|
مقتدى الصدر ينتقد الحكيم بعد اشتباكات بين الشيعة
النجف (العراق) (رويترز) - طالب الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر
يوم الخميس عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية
في العراق باستنكار ما فعله أنصاره من قتال بين الشيعة أسفر عن
سقوط قتلى وهز مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة.
واندلعت اشتباكات مساء الاربعاء بين مسلحين تابعين للصدر وحشد
أحرقوا مكاتبه في النجف مما اسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.
وأثار ذلك اعمال عنف في بغداد وبلدات شيعية في الجنوب لدى قيام
أعضاء في ميليشيا جيش المهدي الموالية للصدر بمهاجمة مكاتب تابعة
للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية ومنظمة بدر التابعة لها. ويتزعم
هذا المجلس عبد العزيز الحكيم وهو رجل دين شيعي قوي يشارك في
الحكومة.
وقال الصدر في مؤتمر صحفي بمدينة النجف حيث انتشرت قوات الجيش
والشرطة للحفاظ على الامن "أطالب الاخ السيد عبد العزيز الحكيم
بالتصريح الرسمي لاستنكار ما قام به ممثلوه وبعض المتطرفين من
اعتداء على مكتب الشهيد الصدر."
ودعا الصدر الذي شكر رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري لتنديده
بالهجمات جيش المهدي لالتزام الهدوء قائلا ان اي شيء اخر لن يكون
في مصلحة الشعب العراقي.
وبكى عدد من انصار الصدر وهم يتفقدون مقار الصدر المحترقة والتي لا
تبعد كثيرا عن مرقد الامام علي.
ولم تسلم من ألسنة اللهب سوى أوراق زينة معلقة في السقف. وكانت هذه
الاوراق متبقية من حفل أقيم بالمكتب في وقت سابق من الاسبوع
بمناسبة اعادة افتتاحة بعد عام من الانتفاضة التي قام بها جيش
المهدي ضد القوات الامريكية التي سيطرت بعد ذلك على المدينة.
وأعلن الصدر حدادا لمدة ثلاثة ايام لمقتل اربعة من أنصاره واصابة
20 آخرين في الاشتباكات.
وتختلف الروايات بشأن كيفية اندلاع أعمال العنف مساء الاربعاء.
ويقول مؤيدو الصدر ان حشدا يضم أعضاء من منظمة بدر اقتحموا المكتب.
ونفى هادي العامري زعيم منظمة بدر أي دور لميليشياته التي تعمل مع
الشرطة.
ويقول شهود ان حشدين متنافسين أحدهما من أنصار الصدر والآخر من
خصومه بالنجف بدأوا في رشق بعضهم البعض بالحجارة في وجود الشرطة.
وقال حمودي سيد صاحب متجر "ما حدث أصابنا جميعا في المدينة بالحزن.
لا نريد مزيدا من اراقة الدماء فيما يفترض انها مدينة السلام."
وكانت النجف بعيدة عن معظم أعمال العنف التي تجتاح بغداد ووسط
العراق حيث يقاتل المسلحون السنة الحكومة والقوات الامريكية التي
تدعمها. ولكنها لم تكن في منأى عن النزاع بين الفصائل الشيعية التي
تتنافس على السلطة بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام
2003.
وفي مثال يعكس مدى تقلب السياسات الشيعية وصف الصدر بعد ذلك منظمة
بدر بأنها "بريئة أمام الله" بعد أن كثف زعماء الشيعة جهودهم
لتهدئة الوضع.
والنجف مركز للصدر والحكيم ومؤيديه واية الله العظمى علي السيستاني
الذي يعتبر اكثر الشخصيات الشيعية تأثيرا في العراق. وتعتبر مدينة
الصدر وهي حي فقير في بغداد مركز القوة الرئيسي للصدر.
وسلك الصدر وهو ابن رجل دين يحظى باحترام كبير ويعتقد على نطاق
واسع انه قتل على ايدي عملاء صدام حسين عام 1999 نهجا مختلفا عن
رفاقه الشيعة ورفض القيام بأي دور في الحكومة ما بقيت القوات
الامريكية في العراق. ولكن ثلاثة من أنصاره أعضاء في الحكومة.
وعلى المستوى الوطني اعد سياسيون من الشيعة والاكراد الذين يهيمنون
على الحكومة مسودة دستور تعارضها الاقلية من العرب السنة قائلين
انها سينشيء دولة اتحادية ستؤدي الى تفتت العراق.
ويعارض الصدر أيضا الفدرالية بينما تؤيدها معظم الجماعات الشيعية
الاخرى مثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية. وقال الصدر اليوم
الخميس ان الفيدرالية في حد ذاتها لا بأس بها. ولكنها ليست فكرة
طيبة في الوقت الراهن لوجود الاحتلال.
من خالد فرحان
Reuters
|