|
|
|
|
|
|
|
. |
K.B.X-12.05.08.11.00.EU
دمشق : حزب الله أعاد الامور الى نصابها في بيروت
الصحافة اللبنانية : حرب الجبل تفتح الحوار وجنبلاط مستعد للاعتذار
إيلاف.. عدنان ابو زيد – جريدة الجرائد
اجمعت الصحف اللبنانية على ان الازمة اللبنانية وصلت الى نقطة
الحسم فاما حرب اهلية شاملة واما اتفاق يعيد الامور الى نصابها ،
ويرى كتاب لبنانيون ان المرحلة الرمادية قد انتهت ،وحسب السفير
اللبنانية فان توجه اللجنة الوزارية
العربية للمساعي الحميدة، الى بيروت، تزامن مع تحرك المدمرة
الأميركية «يو اس اس كول» التي تمركزت في المياه الاقليمية قبالة
شواطئ لبنان، وتكون في الوقت نفسه، قد انعقدت حكومة الرئيس فؤاد
السنيورة، في السرايا الكبيرة، من أجل اتخاذ قرار يقضي بالموافقة
على قرار قيادة الجيش إبطال «قراري الليلة الليلاء» . الى ذلك قالت
جريدة المستقبل انه في
اليوم الثاني من الحركة الانقلابية التي يقودها "حزب الله" عبر
ميليشياه المسلحة لخطف لبنان واسترهانه، استمر حصار بيروت وبقي
مطار رفيق الحريري الدولي رهينة بأيدي مسلحي الحزب الذين أمعنوا في
استباحة العاصمة مستندين الى إعلان الأمين العام لـ"حزب الله"
السيّد حسن نصر الله أن "الحرب بدأت.. وقد أعذر من أنذر"، الذي كان
كافياً لإطلاق موجات مسعورة من العنف المسلح الذي اتخذ طابع
التطهير المذهبي في شوارع العاصمة وأحيائها، تاركاً الوضع مفتوحاً
على كل الاحتمالات.
على صعيد اخر قالت جريدة النهار ان ردود الفعل العربية والدولية
توالت على الاحداث المتسارعة في لبنان، فأجرى العاهل السعودي الملك
عبدالله بن عبد العزيز اتصالات هاتفية بكل من العاهل الاردني الملك
عبدالله الثاني بن الحسين والرئيس
المصري حسني مبارك والرئيس اليمني علي عبدالله صالح، واتفق معهم
على ان الحوار هو السبيل للخروج من المأزق الراهن، فيما اعتبر رئيس
الوزراء السوري محمد ناجي عطري ان ما يحصل "هو بالفعل شأن داخلي"،
اما صحيفة "البعث السورية فكتبت ان "حزب الله اعاد الاوضاع الى
نصابها في لبنان".
مشاورات اقليمية
وفي طهران، انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي
حسيني الولايات المتحدة لتدخلها في الشؤون الداخلية للبنان، وتحدث
عن مشاورات مع المملكة العربية السعودية في شأن تطور الاوضاع في
هذا البلد. وقال ممثل مرشد الجمهورية الاسلامية في المجلس الاعلى
للامن القومي الايراني علي لاريجاني، ان قرار الحكومة اللبنانية
ازالة شبكة اتصالات "حزب الله" كان هدفه اما ضرب الحزب واما
المغامرة، مستبعداً ان توجه اسرائيل ضربة عسكرية الى لبنان.
وفي اسرائيل، قال رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان الدولة العبرية
تتابع الاحداث في لبنان وانها لا تنوي الرد عليها الآن. ووصف وزير
الدفاع ايهود باراك سيطرة "حزب الله" على لبنان بأنه "تطور خطير".
وقال نائب وزير الدفاع ماتان فلنائي ان ما من سبب يدعو اسرائيل الى
التدخل في لبنان في هذه المرحلة.
وفي الفاتيكان، ندد البابا بينيديكتوس السادس عشر بـ"المواجهات
المسلحة في لبنان"، داعياً اللبنانيين الى التخلي عن اعمال العنف
التي تقود البلد الى ما لا يمكن اصلاحه". (العرب والعالم)
من جانبه قال مرجع كبير في المعارضة لـ«السفير»، تعليقا على عودة «كول»
أن أي تلويح أميركي باستخدام القوة، انما يعني اسقاط كل الخطوط
الحمر التي رسمتها المعارضة لنفسها، قال مصدر بارز في قوى الموالاة
لـ«السفير» إننا لا نراهن على الأميركيين أو غيرهم بل ندين كل تدخل
خارجي من أية جهة أتى، ونحن راهنّا وما زلنا نراهن على منطق الدولة
والعودة للحوار ورفض استخدام المنطق الانقلابي.
وعلى وقع التطورات الميدانية الدامية التي اقتصرت ساحتها، خلال
الثماني والأربعين ساعة الماضية، على منطقة جبل لبنان الجنوبي،
وخاصة منطقة عاليه، قبل أن تتمدد، ، باتجاه منطقة الشوف، ويقع
ضحيتها أكثر من أربعين قتيلا، وعشرات
الجرحى من فريقي المعارضة والموالاة، فإن المحصلة الاجمالية للقتلى،
منذ صدور «القرارين» وصلت الى حدود المئة قتيل ومئات الجرحى حسب
مصادر أمنية لبنانية.
