مبادئ وقواعد النشر

E-mail

مواقع أخرى

Link

عربي

 

13.11.224                                 الدكتور : دارا . ك. ص
للاستراتيجية مفهوم متبدل بتبدل وتطور التكنولوجيا....!


إن مفهوم الاستراتيجية غير ثابت تتبدل وتتغير بتبدل وبتغير الزمان والمكان وفقا لاختلاف وتطور التكنولوجيا المستخدمة والمدارس الفكرية والسياسية في هذا البلد أو ذاك وكذلك بتطور الحضارة البشرية من اقتصاد وعلوم وفلسفة وخاصة العسكرية منها المرتبطة ارتباطا وثيقا بالعوامل الاقتصادية والسياسية والجغرافية والإعلامية....الخ . كما أن للاستراتيجية قواعد عامة التي تحكم لعبة الاستراتيجية/ القوة – الاقتصاد – المفاجأة – التعاون والتنسيق / وللاستراتيجية مبادئ كالاحتفاظ بقضية معينة مع تعديل الخطط ومراعاة المرونة حسب الظروف واستثمار نقاط الضعف لدى الخصم لتحقيق هدف ما أو انتزاع حقوق ما باستخدام الوسائل النفسية والدعاية والإشاعة وتدمير المعنويات والضغط الدولي وأحيانا العسكري وبنفس الوقت يجب وضع استراتيجية عليا وهي التي تعتبر قمة الاستراتيجيات ومهمتها التعريف بكيفية إدارة الصراع ووضع غايات لها وتأمين التنسيق فيما بين الاستراتيجيات واستخدامها لإيضاح وتوجيه وتنسيق جميع الإمكانيات لتحقيق أهداف معينة كتحرير أراض محتلة أو انتزاع حقوق قومية وديمقراطية كما إنها تنظر إلى ما وراء تحقيق الهدف الذي سيعقبه وتنظيم استخدامها وتوزيع الأدوار بغية تجنب تقويض الحالة المقبلة ويعطي لعامل السرعة فيها أهمية قصوا وذلك لعدم إفساح المجال للخصم بترتيب وضعه والرد وبالتالي إجباره على الخضوع للإرادة وفي هذا المجال يجب إعطاء الأولوية للاستراتيجية السياسية والإعلامية بهدف:

1-    تحرك المعارضة في الخارج على المحورين الإقليمي والدولي بتصعيد مختلف أشكال الضغط السياسي على النظام.

2-    حضور دائم للمعارضة في المحافل الدولية والمؤتمرات لفضح ما يقوم به النظام.

3-    تضييق دائرة تحرك النظام إقليميا ودوليا.

4-    إصدار الوسائل المطبوعة.

5-    الوسائل المرئية والصوتية والصوتية – المرئية .

6-    المؤتمرات الصحفية.

7-    المؤسسات المختلفة كالمساجد والمدارس والرياضة.....

8-    تأسيس قناة فضائية مستقلة خاصة بالمعارضة.

9-    القيام بمختلف النشاطات السلمية من احتجاجات ومظاهرات واستغلال جميع المناسبات كلما دعت الحاجة..

يهمنا الآن المفهوم الأمريكي للاستراتيجية بما أنني لست من السبعة الكبار في مجلس الأمن القومي الأمريكي لأكشف لكم استراتيجيتها بعد تخريب البرجين... ولكن هناك ما ورد في الصحافة حول استراتيجيتها لعام 1959 وتعرف بالشكل التالي: هي فن وعلم استخدام القوات المسلحة للدولة لغرض تحقيق أهداف السياسة العامة عن طريق استخدام القوة أو التهديد باستخدامها. أما المفهوم اللينيني للاستراتيجية هي التي تتضمن تأخير العمليات إلى الوقت الذي يسمح فيه الانهيار المعنوي للخصم للضربة المميتة بأن تكون سهلة وممكنة.أما البريطانيين يرونها حسب كراسة التدريب المشترك الصادرة 1902 تعرف بأنها فن التخطيط لحملة ما وتوجيهها وهي الأسلوب الذي يسعى إليه القائد لجر عدوه إلى المعركة.

