K.binxetê.29.01.06     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


القاضي الجديد المكلف محاكمة صدام مدافع عن حقوق الإنسان
يعاني شللا جزئيا جراء تعذيبه في السجن وحكم عليه غيابيا بالمؤبد مرتين

بغداد ـ ا.ف. ب:
يعتبر القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن، الذي كلف اخيرا محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، والمولود في بلدة حلبجة، التي قصفها النظام العراقي ابان حكم صدام بالاسلحة الكيمياوية في مارس (اذار) 1988، من اشد المدافعين عن حقوق الانسان.
ففي حلبجة الكردية (300 كلم شمال شرق بغداد)، التي قصفها جيش صدام بالغازات السامة، مما اسفر عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص خلال دقائق، فضلا عن اصابة عشرات الالاف، ولد القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن عام 1941.

وتلقى عبد الرحمن دروسه الابتدائية في حلبجة، قبل ان ينتقل الى مدينة السليمانية لتلقي الدروس الاعدادية، ثم درس القانون في كلية حقوق جامعة بغداد عام 1959. وفي سنته الجامعية الرابعة اي عام 1963، اعتقل لاسباب سياسية تتعلق بانتمائه الى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الراحل الملا مصطفى بارزاني.

وتعرض عبد الرحمن، وهو اب لولد وثلاث بنات، خلال فترة سجنه للتعذيب، مما ادى الى اصابته بالشلل في بعض اجزاء جسمه. وحكم عليه غيابيا بالمؤبد عام 1965، ثم استفاد من قرار عفو عام من الحكومة العراقية عام 1967. لكن حكما بالمؤبد صدر بحقه مرة اخرى عام 1973، ثم حظي بعفو عام 1976.

بعد اتفاقية مارس (اذار) 1970، بين الحكومة المركزية في بغداد والاكراد بقيادة الراحل الملا مصطفى بارزاني، انتخب عبد الرحمن عضوا احتياطيا في نقابة المحامين العراقيين، ومارس المحاماة في بغداد، قبل ان ينتقل الى مدينة السليمانية بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب العراقية الايرانية (1980-1988)، ثم تدرج عبد الرحمن لينتخب عام 1984 منتدبا لغرفة المحامين في السليمانية، وعام 1991 اصبح عضوا مؤسسا في مؤتمر منظمة حقوق الانسان في كردستان، وعام 1997 عين مستشارا في لجنة صياغة القانون في وزارة العدل في حكومة اقليم كردستان العراق، بادارة اربيل.

كما عمل عبد الرحمن حاكما لمحكمة البداية في اربيل ثم في دائرة الاحوال الشخصية فيها، ثم رئيسا لمحكمة الجنايات، واصبح بعدها نائب رئيس محكمة الاستئناف في اربيل.

واشرف عبد الرحمن، الذي ترجم الكثير من المصطلحات القانونية من العربية الى الكردية، على العديد من العمليات الانتخابية التي جرت في اقليم كردستان العراق، منها انتخابات طلاب الجامعات التي تجري كل عام، وكذلك الانتخابات البلدية.

وارجأ القاضي عبد الرحمن، جلسة محاكمة صدام حسين، التي كان يفترض ان يترأسها الثلاثاء الماضي في بغداد، بسبب استيائه من تعرضه للتفتيش من جانب الاميركيين. وقال وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي «ما حصل ان القاضي الجديد (رؤوف عبد الرحمن) تعرض لعملية تفتيش مشددة من جانب الاميركيين لدى وصوله، الامر الذي اثار استياءه». واضاف ان هذا الامر تسبب بجدل وادى الى ارجاء المحاكمة الى اليوم.

واكد النعيمي، ان القاضي الجديد الذي اختير خلفا للقاضي الكردي الآخر رزكار محمد امين، يتعرض لضغوط لتسريع المحاكمة. واضاف «ثمة ضغوط كبيرة تمارسها عليه الحكومة منذ اليوم الاول، كما كان الامر مع القاضي السابق، الامر الذي يفسر استقالة امين. وهذه الضغوط تهدف الى تسريع المحاكمة من دون اعطائنا، نحن المحامين، فرصة الدفاع عن موكلينا في شكل لائق».

واكد محام عراقي يدافع عن متهمين آخرين مع صدام هذا الكلام وقال «علمنا ان القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن، عبر عن استيائه من التدابير الامنية المشددة وعمليات التفتيش».
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien