|
|
|
|
|
|
|
. |
K.B.X-26.05.08.10.20.EU
118صوتاً و9 مخالفين في جلسة "السوابق" وأمير قطر يعلن "الغالب
لبنان والمغلوب الفتنة"
الرئيس سليمان بقوة الوفاق وأوسع دعم خارجي
التوازن برنامج العهد ولا إغراق في الوعود
فتحت المراسم الاستثنائية غير المسبوقة في تاريخ الانتخابات
الرئاسية التي شهدتها ساحة النجمة وبيروت امس في يوم اعلان نهاية
الفراغ الرئاسي وبداية عهد الرئيس العماد ميشال سليمان، الطريق
واسعا امام الرئيس المنتخب لتوظيف الزخم الساخن لاتفاق الدوحة الذي
استقطب بدفعه تظاهرة دولية وعربية واقليمية في يوم الانتخاب لم
تعرفها بيروت منذ انعقاد القمة العربية فيها عام 2002.
ومدفوعا بقوة توافق سياسي ترجمه حصوله على 118 صوتا من أصل 127
نائبا يكونون مجموع أعضاء مجلس النواب حاليا وحضروا الجلسة، وكذلك
بالحضور الدولي والعربي والاقليمي الضخم، أطل الرئيس سليمان في
صورته السياسية الاولى عبر خطاب القسم ليثبت تكرارا ان "التوازن"
هي الكلمة التي ستختصر توجهاته وعهده في الولاية الرئاسية الجديدة،
حتى ان هذا الخطاب بدا بمثابة تقديم الرئيس سليمان نفسه ضمانا
للقوة السياسية التي ستشاركه في الحكم.
وإذ حرص الرئيس المنتخب على طبع خطاب القسم بمبادىء حكمه متجنبا "الاغراق
في الوعود" ومشددا على "مقاربة الواقع وميادينه المختلفة
بامكاناتنا"، دعا الى ان "نتحد ونتضامن ونسير معا نحو مصالحة راسخة
لزرع الامل لدى أبنائنا ونطلق مبادرات ابداعية شجاعة لتحقيق ذلك".
وبرزت سمات التوازن في خطابه في تشديده على "تحقيق التوازن المطلوب
بين الصلاحيات والمسؤوليات" بما يمكن رئاسة الجمهورية من "تأدية
الدور المنوط بها". وأعلن ان "لبنان اختار السير في ما اتفق عليه
في الطائف وهو مدعو الى حماية هذا الخيار والعمل على ترسيخه".
وانتقد "الخطاب السياسي" الذي "يرتكز على لغة التخوين والاتهامات
المتبادلة"، داعيا الى "تحصين الوطن والعيش الواحد عبر التلاقي ضمن
ثقافة الحوار وليس بجعله ساحة للصراعات".
وفي القضايا التي شكلت محاور الصراعات السياسية شدد الرئيس المنتخب
على "التزامنا مواثيق الامم المتحدة واحترامنا لقراراتها"، مؤكدا "مساهمتنا
في قيام المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق
الحريري ورفاقه وما تلا من اغتيالات". كما تناول قضية المقاومة
مشيرا الى "التفاف الشعب حولها واحتضان الدولة كيانا وجيشا لها"
ودعا الى "استراتيجية دفاعية تحمي الوطن متلازمة مع حوار هادىء
للافادة من طاقات المقاومة خدمة لهذه الاستراتيجية فلا تستهلك
انجازاتها في صراعات داخلية".
اما في العلاقة مع سوريا فقال "اننا ننظر بشدة الى أخوة في
العلاقات بين لبنان وسوريا ضمن الاحترام المتبادل لسيادة كل بلد
وحدوده وعلاقات ديبلوماسية تعود بالخير على كل منهما والعبرة هي في
حسن المتابعة لعلاقات ندّية خالية من أي شوائب اعترتها سابقا".
