تصنيع أكثر من
خمسمائة مادة غذائية وغيرها من مستلزمات الحياة الإنسانية .
أن رفع سعر المحروقات بهذا الشكل , لا علاقة له باقتصاد السوق , بل
يتعلق بمستوى حجم نهب خيرات سوريا , وبالسياسة المنهجية لإفقار
شعبها وتحويله إلى باحث عن لقمة العيش , وإنهاء أي إمكانية للتفكير
أو الحراك المجتمعي , ورغم ان سورية تعتبر أغنى دولة من حيث
الموارد الطبيعية , أصبحت تمتلك أفقر شعب , وكل هذا يعود إلى سياسة
النظام الأمنية والاقتصادية وهدرها للموارد وتكديس الأموال في
أصقاع الأرض .
أننا في لجنة التنسيق الكوردي نعتبر هذه السياسة , تدميرية وغير
مسئولة , فهي تنهي القطاع الزراعي والثروة الحيوانية , وتدمر الأرض
الزراعية وتحولها إلى أراضٍ بعلية , بل وتنهي أي إمكانية لزراعة
محاصيل استراتيجيه كالقطن والقمح , ناهيك عن تشريد وبعثرة كل
الفئات الاجتماعية التي تعتاش من العمل في هذا القطاع , إضافة إلى
انعكاس عدم زراعة القطن والقمح والخضروات على سائر الشعب السوري ,
ويبدو أن النظام يتجه إلى تدمير الأرض مثلما دمر المجتمع وقمع كل
تعبيراته المدنية والسياسية .
وإذا كانت الزيادة في رواتب العاملين في الدولة هي للتنفيس والضحك
على الذقون , فان أغلبية الشعب السوري غير موظف , ويعتمد على فرص
العمل الخاصة , وحتى زيادة سعر بعض المحاصيل بنسبة20 -40% يشكل
محاولة تحويل الشعب إلى عبيد ورق وأفواه جائعة , وبالتالي فان ما
فعلته السلطة هو دفع كافة القطاعات الشعبية نحو حافة الهاوية التي
تنحصر فيها الخيارات , وقد يبدو الانهيار والانفجار والجريمة
المنظمة عناوين أساسية لها .
أننا نجد في الزيادة السعرية استخفافا بقوى الشعب ومصلحته , مثلما
هي تعبير عن حالة الطغيان التي وصل إليها النظام , وبالتالي فنحن
سندعم ونقف إلى جانب أي تحرك جماهيري من اجل لقمة العيش , وهي
الخندق الأخير الذي تدمره السلطة في الحياة الإنسانية للشعب السوري
, الذي باتت قواه السياسية الوطنية مطالبة بالتحرك والدفاع عن أمنه
الغذائي والاجتماعي , في وجه سلطة فاقدة لأي حس بالمسئولية الوطنية
.
أننا إذ نتوجه إلى الجماهير السورية بمختلف مكوناتها وتعبيراتها ,
بضرورة التكاتف والتضامن واستخدام كل وسائل المقاومة المدنية
السلمية , نعتقد بان الخيارات الديمقراطية للدفاع عن أمننا الغذائي
والاجتماعي كثيرة ومتعددة , فالمسالة باتت تتعلق بالحياة أو الموت
جوعا , كما ونجد بان القوى الوطنية السورية كافة مطالبة بالتحرك
السريع حفاظا على السلم الأهلي ومنعا لتدمير الحياة الاجتماعية .
4-5-2008
لجنة التنسيق الكوردية
|
|
|