K.binxetê - 22.07.05

مــم و زيــن
حكايا شعرية
Ciw@nê ABDAL

حكاية اولى
 


قيل
..
وما قيل على ذمة الراوي : أنا
بان مم وزين (ممي آلان وزينا زيدان(
في خلوة ليلة
جمعهما الحب وطغى
بعيدا عن أعين والرقباء :( بكوعوانه(
تحديا رهبة الأنس ما كان وما سيكون.
معبد لالش المقدس
رفع عنهما سطوة العباد والعذال
وبسط الأمان للحظات هاربة من ثوانيها
بعد فراق طال أمده
وعذاب طال وجده
أتى الربيع يهلهل بالأزهار والبشر
الآن.
 
**
من جلّ شوقهم والحسرة والآه
رقت عواطفهما
حينا يتعانقان بلا صوت
ويتشابكا بالأيادي :- قسما لن نفترق
وحينا يشتكيا من البعاد والعذاب والعذال
من خلال إهدار عبرات
حلوة ومرة ومالحة ..
يغتسلون بها من درءٍ الأعين
يغفرون لمن يكيد في غربال
تـُسكب دموع :
ولكنها لألأ – لألأ- لألأ .. تهرق
تبرق فيها الف امنية وحسرة
تلمع فيها ألف شظية وجمرة .
 
***
كان اله المعبد
 اله الحب : كيوبيد
يرشق سهامه الملونة
ويراقب من عليائه المقدس
وهي ترتد إلى صدره دون أن تصيب.
 
طال اللقاء بين البعاد والزمن المعاد
وسالت الدموع بين بين
فاللوعة على اشدها
وطال المنظر المأساوي بكيوبيد
تأثر لوعة عشاق بالفراق
وتأسف ..
وتأسف لما يهرقان من دموع متنوعة الطعوم
لألأ حليبية .. ورمادية فضية , واخرى ذهبية.
 
****
مد يده المباركة
وبسطها تحت هدر العبرات العزيزة
لم يكن يسخي بها
وهي تدمع على الأرض الترابية
دون أن تهب البذور والأعشاب من أعشاشها
.. حملها إلى علياء المقدس ذي الأبراج
تحير لحظة وقد ملئت سعة يديه
تحير لحظة .. ولكن نثرها في الليل البهيم
 والعتمة المستديمة   
وبذَرها على السماء الفسيحة
            نجوما تتلألأ إلى ابد الآبدين.
 
*****
منذ ذلك الحين
وكل العشاق الذين يجمعهم الفراق في لقاءه
وقد لوعهم عذابه اللذيذ
ينظرون
ان دموعهم تتحول مرفرفة إلى أماني
          وتدمع إلى أعلى
وتمتزج متفرقة على بساط السماوات الأربع
مع دموع مم وزين .
ولهذا فهي مهدرة الكرد
لا تعد ولا تحصى
فهي منثورة .
 
****  *  *  *  *  *  ****
 
حكاية ثانية
يروى معمر الأيام والسنين
والحديث على ذمة الراوي : أنا
.. حيث أن عشق ممي آلان
          اصبح على كل لسان
وبات يشار إليه بالبنان.
 
*
في أحد أعياد النوروز
انتحى مم جانبا
واعتزل يناجي همه وقدره
وحيد الوجد والأشواق
وعيده ينكأ الجراح
مثل اليوم قبل أعوام ..
كان ما كان.
 
**
ارتأينا بعض الفتيات المرحات
وهن يتغامزن بالبيضة والحجر
أن يجاذبنه أطراف الحديث
وشتلات التفكه
.. حاصرنه :
- يا للعاشق المسكين
أوتدري أن الأمير زينالدين
لن يزوجك زينا زيدان .. زين
محبوبتك الأثيرة
وقد فارت الريحة
وساحت على العشيرة
فلما هذا ولما ذاك
.. وتنحى عنها
وتتزوج غيرها
في جزرة كثير من الجاذبيات-
         الرشيقات والفاتنات
.. هه .. هلا انطق بالجوهرة
هيي أين بالك أما سمعت ..!؟
 
***
-  سأحاول ..
 التغلب على القدر اللعين !!
هذا نصيبي يا فتيات
أن أكون هكذا ..
والآن .. دعني وشأني ..
لأتشمس اكثر..!!
- ولكن لا ..
 لن ندعك هكذا دون رفيق
فاختر واحدة منا
هه .. ما رأيك فينا .
ألسنا جميلات ونملأ العين ..؟
قالت الأخرى : الاختيار الآن .. وفورا
 
****
القلب أبيض والرؤية عمياء
وهموم القلب سم في الأوردة
{ هو قلب وليس شربة ماء }
{  Ev dile .. ne burxule}
عجيب هذا الهوى
الخيط في يدي جذور في التربة
    في بحثها المحموم عن الندى
القلب دم أزرق والفكر تائه .
في صحروات خضراء
نجوم باهتة تتزين الأفق ..
للأقرب اكثر سطوعا القمر
وهو يربض أسيرا في تحولاته
                في الليل البهيم
في العتمة
    القمر يبزغ في العتمة متذبذبا.
 
*****
- آهه .. حقيقة هي فكرة ..
            فكرة لطيفة
لقد تاهت بوصلتي
فكري مشغول وتائه.. والله
- حملق لبرهة وأجال الطرف -
إذ كان ولابد
فأرجوا منكن ..
لا تشمتوا مني
لا اعرف كيف اختار
فاختاروا لي منكن واحدة
وآمل ألا أخيب ظنكن.
 
******
وانكفئ إلى جرن حزنه مقهقها
بأنه رددنهن بلطف والسم في الدسم
بأنهن لن يتفقن على أحدهن ..
.. فكلا منهن ستقول .. : أنا!!..
 
15-9-1996

 
جـِوانىِ عـَـبْدال
(محمدسعيد ملاّسعيد)

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien