|
40 مؤسسة إسلامية أعلنت التصدي لحملة رسوم الكاريكاتير
السعودية تستدعي سفيرها من الدنمارك لتطاول صحفها على الرسول
دبي- العربية.نت
استدعت السعودية سفيرها في الدنمارك محمد بن إبراهيم الحجيلان على
خلفية ما نشرته بعض الصحف الدنماركية من إساءة للرسول محمد بن
عبدالله صلى الله عليه وسلم.
وكان مجلس الوزراء السعودي قد أعرب في جلسته الاثنين الماضي عن
استنكار المملكة لما نشر من رسوم كاريكاتورية مست ذات الرسول صلى
الله عليه وسلم، مستاءً في بيان له من عدم ملاءمة ردود الفعل في
الدنمارك مع الاحتجاجات الصادرة من العالم الإسلامي.
يذكر أن الصحف الدنماركية، وعلى رأسها صحفية "يولاند بوسطن"، نشرت
رسماً لشخص الرسول عليه السلام، أثار حفيظة الهيئات الإسلامية في
الدنمارك وتصاعدت حدة الاستنكار والانتقاد من الهيئات الإسلامية في
دول أوروبا.
وحذر رئيس لجنة الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدنمارك
الشيخ رائد خليل من انفلات الحوار الحضاري من أيدي الجاليات
والمؤسسات الإسلامية العاملة في أوروبا بسبب التطاول والإهانة
المستمرة على الإسلام ونبيه الأكرم. وقال: إن من شأن ذلك "فتح طاقة
من جهنم ضد المتطاولين لا يضمن عواقبها أحد".
وقال رئيس اللجنة لصحيفة "الوطن" السعودية منذ أيام إنه تم تنظيم
تجمع يضم 40 مؤسسة ومسجدا لصد الحملات المستمرة ضد الإسلام
والمسلمين وآخرها الكاريكاتيرات المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه
وسلم) في الصحف الدنماركية.
ويأتي ذلك في أعقاب رفض محكمة دنماركية النظر في الدعوى التي
أقامها المسلمون ضد الصحيفة التي نشرت الكاريكاتيرات بدعوى حرية
الفكر والرأي.
وكانت المشكلة قد بدأت عقب اجتماع رئيس الوزراء الدنماركي آنس
فوراسمسون بمجموعة من الأئمة وقيادات الجالية الإسلامية في 20
سبتمبر/أيلول الماضي لبحث ما وصف بأسباب جنوح بعض الشباب المسلم
إلى العنف والخروج عن القانون.
وقدم الأئمة بعض المقترحات التي من شأنها أن تساعد في الحد من تلك
الظاهرة، وأهم تلك المقترحات التدخل لدى وسائل الإعلام الدنماركية
للتوقف عن الإساءة للإسلام. كما طالبوا باتخاذ مواقف أكثر اتزانا
وعدلا وتليق بالمجتمع الدنماركي.
وما أن وصل ذلك إلى وسائل الإعلام طلبت صحيفة "يولاند بوسطن" من
نقابة رسامي المجلات أن يرسموا صورا كاريكاتيرية للنبي محمد صلى
الله عليه وسلم، فاستجاب بعضهم لذلك.
وعلى صعيد آخر في توسعت دائرة الاحتجاج ضد الاساءة إلى الرسول
عليه السلام ليصل إلى الكويت فقد استدعت الكويت السفير الدنماركي،
والنواب الكويتيون دعوا لمقاطعة كوبنهاغن
واعتصام أمام السفارة احتجاجاً على التطاول على الرسول
دانت الكويت رسميا وشعبيا أمس الإساءة البالغة التي نشرتها صحف
ووسائل إعلام في الدنمارك والموجهة الى الرسول (صلى الله عليه
وسلم) مستنكرة في الوقت نفسه سلبية الحكومة الدنماركية تجاه ما
حدث, وعدم مبادرتها الى اتخاذ إجراءات لوقف ما حدث ومحاسبة
مرتكبيه. (راجع ص 4)
فقد استدعت وزارة الخارجية سفير الدنمارك المحال لدى الكويت معربة
له عن »إدانتها واستنكارها الشديدين« لما ورد في إحدى الصحف
الدنماركية من إساءة بالغة لسيد الأنبياء محمد بن عبدالله (صلى
الله عليه وسلم).
وأكد مصدر مسؤول في الوزارة ان »هذه الإساءة تعبر عن أحد أشكال
العنصرية البغيضة التي جرت الويلات على المجتمع الدولي بأسره«,
مشددا على ان دولة الكويت ساهمت بدور فاعل في التحرك ضمن
المجموعتين العربية والإسلامية للمطالبة بوضع حد لمثل تلك الإساءات
العنصرية.
على الصعيد النيابي أعلن النائب د. وليد الطبطبائي عن قيام مجلس
الأمة بتنظيم مؤتمر خطابي تحت شعار »إلا تنصروه فقد نصره الله«
دفاعا عن المصطفى (صلى الله عليه وسلم), بعد الإساءات المتعمدة
لمقامه الشريف وللإسلام والمسلمين من قبل وسائل الإعلام العنصرية
في الدنمارك.
وأوضح الطبطبائي ان المؤتمر سيقام في العاشرة والنصف من صباح اليوم
ويشارك فيه رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي وعدد من النواب, اضافة
الى ممثلين عن المجموعات السياسية والهيئات الدعوية الإسلامية.
في السياق نفسه طالب النائبان علي الهاجري وعبدالله راعي الفحماء
الحكومة الدنماركية بتقديم الاعتذار الى الأمتين العربية
والإسلامية على هذا التطاول المشين على اشرف خلق الله, وجرح مشاعر
المسلمين في العالم كله.
واتهم الهاجري حكومة كوبنهاغن بإهانة الأمة الإسلامية بهذه
»الجريمة القذرة«, لافتا الى ضرورة مقاطعة المنتجات الدنماركية إذا
لم تتخذ السلطات هناك إجراءات ترضي المسلمين وتهدئ من مشاعرهم
الناقمة.
راعي الفحماء دعا بدوره الى ضرورة عقد جلسة خاصة لمجلس الأمة يعلن
خلالها عن قطع العلاقات مع دولة الدنمارك التي »لا تحترم مشاعر
المسلمين, والتي تمادت كثيرا في الإساءة اليهم«.
النائب محمد المطير طالب وزارة الخارجية »بسحب السفير الكويتي لدى
الدنمارك, ما لم تبادر الحكومة الدنماركية بمعاقبة المستهزئين
بالمصطفى (صلى الله عليه وسلم), والاعتذار من المسلمين كافة عما
حصل في الصحف الدنماركية, ومنع تكرار ذلك مستقبلا«.
كما نصح النائب جاسم الكندري الحكومات العربية والإسلامية بتجميد
علاقاتها الديبلوماسية والتجارية مع اي دولة لا تحترم قيم وأركان
الإسلام, حتى لا تتجرأ دول أخرى على إهانة تلك القيم, داعيا
الشركات المحلية واتحاد الجمعيات التعاونية وغرفة التجارة الى
مقاطعة البضائع الدنماركية.
من جهتها طالبت الحركة الدستورية الاسلامية كلا من السلطتين
التنفيذية والتشريعية بممارسة واجبها في الدفاع عن مقام النبوة
الشريفة وعقيدة الامة الاسلامية.
وسخرت الحركة في بيان اصدرته امس من تبرير الحكومة الدنماركية ما
حدث بانه يأتي في اطار الديمقراطية وحرية التعبير مؤكدة ان التقييم
الصحيح لتلك الاساءة الفجة هو ربطها بهجوم بعض الدول الغربية على
الاسلام وربطه بالارهاب ومحاولة التدخل في المناهج التربوية للدول
الإسلامية.
كما دعت الحركة الى اتخاذ اجراءات ديبلوماسية واقتصادية صارمة ضد
الحكومة الدنماركية.
حزب الامة بادر ايضا الى اصدار بيان دان فيه هذا التطاول على نبي
الاسلام داعيا الحكومة الى اتخاذ موقف صارم تجاه حكومتي الدنمارك
والنرويج.
وابدى الحزب دهشته من تجريم الغرب كل من يتعرض لليهود في جميع دول
اوروبا بدعوى معاداة السامية في الوقت الذي يستبيحون فيه الاستهزاء
بالاسلام ونبيه وقيمه.
في غضون ذلك اعلن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت انه سينظم في
الرابعة من عصر اليوم اعتصاما امام السفارة الدنماركية في الكويت
احتجاجا على عدم اتخاذ السلطات الدنماركية اجراءات لمعاقبة السفهاء
الذين تطالوا على رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم.
وفي اول رد فعل له على الغضب الكويتي والاسلامي اكد السفير
الدنماركي المحال لدى الكويت والمقيم في السعودية انز كليغنبيرغ
ادانة بلاده اي اساءة للدين الاسلامي او غيره من الاديان.
وقال السفير في بيان اصدره امس »ان رئيس الوزراء الدنماركي لي
اندرسن فوغ راسموسن دان في خطاب بمناسبة العام الميلادي الجديد اي
تصريح او عمل او تعبير عن الرأي بقصد تشويه صورة مجموعة من الناس
على اساس انتمائهم الديني أو العرقي«.
ونفى ان تكون الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول والاسلام جزءا
من حملة تشهير بالمسلمين في الدنمارك, مؤكدا ان هذا الامر عار عن
الصحة, وان الحكومة الدنماركية تحترم الاسلام باعتباره احد اكبر
الديانات في العالم كما ان وزير الخارجية الدنماركي اوضح ان حكومته
»تحترم الاسلام وليس لديها رغبة لاهانة المسلمين او السخرية منهم«.
كما برز توجه لرفع دعوى قضائية ضد الممثلين التجاريين الدنماركيين
كشف المحامي عادل العبد الهادي ان مجموعة من المحامين الكويتيين
يتدارسون حاليا رفع دعوى قضائية ضد الممثلين التجاريين الدنماركيين
في البلاد او ضد الصحف الدنماركية نتيجة للمساس برمز الاسلام نبي
الهدى محمد صلى الله عليه وسلم في احدى الصحف في كوبنهاغن, داعيا
في الوقت ذاته المواطنين الى نشر اعلانات في الصحف والشوارع تدعو
لمقاطعة المنتجات الدنماركية (راجع ص5). جاء ذلك في ندوة جماهيرية
نظمها تجمع »ثوابت الامة« مساء امس احتجاجاً على هذه الواقعة
المشينة والمسيئة بحق الاسلام والمسلمين
|