كما هو معلوم بأن وضع استراتيجية ما يتطلب وقتا طويلا ودراسة دقيقة ومتأنية يشارك فيها جيش وفريق كبير رفيع المستوى يمتلكون خبرة عالية في الإدارة والقيادة والعلوم المختلفة ولا يمكن تغييرها بمسحة قلم أو مجيء هذا الرجل أو ذاك للرئاسة أو مجرد عملية إرهابية وسيارات مفخخة هنا وهناك...؟ للاستراتيجية عدة خطط A, B , C  وكلها تؤدي إلى نفس الهدف المعلن أو غير المعلن . سأطرح هنا بعض الأسئلة على القارئ سنيجب معا على بعضها وترك حرية الرأي له في الإجابة والإضافة والاختلاف...؟؟ ومن هذه الأسئلة هي: أين ستتجه الاستراتيجية الأمريكية بعد انتخابات 2004...؟ وهل ستستمر في حملة الضغوطات وسياسة التطويق وضيق الخناق لإرغام بعض الدول على التنازل لتتجه نحو ما تبغيه أمريكا....؟؟ أم ستتوجه نحو تحسين الوضع الاقتصادي وقانون الضرائب والضمان الاجتماعي بعد أن تحرر الرئيس من قبضة اللوبي اليهودي المسؤول عن كل سلوك سيئ في أية بقعة كان من الكرة الأرضية وخاصة في البلدان العربية كما يرددها أصحاب نظرية المؤامرة الفاشلون...؟؟ وكيف ستكون أو ستبني علاقاتها من جديد مع أوربا التي فشلت فشلا ذريعا في تطبيع الوضع في يوغوسلافيا التي لا توجد فيها ثقافة السيارات المفخخة ووقف عمليات الصرب ضد البوسنيين ووقف المقابر الجماعية هناك وكذلك فشل الاتحاد السوفيتي السابق في أفغانستان...؟؟ وما هو موقف كل من روسيا الصين والهند من كل هذه المسائل وهل سيبقون على الحياد أم سينضمون في النهاية إلى الحلف الأمريكي...؟؟ ما هي قدرة أمريكا على مواجهة كل هذه التحديات الصعبة و الثقيلة...؟؟؟

وهل ستكون هذه السياسة في مصلحة الشعوب وخاصة في الشرق الأوسط أم ستشكل عامل ريسك ودلالة قاتمة للحكومات العربية وحرمانهم من الدفاع عن حقوقهم وما اغتصبوه من الشعب الكردي وبقية القوميات والحفاظ على مصالحهم...؟ وهل من ضوابط للسياسة الأمريكية المتبعة أم يجب الأخذ بها والالتفاف حولها تفاديا للملاحقة وضيق الخناق والهرولة خلفها دون شروط أينما اتجهت أو الركض رملا أمامها بالسياط و بلغة التهديد والوعيد...؟؟؟؟ .

من خلال دراسة ومتابعة الوقائع والسياسية التي أتبعها الجمهورون خلال حملاتهم الانتخابية كان موضوع أمن أمريكا و الإرهاب هو الموضوع الرئيسي والهاجس الأول لإقناع الشعب الأمريكي بضرورة انتخاب ج. بوش وكانت عاملا حاسما في الانتخابات لذا أرى أن هذه الإدارة ستمضي قدما في تكملة سياساتها السابقة وربما إضافة بنود جديدة لاستراتيجيتها الحالية والمقبلة وتسمى بالاستراتيجية العليا ولا يمكن أن تعود منها لأن هذا يعني إعادة الطالبان إلى كابل ومثيل آخر لصدام حسين إلى بغداد، وهذا مستحيل ويعتبر خط أحمر لأمريكا ولكثير من الدول الأوربية وبالتالي خلق فوضى شاملة في المنطقة لا يستطيع أحد التكهن بعواقبها والسيطرة عليها نتيجة عامل فقدان الثقة بالسياسة الأمريكية اعتمادا على مقولة أحدهم: لا يوجد عدو دائم وصديق دائم..؟ باعتقادي السياسة الأمريكية الجديدة ستكون أكثر حدة ومركزية وخاصة بعد إجراء تغيرات في الطاقم القديم وخاصة الخارجية منها وستنهج نهجا تصالحياً مع الأسرة الأوربية بعد إقناعها بحقيقة الوضع مع العلم لا يوجد خلافات عميقة مبدئية بين الطرفين سوى الأسلوب والتكتيك المستخدم من قبل الولايات المتحدة وهو الصرامة والضربات الاستباقية خلافا لفرنسا وألمانيا اللتان تريدان استخدام لغة يحب أن يسمعها بعض الأنظمة الشمولية والإسلامية، وهناك مؤشرات تدل على تغيير في سياسات المعارضين للضربات الاستباقية بعد فوز ج. بوش  من أجل الاستقرار في العالم وتفعيل القرارات التي أصدرتها الكونغرس الأمريكي والأمم المتحدة بشأن الوضع في الشرق الأوسط / سوريا ولبنان.../ وكان هذا واضحا من تصريحات جاك شيراك وفلاديمير بوتين مؤخرا بمناسبة فوز ج. بوش في الانتخابات...؟ ليس منطقيا أن تبقى أوربا متفرجة على الوضع في العراق وهذا ما أكده رئيس وزراء العراق أياد العلاوي في جولته الأخيرة لأوربا، وأن تستمر الولايات المتحدة في التحكم بالعالم وفق مصالحها فقط من دون تقسيم الكعكة فيما بينهم وعالم تسوده الديمقراطية وبدون إرهاب...؟؟ وأخيرا أقول: أن فوز ج. بوش في الانتخابات تعني مباركة شعبية أمريكية واسعة بل وعالمية وأحسن تفويض وشهادة حسن سلوك للرئيس الأمريكي وخاصة سيطرة الجمهوريين على المجلسين وبالأغلبية تؤكد صحة الاستراتيجية الأمريكية تجاه الترتيبات العالمية الجديدة .
 

 

 

 

 
 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Bixetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan