|
|
|
|
|
|
|
. |
K.B.X-13.05.08.10.40.EU
الجيش اللبناني يقول انه سيتدخل اعتبارا من الثلاثاء لحفظ
النظام
بيروت (رويترز) - قال الجيش اللبناني انه سيستخدم القوة اذا اقتضت
الضرورة اعتبارا من يوم الثلاثاء لوقف القتال في البلاد بين القوات
الموالية للحكومة والمعارضة لها الذي اعاد الى الاذهان ذكرى الحرب
الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
وجاء في بيان لقيادة الجيش "ستعمد وحدات الجيش الى ضبط المخالفات
على أنواعها فردية كانت أو جماعية بالوسائل المعتمدة ووفقا للاصول
القانونية حتى ولو أدى ذلك الى استعمال القوة" اعتبارا من الساعة
السادسة من صباح الثلاثاء (0300 توقيت جرينتش).
وفي مدينة طرابلس بشمال لبنان خاض مسلحون سنة موالون للتحالف
الحاكم قتالا مع رجال ميليشيات متحالفين مع حزب الله يوم الإثنين
في اطار عنف غير بالفعل ميزان القوى في البلاد.
وبدأت المواجهات عندما سيطر حزب الله المدعوم من ايران وحلفاؤه على
معاقل لخصومهم السياسيين السنة في بيروت الاسبوع الماضي.
وقالت مصادر امنية ان ستة اشخاص جرحوا في معارك متفرقة بالاسلحة
النارية بين مقاتلين سنة في منطقة باب التبانة في طرابلس ومسلحين
علويين حلفاء لحزب الله في منطقة جبل محسن القريبة.
واجتاح حزب الله وحلفاؤه الموالون لسوريا بيروت والتلال الشرقية
وحققوا عددا من الانتصارات المؤثرة منذ السابع من مايو ايار وهزموا
الموالين للحكومة المدعومة من الولايات المتحدة قبل ان يسلموا
المواقع التي استولوا عليها الى الجيش اللبناني الذي بقي خارج
الصراع حتى الآن.
وقتل 36 شخصا على الاقل يوم الأحد في القتال بين حزب الله وخصومه
الدروز الموالين للتحالف الحكومي شرقي بيروت ومن ثم ارتفع عدد
الضحايا الى 81 قتيلا وحوالي 250 جريحا.
وأجل مجلس النواب جلسة انتخاب رئيس جديد للمرة التاسعة عشر مرجئا
التصويت الذي كان مقررا الثلاثاء الى العاشر من يونيو حزيران.
وسدد نجاح حزب الله ضربة قوية للتحالف الحاكم الذي يقوده السنة
وداعمته الاساسية الولايات المتحدة التي تعتبر لبنان ديمقراطية هشة
تهددها طموحات حزب الله وايران وسوريا.
وقال الرئيس الامريكي جورج بوش انه سيناقش مسألتي لبنان وايران
اثناء زيارة الى الشرق الاوسط هذا الاسبوع.
واضاف قائلا للتلفزيون العربي بهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي)
"سأكرس الكثير من رحلتي لاقناع الناس بالتركيز ليس فقط على لبنان
بل ايضا أن يتذكروا ان ايران سببت الكثير من المشاكل في ارجاء
الشرق الاوسط."
ومن المقرر ان يلتقي بوش برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يوم
الاحد المقبل في مصر.
وعبرت المدمرة الامريكية كول قناة السويس الى شرق البحر المتوسط
يوم الأحد. وكانت المدمرة الامريكية رست قبالة الشاطىء اللبناني في
فبراير شباط الماضي في عرض لابراز الدعم لحكومة السنيورة.
وخاض حزب الله انتخابات 2005 النيابية في تحالف انتخابي مع التحالف
الحاكم غير ان اتفاق الجانبين انهار لاحقا.
وخيم هدوء هش على لبنان يوم الاثنين فيما يستعد الساسة لمحادثات مع
وسطاء الجامعة العربية.
وقال مصدر سياسي "ما يجري تفاوض بالنيران. الآن الجميع ينتظر
اللجنة العربية للمجيء كي تبدأ المفاوضات السياسية."
واصدرت بريطانيا والمانيا بيانين يدينان العنف ويدعمان جهود
الوساطة العربية.
وحتى الان لم يفعل الدعم السعودي والغربي للحكومة شيئا لمنع حزب
الله من كشف الضعف العسكري لخصومه مثل الزعيم السني سعد الحريري
والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وقال مصدر ان بين القتلى 14 مسلحا من حزب الله. وكان حزب الله
وحلفاؤه سيطروا على العديد من مواقع المسلحين الدروز في عاليه قبل
موافقة جنبلاط على تسليمها للجيش اللبناني.
وتراجع الحريري وجنبلاط وحلفاؤهم المسيحيون عن قراري تفكيك شبكة
اتصالات حزب الله وإقالة مدير جهاز امن المطار اللذين أديا الى رد
فعل قوي من حزب الله لكنهم لم يظهروا علامات تذكر على انهم على وشك
تقديم تنازلات سياسية كبيرة.
وترفض الحكومة منذ 18 شهرا مطلب المعارضة منحها حق نقض القرارات
داخل مجلس الوزراء لكن حزب الله اظهر الان ان لديه القوة العسكرية
التي تمكنه من نقض القرارات التي لا يريدها.
ويشل الاضطراب السياسي المؤسسات الحكومية وترك البلاد بلا رئيس منذ
نوفمبر تشرين الثاني.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان الهدف الحقيقي "يجب
ان يكون انتخاب رئيس في لبنان. هناك بالطبع مرشح توافقي وعلى كل من
يتدخلون في هذا الانتخاب التنحي جانبا وافساح المجال لاتمامه."
وقال مسؤولون لبنانيون ان من المتوقع ان يصل الى بيروت يوم
الاربعاء وفد عربي برئاسة قطر شكل في اجتماع وزراء الخارجية العرب
في القاهرة يوم الاحد.
وقال المسؤولون انهم سيحاولون وقف العنف والتصدي للازمة السياسية
بضمان انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية.
واتفق الفرقاء اللبنانيون على ضرورة ان يشغل قائد الجيش مقعد
الرئاسة لكنهم لم يستطيعوا التوصل الى تسوية بخصوص شكل الحكومة
المقبلة والاتفاق على قانون للانتخابات البرلمانية المقررة العام
المقبل. وزادت حملة حزب الله للسيطرة على مواقع استراتيجية الضغوط
على الائتلاف الحاكم لقبول شروط المعارضة لانهاء الصراع السياسي.
وكرر حزب الله مطلبه أن تلغي الحكومة القرارين وتشارك في الحوار.
ورحب بالوساطة العربية.
وأدان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون يوم الإثنين
المسؤولين عن تصاعد العنف ودعا جميع الاطراف الى استئناف المحادثات
لايجاد مخرج من الازمة.
من نديم لادقي
Reuters
للاضطلاع على المزيد في الشأن اللبناني
|
|
|