محلياً، بقيت قنوات الاتصال مفتوحة بين الرئيس نبيه بري والنائب
وليد جنبلاط من أجل تطويق الموقف، وقال مصدر قيادي بارز في
الموالاة لـ«السفير» إننا ننتظر شروط الطرف الثاني (المعارضة) بعد
أن تتراجع الحكومة عن قراريها، وخاصة أننا سمعنا أن هناك شروطاً
جديدة، وأضاف «كل شيء مرهون بالوفد العربي وحصيلة مشاوراته»، ونفى
أن يكون النائب سعد الحريري قد اشترط حواراً ثنائياً مع الرئيس بري
قبل العودة مجدداً الى طالة الحوار.
وردت مصادر قيادية في المعارضة بالقول لـ«السفير» اننا لم نضع
شروطاً جديدة نهائياً وكل ما نطالب به هو الشراكة وبعد تراجع
الحكومة عن قراريها والجلوس الى طاولة الحوار، لن يتوقف العصيان
المدني وحسب (اي الى جانب فتح المطار والمرفأ والطرق)، بل ربما
نقدم على خطوات حسن نية أخرى من جانبنا (في تلميح غير مباشر الى
احتمال رفع الاعتصام من وسط بيروت من جانب واحد)! وأشارت المصادر
الى أننا لم نلمس حتى الآن أي تقدم على صعيد الحوار والمبادرات
وخاصة أن الفريق الثاني ما يزال يطرح الحوار الثنائي مدخلاً للحوار
الوطني.
إدانة «حزب الله»
وشددت المصادر على أن تكون اللجنة الوزارية العربية محايدة في
عملها وأن لا تتصرف كما حاول المصريون والسعوديون، عبر السعي الى
إدانة «حزب الله» وكأنهم لا يدركون أنه بتحول العرب طرفا، في
الصراع، انما يعلنون فشل مبادرتهم وعمل اللجنة العربية مسبقاً وقبل
أن تتوجه الى بيروت». وبينما كان أعضاء مجموعة «اصدقاء لبنان»
وأعضاء مجلس الأمن الدولي يجرون مشاورات غير رسمية، في انتظار ما
سيصدر عن المجلس الوزاري العربي، في القاهرة، طلب الأمين العام
للجامعة عمرو موسى، من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون،
فرصة أخيرة للمساعي العربية في لبنان، فإذا لم ننجح في التوصل الى
نتائج حاسمة، يمكن عندها للمجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته كما
يتحملها تجاه أية دولة تشهد أوضاعاً مشابهة للوضع في لبنان، وذلك
في موقف علني بدا كأنه يستدرج علناً «التدويل» أو أنه يهيئ له
الأرضية عبر القول إن العرب إنما حاولوا ولكنهم لا يستطيعون فرض
عدم توافقهم على اللبنانيين!
في هذه الأثناء، برزت مساعي دبلوماسية عربية، تزامنت مع اتصالات
قطرية وتركية وسعودية وإيرانية ويمنية، في اتجاه ايجاد مخارج سريعة
للتدهور الحاصل لبنانياً، وقال مصدر دبلوماسي عربي في عاصمة خليجية
لـ«السفير» ان الوفد العربي سيحاول جمع قادة الحوار اللبناني على
طاولة واحدة «فاذا تمكّنا من التوصل الى اعلان مبادئ حول موضوعي
حكومة الوحدة الوطنية والقانون الانتخابي، فإننا سنتوجه سريعا نحو
انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً في غضون
الأيام القليلة المقبلة، الا اذا حصل تطور غير محسوب يمكن أن يؤدي
الى تعديل الأجندة العربية».
وحسب الانوار اللبنانية الأزمة فان الازمة المتفاقمة في لبنان كانت
تسير أمس في اتجاهين: عسكري عبر اشتباكات عنيفة دارت في الشويفات
وعاليه والقرى الواقعة بينهما، ثم انتقلت الى الباروك ليلاً،
وسياسي عبر مناقشات اجتماع وزراء
الخارجية العرب الذي انعقد في القاهرة. وقد انتهت الاشتباكات مساء
في منطقة عاليه بعد تفويض من النائب وليد جنبلاط الى الأمير طلال
ارسلان لتسليم أسلحة أنصاره الى الجيش الذي انتشر في المنطقة.
أما اجتماع القاهرة فقد قرر ارسال لجنة وزارية عربية برئاسة قطر
والأمين العام للجامعة لزيارة لبنان في أقرب وقت والبحث مع الأطراف
في ايجاد حل سريع. وقالت مصادر الجامعة ان اللجنة ستبحث في احتمال
استقالة الحكومة وتشكيل وزارة عسكرية تتولى معالجة الوضع الأمني
والتمهيد لانتخابات رئاسية ونيابية.
للاضطلاع على المزيد في قضية لبنان يرجى متابعة هذه العارضة
|
|
|