|
دمشق – العرب أونلاين- وكالات: قرر المجلس الاعلى السوري-اللبنانى
فى ختام اجتماعه برئاسة الرئيسين السورى بشار الاسد واللبنانى اميل
لحود اليوم الاثنين فى دمشق، سحب القوات السورية المنتشرة فى
لبنان، الى سهل البقاع قبل نهاية اذار-مارس الحالي.
واتفق الجانبان وفق البيان الصادر عن الاجتماع الذى التأم فى
قصر الشعب بدمشق على "سحب القوات العربية السورية المتمركزة فى
لبنان الى منطقة البقاع ومدخل البقاع الغربى فى ظهر البيدر حتى
خط حمانا-المديرج-عين دارة وذلك قبل نهاية اذار-مارس 2005".
واضاف البيان ان المجلس كلف "اللجنة العسكرية المشتركة بوضع اتفاق
خلال مدة اقصاها شهر واحد من تاريخ سحب القوات السورية الى منطقة
البقاع، يتم بموجبه تحديد حجم ومدة انتشار القوات السورية فى
المناطق المذكورة اعلاه وتحديد علاقة هذه القوات مع سلطات الدولة
اللبنانية فى اماكن تواجدها".
وتابع البيان "مع انتهاء المدة المتفق عليها لتواجد القوات
السورية، تتفق الحكومتان على استكمال انسحاب القوات العربية
السورية المتبقية".
فى هذه الأثناء قال شهود ان الجنود السوريين فى عدة مواقع فى جبال
لبنان شرقى العاصمة بيروت شوهدوا وهم يتأهبون للرحيل
استعداداللانسحاب الى شرق لبنان.
وذكر الشهود ان الجنود السوريين شوهدوا فى المديرج وصوفر وعاليه
وهم يزيلون معدات اتصال ويحملون متعلقاتهم ومعداتهم العسكرية
الخفيفة على شاحنات عسكرية فى القواعد.
وشوهد جنود سوريون متمركزون فى ظهر الوحش على مسافة عشرة كيلومترات
شرق بيروت ي خلون المبانى التى يحتلونها فى هذا القطاع ويحملون فرشا
واثاثا فى شاحنات.
المعارضة تتظاهر
فى هذه الأثناء تجمع اكثر من 40 الف شخص اليوم الاثنين تلبية لدعوة
المعارضة وسط بيروت لمناسبة مرور 21 يوما على اغتيال رئيس الحكومة
السابق رفيق الحريري.
ووقف المعتصمون دقيقة صمت غنوا بعدها النشيد الوطنى اللبنانى ثم
الاغانى الوطنية واخرى وضعت خصيصا للحريري.
وعلى عادتهم منذ ثلاثة اسابيع فى الاعتصام المسائى المستمر يوميا
ردد المشاركون شعارات تطالب بالانسحاب السورى .
وكان حزب الله قد دعا الى تظاهرة حاشدة غدا الثلاثاء للاطراف
الموالية للحكم احتجاجا على التدخل الدولى ووفاء لسوريا يليها بدء
آلية تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.
وقالت المعارضة فى بيان صدر عن لجنة المتابعة انها " تلقت بايجابية
دعوة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله للحوار الوطنى
وتمسكه بالسلم الاهلى وتأكيده على مرجعية الدولة".
وذكرت المعارضة اللبنانية "بانفتاحها على سائر القوى السياسية ذات
التمثيل الشعبى الحقيقى والارادة الحرة وغير الخاضعة لاجهزة
المخابرات".
واكدت ان "اللبنانيين ليسوا امام خيار بين سيادة سورية واخرى
اسرائيلية او اجنبية على بلدهم بل خيارهم هو ان يستعيدوا سيادتهم
الوطنية بلا شريك او وصي".
من ناحيتها رأت صحيفة "السفير" اللبنانية فى ان حزب الله ينفذ
"تحركا سياسيا وشعبيا يهدف الى تحقيق توازن سياسى داخلى فى مواجهة
التحديات القائمة".
واعتبر ناشر الصحيفة طلال سلمان بان نصر الله اطلق فى مؤتمره
الصحافى الاحد "صرخة تنبيه تتجاوز حسابات الربح والخسارة فى
المنافسة بين المعارضة والموالاة وكلاهما اعجز من ان يواجه المخاطر
منفردا".
وشددت صحيفة "الديار" على ان نصر الله "اطلق مبادرة سياسية تعيد
التوازن الى الساحة الداخلية" واعتبرت بان لدى المعارضة والموالاة
"نقاطا مشتركة يمكن الانطلاق منها للبدء بحوار لبنانى لبنانى من
اجل تقليص الخلافات والاتجاه نحو مشروع الدولة".
ويبدأ الرئيس لحود الاربعاء استشاراته النيابية الملزمة من اجل
اختيار رئيس جديد للحكومة بعد استقالة الحكومة برئاسة عمر كرامى
تحت ضغط المعارضة والاحتجاجات الشعبية.
ومن غير المتوقع ان تحظى الحكومة الجديدة بموافقة المعارضة بعدما
تجاهل لحود الجمعة فى معرض تحديده لاولويات الحكومة مطلبا اساسيا
للمعارضة يتمثل باستقالة رؤوساء الاجهزة الامنية.
وقال لحود حينها ان الاستشارات النيابية التى سيجريها "هى مناسبة
للتأكيد على عزم القيادات اللبنانية على تحمل مسؤولياتها فى
المشاركة فى حكومة تضع فى اولويات برنامج عملها متابعة التحقيقات
لكشف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريرى بالتعاون مع المجتمع
الدولى واجراء انتخابات نزيهة وعادلة وديموقراطية والسهر على تطبيق
كافة بنود اتفاق الطائف".
توقيف ثلاثة أشخاص
على صعيد آخر اعلن الجيش اللبنانى توقيف ثلاثة اشخاص لم تكشف
هوياتهم متهمين بعملية اطلاق نار اسفرت مساء أمس الاحد عن اصابة
شاب من المعارضة اللبنانية بجروح طفيفة قرب ساحة الشهداء فى وسط
بيروت حيث يتظاهر معارضو الوجود السورى فى لبنان كل مساء منذ ثلاثة
اسابيع.
واوضح الجيش اللبنانى فى بيان ان "دورية من الجيش داهمت فجر
الاثنين منازل المتهمين بالمشاركة فى اطلاق النار حيث جرى توقيف
ثلاثة اشخاص احيلوا الى القضاء المختص".
وكان مسؤول امنى كبير اكد مساء الاحد ان الرصاص الذى اصاب هذا
الشاب انطلق من سيارة ترفع علم حركة امل الشيعية الموالية لسوريا.
واوضح ان اطلاق النار كان يستهدف سيارة ترفع علم القوات اللبنانية
المسيحية.
واوضح هذا المسؤول الذى طلب عدم الكشف عن هويته ان "ركاب السيارتين
تبادلوا الشتائم فى حى الصيفى قرب ساحة الشهداء واحد الذين كانوا
فى السيارة التى ترفع علم حركة امل اطلق النار على السيارة التى
ترفع علم القوات اللبنانية".
وقد نفت حركة امل التى يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه برى اى علاقة
لعناصرها فى الحادثة.
وقالت الحركة فى بيان انها "تنفى ان يكون لها اى علاقة بالحادث
وتوضح ان الاشخاص الذين اطلقوا النار لا ينتمون اليها من قريب او
بعيد".
عون يندد
وفى المقابل دان المعارض اللبنانى العماد ميشيل عون خطة انسحاب
سورية من لبنان على مرحلتين قائلا انها مناورة من جانب الرئيس
السورى بشار الاسد.
وقال عون الذى يعيش فى الخارج ويعارض الوجود السورى بشدة لرويترز
خلال اتصال هاتفى من العاصمة الفرنسية باريس لا اعتقد ان الاسد
سيحترم التزاماته وهذه لن تكون المرة الاولى
وفى سياق متصل طلبت المانيا وفرنسا خلال لقاء بين المستشار
الالمانى غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسى جاك شيراك اليوم الاثنين
من سوريا سحب "كامل قواتها واجهزتها من لبنان فى اسرع وقت ممكن".
ودعت برلين وباريس فى بيان مشترك الى "انتخابات حرة وشفافة تسمح
للشعب اللبنانى بان يقرر مصيره ديموقراطيا".
واكد البيان ان "المانيا وفرنسا تجددان تمسكهما باستقلال وسيادة
وديموقراطية" لبنان وتأخذان "علما باعلان الرئيس السورى قراره
تطبيق القرار 1559" الصادر عن مجلس الامن الدولي.
واضاف "سنظل متنبهين للجدول الزمنى للمراحل المقبلة وسنظل معبئين
كما كل المجتمع الدولي"، مشيرا الى ان شرودر وشيراك سيتابعان
"بانتباه كبير" المهمة التى سيقوم بها الموفد الدولى تيرى رود
لارسن "قريبا فى بيروت ودمشق".
كما دعا البيان الفرنسى الالمانى "السلطات اللبنانية والسورية الى
تعاون كامل مع بعثة التحقيق الدولية المكلفة بجلاء كل الحقيقة" حول
اغتيال رئيس الحكومة اللبنانى السابق رفيق الحريري. |