ويشار الى ان جلسة انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية شهدت
جملة مفارقات وسوابق. فهي المرة الأولى يلقي رئيس دولة عربية أو
اجنبية كلمة في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية. وقد كانت لأمير قطر
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، راعي اتفاق الدوحة، كلمة تميزت
باعتباره ان هذا الاتفاق "شكل خروجاً على قاعدة لا غالب ولا مغلوب"،
معتبراً "ان الغالب هو لبنان والمغلوب هو الفتنة".
كما ان حشد الضيوف الدوليين والعرب عاين في بداية جلسة الانتخاب
اشكالاً دستورياً تمثل في اعتراض النائب بطرس حرب أولاً على عدم
تعديل الدستور لانتخاب العماد سليمان، رافضاً اتباع آلية انتخابه.
ولم يستجب رئيس مجلس النواب نبيه بري لاقتراح قدمه الرئيس حسين
الحسيني باجماع الحكومة الماثلة في الجلسة في قاعة مقابلة لتولي
تقديم اقتراح تعديل الدستور، كما انضمت الوزيرة نايلة معوض والنائب
جورج عدوان الى تسجيل تحفظهما عن الآلية باسم نواب زغرتا و"القوات
اللبنانية".
ونال الرئيس سليمان 118 صوتاً، وهو عدد مواز تماماً لعدد الاصوات
التي نالها الرئيس اميل لحود لدى انتخابه، فيما وجدت ست اوراق بيض
وثلاث اوراق حملت اسماء النائبين السابقين نسيب لحود وجان عبيد
والرئيس "رفيق الحريري والنواب الشهداء".
واعتبر الرئيس بري في كلمته ان جلسة الانتخاب "تشكل تتويجاً
لوفاقنا الوطني الذي تحقق نتيجة لاقتناع ولرغبة ولمصلحة ولضرورة
لبنانية وعربية مشتركة بان الوفاق هو طريق الخلاص".
وعقب تلقيه التهاني في مكتب رئيس المجلس، عقد الرئيس سليمان سلسلة
لقاءات مع عدد من رؤساء الوفود ووزراء الخارجية، فيما صدر قراره
الأول باعتبار الحكومة مستقيلة والطلب منها الاستمرار في تصريف
الاعمال ريثما تؤلف حكومة جديدة.
وتقرر مساء أمس تأخير اجراء مراسم استقبال الرئيس الجديد في قصر
بعبدا حتى الثانية عشرة ظهر اليوم بعد مشاركة الرئيس سليمان في
وداع امير قطر في مطار بيروت قبل الظهر. وكان الامير زار قريطم ليل
أمس عقب المأدبة التكريمية التي اقامها الرئيس بري على شرفه في
مجمع "البيال"، ورافقه الى قريطم رئيس الوزراء القطري ووزير
الخارحية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وتلقى الرئيس سليمان ليلاً اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري بشار
الاسد هنأه فيه بانتخابه "منوهاً بما أعلنه في خطاب القسم" ومعرباً
عن "استعداد سوريا لمساعدة لبنان". وشكر له الرئيس سليمان تهنئته
مشدداً على "العلاقات الاخوية التي تربط البلدين الشقيقين".
كما تلقى اتصالات مماثلة من عدد من الزعماء ورؤساء الدول، منها
اتصال من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وآخر من الرئيس
الايراني محمود احمدي نجاد.
ومن أبرز ردود الفعل على انتخاب سليمان تهنئة الرئيس الاميركي جورج
بوش للرئيس الجديد معتبراً ان "لبنان اختار رئيساً ملتزماً سيادته
ومد سلطة الحكومة فوق كل الاراضي اللبنانية ودعم التزامات لبنان
الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن ومنها القرارا ت 1559 و1701
و1757". وأعرب عن تطلعه الى العمل مع الرئيس سليمان لتحقيق قيمنا
المشتركة في الحرية والاستقلال".
|
|
|