|
غزالي لم يعد "شاهداً" بعد كشف ميليس مستور "بنك المدينة"
بيروت - »السياسة«:دمشق - الوكالات:
تضافرت التحقيقات الدولية واللبنانية في اغتيال رئيس الوزراء
اللبناني الأسبق رفيق الحريري على نحو قد يُعجل بتعديل صفة »الشهود«
عن عدد من الضباط الأمنيين السوريين الذين يجري استجوابهم في منتجع
»المونتي روزا« بناء على افادة شاهد سري هارب من المخابرات السورية
وحقائق واعترافات وأدلة حملها رئيس لجنة التحقيق الدولية الألماني
ديتليف ميليس معه من بيروت, آخرها معلومات مؤكدة عن تورط قادة
الأجهزة الأمنية اللبنانية الأربعة المعتقلين بتهمة المشاركة في
قتل الحريري في فضيحة »بنك المدينة« التي لعب رئيس الاستخبارات
السورية في لبنان سابقاً العميد رستم غزالي الدور الأساسي فيها..
(..... )
وأكدت مصادر على صلة بالتحقيقات أن هناك أدلة وإثباتات تدين قادة
النظام الأمني المخابراتي الموقوفين لجهة تورطهم في فضيحة "بنك
المدينة" حيث وضعت اللجنة يدها على ملفات ووثائق تكشف ضلوع هؤلاء
في عمليات الهدر والاختلاسات التي صاحبت الضجة حول ملف هذا المصرف
وعلاقتهم برستم غزالي الذي كان ارتبط بعلاقة مصالح مالية وتجارية
مع مديرة المصرف السابقة رنا قليلات, وهو الذي كان ساعدها على
الهرب من لبنان بعد إخراجها من السجن, خاصة أن أشقاء غزالي كانوا
هم أيضاً من المستفيدين من "بنك المدينة" بطريقة غير مشروعة على
مدى سنوات طويلة عندما سحبوا مئات آلاف الدولارات تحت وطأة التهديد
والوعيد.
وكشفت المصادرة ل¯"السياسة" في هذا الإطار أن لجنة التحقيق الدولية
استدعت في الأيام القليلة الماضية مسؤولين ماليين ومصرفيين على
علاقة بهذا الملف واستجوبتهم مطولاً واستطاعت الحصول منهم على
معلومات غاية في الأهمية حول ملف "البنك المنهوب".
وأشارت الى أن التحقيقات التي يجريها ميليس مع عدد من المسؤولين
السوريين تركز في جانب لها على ملف "بنك المدينة" وتحديداً مع رستم
غزالي, وكشف خيوط الشبكات المالية المرتبطة بجريمة اغتيال الرئيس
الحريري, وطبيعة العلاقة المالية التي تجمع غزالي بالموقوفين
الأربعة حيث تم ضبط مئات آلاف الدولارات في منازلهم بعد مداهمتها
من القوى الأمنية اللبنانية.
وكان محققو ميليس واصلوا أمس لليوم الثالث استجواب قادة الأجهزة
الأمنية السورية والمسؤولين الحكوميين المرتبطين بلبنان إبان عهد
الوصاية السورية على الجار الأصغر.
وقال مسؤول سوري رفض الكشف عن هويته ان دمشق راضية عن مجرى التحقيق
مع من وصفهم »بالشهود«.
وحرص المسؤول على التأكيد ان المستجوبين يخضعون للتحقيق بصفتهم
الشخصية وليس كمسؤولين حاليين أو سابقين »مشيراً الى ان الجولة
الحالية من التحقيقات انتهت ولم يحدد موعد لجولة مقبلة.
ولم يصدر عن اللجنة الدولية او السلطات السورية اي تعليق رسمي منذ
وصول ميليس الى دمشق لكن المسؤول السوري قال ان منتجع »المونتي
روزا« الذي تجري التحقيقات في غرفه محجوز لمدة طويلة.
وحرص ميليس على عدم المبيت في المنتجع الفاخر والمحاصر بطوق سوري
محكم الإغلاق مفضلاً قضاء الليل في مقر اقامته في فندق »المونتي
فيردي« قرب العاصمة اللبنانية بيروت, فيما أكدت مصادر مطلعة ان
حشداً من الخبراء الأمنيين والقانونيين السوريين يتصدرهم نائب وزير
الخارجية وليد المعلم يتمركزون في »المونتي روزا« لمواكبة
التحقيقات.
وأكدت المصادر ان استجواب ميليس »الشهود السوريين« يتركز على افادة
شاهد سري كان ضابطاً في مكتب رئيس جهاز الأمن العسكري اللواء حسن
خليل قبل فراره ولقائه ميليس في اوروبا ما يعني ان صفة »الشهود« قد
لا تكون هي حقيقة ما يتعامل به ميليس مع »ضيوفه« السوريين في غرفة
التحقيق...
|