إخلاء تام لمراكز المخابرات السورية في بيروت والشمال وشبان حملوا صور الحريري احتفلوا بإخلاء مقر الرملة البيضاء بيروت: «الشرق الأوسط» 17.03.2005 / 10.30 / K.Bnxete

 
 

  أكد مصدر عسكري لبناني لـ«الشرق الأوسط» ان مقري المخابرات السورية في بيروت، الواقعين في منطقة الرملة البيضاء وفندق «البوريفاج» جرى إخلاؤهما كلياً امس، حيث لم يعد في العاصمة اي مركز للمخابرات السورية، فيما جرى إقفال معظم مكاتب المخابرات في الشمال باستثناء مركز واحد في طرابلس من المقرر ان يجري إخلاؤه مع ساعات الفجر الاولى اليوم.
وانسحبت عناصر من القوات السورية من مركز لها في حمانا (جبل لبنان) صباح امس، الا ان عدداً من مناصري «القوات اللبنانية» المحظورة قاموا برفع علم «القوات» في المركز المذكور لفترة من الوقت تمكنت خلاله عدسات التلفزيون والكاميرات من التقاط صور لهم، لاسيما محطة «
LBCI» اللبنانية. وذكرت وكالة «رويترز» نقلاً عن شهود عيان، ان ضباطاً سوريين اخلوا مقرهم في بيروت في ضاحية الرملة البيضاء الساحلية قبيل الفجر بعدما هدمت جرافة صغيرة نقطتي حراسة وخرجت شاحنات محملة بمعدات المكاتب. وأزال رجال أمن صور الرئيس السوري بشار الأسد ووالده حافظ الأسد من مبنى سكني كان يقيم فيه الضباط السوريون. وعندما رحلوا عند الظهر في شاحنات محملة بالأثاث دخل نحو 20 شخصاً حاملين الاعلام اللبنانية وصور رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري للاحتفال.
وقال شهود عيان ومصادر أمنية ان كل مكاتب المخابرات تقريباً في شمال لبنان والجبال الواقعة الى الشرق من بيروت أخليت ايضاً الليلة الماضية. واضافت المصادر ان ما بين 150 و200 ضابط انتقلوا الى شرق لبنان او عادوا مباشرة الى سورية.
وفيما أزال عمال لبنانيون اول من امس صورتين كبيرتين للرئيسين حافظ الأسد ونجله بشار من على لوحة اعلانية ضخمة في الرملة البيضاء، جرى الليلة الماضية نزع صورة الرئيس حافظ الأسد التي كانت معلقة على مقربة من مقر رئاسة مجلس النواب اللبناني في عين التينة في بيروت.
وافاد مراسل «الشرق الأوسط» في شمال لبنان ان قيادة القوات السورية العاملة في لبنان واصلت سحب عناصر الاستخبارات العاملة في محافظة الشمال اللبناني. وفي هذا الاطار، استكملت سحب جميع العناصر الذين كانوا متمركزين في بعض النقاط في قضاء عكار (اقصى الشمال)، وتحديداً في بلدة حلبا (مركز القضاء) وبلدة القبيات.
وبانسحاب عناصر المخابرات من المراكز المشار اليها، يكون قضاء عكار بات خالياً تماماً من اي وجود عسكري او أمني سوري، في حين لا تزال بعض العناصر موجودة في مركز الاميركان (مقر قيادة المخابرات السورية في الشمال) ومركز قرب كنيسة مار مارون (وسط مدينة طرابلس) بعدما تم ليل الثلاثاء ـ الاربعاء سحب معظم العناصر مع معداتهم، في وقت توقع فيه المتابعون لحركة هؤلاء العناصر انسحابهم خلال الساعات الـ 48 المقبلة على أبعد تقدير.

 

 
  كلنا يعلم بأن النظام السوري اضطرت مرغماً على سحب قواته العسكرية والأمنية من لبنان بعد أن شددت المعارضة اللبنانية من ضغوطاتها المكثفة ضد تواجدها وتدخلاتها السافرة في الشؤون اللبنانية، وكلنا يعلم بأن أمريكا وفرنسا ومن ورائهما المجتمع الدولي هم الذين شدوا من أزر المعارض اللبنانية التي أصرت على مطاليبها لخروج تلك القوات من لبنان لا سيما بعد مقتل الرئيس الحريري حيث توجه أصابع الاتهام بقتله إلى المخابرات السورية.

لكن يبدو بأن النظام السوري لا يتعظ من كل ما لحق به في لبنان وغيرها. كذلك لا يريد أن يأخذ العبر مما أصابت الأنظمة الشمولية المشابة لنظامها. أو بأن النظام السوري قد بات فاقداً لوعيه ولا يمكنه أن يردع عن سلوكه الشاذ إلا بضربات مباشرة تهزه من الأعماق.

فنرى بأن النظام السوري يقوم بسحب قواته مرغمة من لبنان ليكدسها في مناطق كردستان سوريا الواقعة إلى الشمال الشرقي من الحدود السياسية لسوريا والواقعة على الحدود التركية العراقية.

فبما تفكر سوريا هذه المرة. هل ستفتح جبهة مخابراتية عسكرية ضد تركيا. أم ضد أمن واستقرار العراق مرة أخرى. أم أنها ستشدد ضغوطاتها التي لم تنتهي ضد الشعب الكردي الأعزل الواقع جزء من أراضيهم في غفلة تاريخية ضمن الحدود السياسية لسوريا وهذا ما يبدو واضحاً هذه المرة، حيث يخلق هذا الوضع جملة من التساؤولات حول ما ترغب فيه سوريا.  فهل يسعى النظام السوري لتأليب الرأي العام ضده أكثر مما هو عليه الآن أم أن النظام السوري لم يعد  يعي لما يقوم به إطلاقاً. أم هل باتت أيامه معدودة....

يقول شهود عيان قادمين من كردستان سوريا بأن سوريا كثفت من تواجدها الأمني والعسكردي في المدن الكردية في محافظة الحسكة والمناطق المحيطة بها ويقومون باستفزاز أهالي تلك المناطق وكأنهم قادمين من فتوحات الشرف في لبنان ليبدؤوا في فتح جبهة داخلية ضد مواطنيها العزل..!! وكأنهم أعداء كما سبق لصدام أن أشهر على أشقائهم في العراق في حروب الأنفال وبالأسلحة الكيميائية.

على النظام السوري أن يتعظ من تصاقط أوراقها الهزيلة واحدة تلو الأخرى. فبدلاً من أن تراجع سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان وتدخل في مصالحة وطنية مع شعوب سوريا وأحزابها الوطنية للعمل على تقوية جبهتها الداخلية تسارع إلى تأليب الرأي العام الداخلي ضدها. فيبدو بأن النظام السوري قد هرم ولم يعد بامكانه قراءة ما يدور حوله من تطورات على الصعيد العالمي والاقليمي.

فهل هذا يعني حقاً بأن أيامه قاربة على الانتهاء!!!.

يكفي أن يلعب النظام السوري بمقدرات شعبه بعد أن خسر كل المعارك الخارجية وبات محاصراً ضمن حدود سوريا الضيقة.
ننصح النظام السوري بأن يسارع إلى فتح صفحة جديدة على الأقل مع مواطنيها وأن يعمل بكل جدية على تحسين أوضاع مواطنيها في المجالات الاقتصادية والأمنية وحقوق الإنسان ويحترم المبادئ الديمقراطية.
نقول للنظام السوري بأن تلك المظاهرات التي تسييرها بضغوطات أمنية على مواطنيها في هذه المدينة السورية أم تلك سوف لا يمكنها من الوقوف في وجه الضغوطات الدولية عليها فهنالك الكثير من الحسابات المتراكمة عليها. كذلك فإن تلك المسيرات سوف لا تستطيع أن ترجع بها إلى ما قبل التاريخ ....

  رئيس تحرير موقع كردستان سوريا

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan