K.binxetê.31.08.05     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


اعتقال أربعة قادة أمنيين ونائب سابق للاشتباه في تورطهم باغتيال الحريري
بيروت - »السياسة« - الوكالات:

في خطوة مفاجئة وتلبية لطلب رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري اصدر القضاء اللبناني المختص امس خمس مذكرات توقيف: أربعة بحق مسؤولين أمنيين كبار وخامسة بحق نائب ووزير سابق مقرب من سورية.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ان التحقيقات التي تجريها لجنة التحقيق الدولية مع المسؤولين الخمسة تتم بوصفهم "مشتبه بهم".
وكان رئيس اللجنة الدولية القاضي الالماني ديتليف ميليس طلب من القضاء اللبناني الاستعانة بقوى الامن الداخلي لتنفيذ مداهمات وتوقيف أشخاص كما أكد وزير العدل شارل رزق في بيان أصدره اثر اجتماعه أمس بميليس.
وقال "نفذت عناصر قوى الامن الداخلي المهمات الموكولة اليها واصطحبت كل من المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد والمدير العام لقوى الامن الداخلي السابق اللواء علي الحاج ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار الى مقر اللجنة للتحقيق معهم".
واضاف "كما تم الاتصال بالعميد مصطفى حمدان بالقصر الجمهوري وابلغ بالحضور وقد حضر".
واكد البيان انه لم يتم العثور على النائب السابق ناصر قنديل المقرب من سورية و"تبين انه في دمشق وابلغ بوجوب حضوره".
وذكرت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية ان سورية ستتحمل مسؤولية وضع عراقيل أمام عملية الاعتقال ما لم تسلم قنديل الذي وصل لاحقاً الى بيروت وأعلن استعداده للمثول أمام لجنة التحقيق.
وأوضح رزق ان ميليس "تعهد باطلاع القاضي ميرزا على نتائج التحقيق والادلة المتوافرة بحقهم واقتراح اللجنة بشأنهم تاركا للقضاء اللبناني اتخاذ القرار المناسب في ضوء القوانين اللبنانية وقرار مجلس الامن 1595 (المتعلق بلجنة التحقيق الدولية) ومذكرة التفاهم بين الامم المتحدة ولبنان".
يذكر بأن التوقيفات تمت بالاستناد الى مذكرة تفاهم بين لجنة التحقيق الدولية والحكومة اللبنانية تقضي بان تطلب اللجنة عندما ترتأي من القضاء اللبناني التحرك لان صدور المذكرات حصر عليه.
وفي هذا السياق ذكرت مصادر قضائية ان المعتقلين ربما يظلوا رهن الاحتجاز لمدة 24 ساعة من دون اتهامات, مشيرة الى انه من المحتمل اجراء اعتقالات اخرى.
من ناحيتها اوضحت مصادر قضائية ان ميرزا اصدر مذكرات "احتجاز" للاشخاص المذكورين حتى تحقق معهم اللجنة الدولية لان مذكرات التوقيف الوجاهية أو الغيابية تصدر لاحقا عن قاضي التحقيق اللبناني في الجريمة الياس عيد.
وكان مصدر امني لبناني افاد ان قائد الحرس الجمهوري الحالي اللواء مصطفى حمدان الوحيد من رؤساء الاجهزة الامنية الذين لم يستقيلوا من منصبهم بعد صدور قرار لجنة تقصي الحقائق الدولية في اغتيال الحريري وصل تلقائيا الى مقر لجنة التحقيق الدولية في المونتفردي (شمال-شرق بيروت).
وكانت لجنة التحقيق الدولية استدعت حمدان في 21 يونيو وامرت بتفتيش مكتب ومنزل حمدان الذي اصبح قائدا للحرس الجمهوري عند تسلم رئيس الجمهورية اميل لحود منصبه عام 1998. وهو الوحيد من رؤساء الاجهزة الامنية الذين لم يستقيلوا من منصبهم بعد صدور قرار لجنة تقصي الحقائق الدولية في اغتيال الحريري.
لاحقا نقل الى المقر نفسه السيد والحاج وعازار الذين داهمت منازلهم في الساعات الاولى من فجر امس وفق مصادر امنية عناصر من فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي واعتقلتهم كما داهمت منزل قنديل بدون ان تجده.
وكانت قوى الامن الداخلي قد وضعت في حال استنفار منذ خمسة ايام وفق المصدر نفسه.
في المقابل اجتمع ميليس امس برئيس الحكومة فؤاد السنيورة قبل اجتماعه بوزير العدل.
ثم عقد السنيورة اجتماعا لقادة الاجهزة الامنية بحضور وزير العدل والنائب العام التمييزي ووزير الداخلية حسن السبع.
وكان السنيورة قد أكد ان التحقيقات التي تجريها لجنة التحقيق الدولية مع قادة الاجهزة الأمنية الاربعة ونائب سابق يتم بوصفهم »مشتبه بهم«.
وقال السنيورة في إعلان للصحافيين »تبلغت من (ديتليف) ميليس (رئيس لجنة التحقيق الدولية) الاجراءات التي اتخذتها اللجنة هذا الصباح نتيجة التحقيقات التي اجرتها«.
واضاف ان اللجنة »قررت استدعاءهم للتحقيق معهم بصفتهم مشتبه بهم«.
واضاف ان »التحقيق مع جميع المذكورين سيحدد الخطوات اللاحقة التي ستتخذ بحقهم«.
وأوضح رئيس الحكومة انه بموافقة النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا »قام هذا الصباح عناصر من لجنة التحقيق الدولية تؤازرها قوى الامن الداخلي بتفتيش منازلهم واصطحابهم الى مقر اللجنة للتحقيق معهم« في شمال شرق بيروت.
واشار السنيورة الى ان ما جرى الثلاثاء »يأتي في سياق عمل اللجنة الدولية الذي لم يكتمل بعد«.
وجدد التأكيد على ثقته الكاملة باللجنة الدولية ورئيسها ديتليف ميليس »الذي اكدنا له دعمنا وتعاوننا الكاملين لكشف جميع جوانب هذه الجريمة وصولا الى معرفة الحقيقة كاملة في اغتيال الحريري.
وقال: »أؤكد للبنانيين جميعا ان الجميع تحت سلطة القانون على عكس ما يحاول البعض اشاعته »من دون اعطاء تفاصيل اضافية.
واضاف: »انا على ثقة ان لبنان سيكون بخير وان الدنيا لن تنقلب إلا على رؤوس المجرمين«.
يذكر ام ميليس اكد في تقريره الاجرائي الذي رفعه الى مجلس الامن الخميس ان سورية لم ترد بعد على طلبات التعاون التي قدمتها اللجنة.
وكانت المعارضة اللبنانية لهيمنة سورية سارعت الى تحميل اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية مسؤولية وان معنوية في اغتيال رفيق الحريري في انفجار كبير في وسط بيروت في 14 فبراير الماضي.
تلى ذلك وتحت ضغط الشارع اللبناني والضغوط الدولية سحب سورية في اواخر ابريل قواتها من لبنان بعد نحو 30 عاما.
وقد لقي توقيف قادة الاجهزة السابقين ترحيب رسمي وشعبي واسع, وقال زعيم كتلة تيار »المستقبل« النيابية النائب سعد الحريري ان توقيفهم خطوة مهمة نحو كشف الحقيقة من جهته اكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان اللبنانيين يثقون بنزاهة ميليس وان المنتصر النهائي هو الشعب, فيما قالت النائب بهية الحريري ان اصرارنا على الحقيقة من اجل استقرار لبنان.
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien