|
حقيقة
قبل بزوغ فجر
كل يوم بهنيهة
أطوي النوم و أضعه
تحت الوسادة
كي أصلي,
لكن !
عندما أتوضأ
يتحول الماء إلى
دم ٍ خاثر
ينزل ببطء
من بين أصابعي
و يتوجه نحو جذور
الورود و الأزهار,
ثم تحول سجادة الصلاة إلى
كفن مهترىء و قذر
و بهدوء يلتف
حول جسدي البارد
خيانة
طفرت الآهات
الصامتة
من عمق الأقلام السوداء,
رياح الاستغاثات
ارتجفت حول
القلوب المخادعة,
الآمال تخدرت
في أرحام الأحلام...
و مع الأسف !
عشاق العذارى
انسحبوا خلسة
و هربوا
في الليالي الدامسة
نعم..
انسحبوا و هربوا.
حداثة
ولد الحب
من أول نظرة
و ولدت القبلات
من ذلك الحب
و ولد الاحتضان
من تلك القبلات..
لكن !
تفجر الضياع
من ذلك الاحتضان
و ثار بركان
عاتبته: الندم...
عاتبته :
_ لم خدعتني ؟!
جاوبها بتعجرف :
لست من خدعك
بل حداثة العصر
خدعتك !!!
خرج و أغلق عليها
باب تعاستها و ضياعها...
و رويداً .. رويداً
ضاقت عليها
جدران الغرفة
فجأةً
تحولت إلى
نجمة ساطعة في سماء
حداثة العصر.
سكون
أحضروا خاتم الخطوبة
و وضعوه
في بنصري الأيمن
بابتهاج و سرور قالوا لي:
مبروك.. أصبحت مخطوبة !
لكن !
رويداً .. رويداً
توسع ذلك الخاتم
وانتقل إلى عنقي
فجأةً..
صمتت أنفاسي
و توقفت نبضات قلبي. |