|
تم
انتخاب السيد جلال الطالبان عن الائتلاف الكردستاني الموحد
أول
رئيس للجمهورية العراقية
بعد سقوط الحكومة البعثية التي كانت قد تسلطت على رقاب الشعب
العراقي برئآسة المعزول صدام حسين. بمجموع227 صوتاً صوتوا لصالحه
بانتخابات نزيه وعادلة من قبل البرلمان العراقي
الدورة الرابعة، وتم انتخاب السيد غازي عجيل الياور نائباً له عن
السنة، كذلك السيد عادل عبد المهدي نائباً ثانياً عنه عن الشيعة.
هذا وكان قد انتخب في الدورة الثالثة للبرلمان السيد حاجم الحسيني
والذي كان قد تولى وزيراً للصناعة في الحكومة العراقية المؤقتة
الماضية رئيسأً للبرلمان العراقي للفترة الانتقالية القادمة،.
وبذلك يتولى أول كردي معارض أول رئيس للدولة العراقية بشكل
ديمقراطي ورسمي، وهذا هو العراق الجديد.
وبهذه المناسبة نهنئ نحن العاملون في موقع كردستان سوريا عموم
الشعوب العراقية بهذا الانجاز التاريخي الكبير، ونهنأ السيد مام
جلال بتوليه هذا المنصب السيادي عن الشعب الكردي لعموم العراق.
06.04.2005 /
10.10 /
موقع كردستان سوريا.
نبذة مختصرة عن حياة السيد جلال الطالباني
ولد مام جلال عام ( 1933 ) في قرية كلكان التابعة لدوكان . ينتمي
الى اسرة دينية,تولى والده مرشداَ للتكية الطالبانية في كويسنجق،
حيث دخل فيها طالباني المدرسة الابتدائية، أكمل دراسته فيها بتفوق،
وكان تلميذاَ ذكياَ، ظهرت عليه منذ طفولته بوادر القيادة فيه حيث
كان يتقدم زملاءه في حضور مجالس العزاء والمناسبات التي كانت تقام
هناك، وفي الاصطفاف الصباحي كان أول من يختاره المعلمون لإلقاء
القطع الشعرية الوطنية من هنا نمت لديه الفكرة القومية التي بدأت
تسيطر عليه منذ صغره. وحين بلغ الصف الرابع الابتدائي كان في مقدمة
الطلبة الذين يشاركون في النشاطات المدرسية بشغف، وكان طالباني
يشارك في الندوات ويشترك في الخطابة والمسرح.
أسس عام (1946)مع عدد من زملائه التلاميذ وبإرشاد من أحد معلميه
جمعية تعليمية سرية أطلقت عليها تسمية (
K.P.X
) ( جمعية تقدم القراءة ) حيث انتخب مام جلال سكرتيراَ لها وكان
هدف الجمعية تشجيع التلاميذ على القراءة وما تعرف بالمطالعة
الخارجية.
وفي العام نفسه وبعد تأسيس الحزب الديموقراطي الكردي في 16 آب 1946
تأثر بنهج الحزب وانخرط في العمل الطلابي في إطار تنظيمات الحزب.
وبعد
ممارسته نوعاَ من العمل السياسي السري نشرت له صحيفة (رزكارى)
السرية التي كان يصدرها الحزب الديموقرطي الكردي مقالا قصيراَ له
باسم مستعار وهو ( ئاكر) اى ( النار).
في خريف ذلك العام اشترك في صحيفة ( الاهالي ) التي كان الحزب
الوطني الديموقراطي بزعامة المغفور له الأستاذ كامل الجادرجي
يصدرها وبذلك اصبح مواظبا على قراءة ( الاهالي ) يوميا.
في عام 1947 اصبح عضوا في الحزب الديمقراطي الكردي، حيث تميز
بنشاطه وكفاءته في اداء الواجبات والمهمات الحزبية التي كان مكلفا
بها.
في عام 1948 أنهى الدراسة الابتدائية ودخل متوسطة كويسنجق وهذا
العام معروف بعام الوثبة، حيث استطاع الشعب العراقي اسقاط معاهدة
بورتسماوث وتشكيل وزارة السيد محمد الصدر وفي ظل اجواء الحرية
النسبية التي وفرتها الوثبة جرت انتخابات طلابية في عموم العراق
لانتخاب ممثلي الطلبة للمشاركة في المؤتمر العام، فقد انتخب جلال
طالباني ممثلا لطلبة كويسنجق واشترك في المؤتمر الاول لطلبة العراق
الذي انعقد في نيسان عام 1948 في ساحة السباع ببغداد. ولأول مرة
استمع في هذا المؤتمر الى الشاعر العظيم محمد مهدي الجواهري وهو
يلقي رائعته الموسومة بـ(يوم الشهيد)، وكانت تلك اللحظات تعتبر
تأريخية في حياة طالباني، حيث اصبح من اشد المعجبين بشعره وصار
فيما بعد من اعز اصدقائه، اذ نشأت بينهما صداقة استمرت حتى اللحظة
الاخيرة من حياة الشاعر.
وحين علم طالباني بنبأ وفاته عزى اهل الشاعر ومعجبيه واوعز باقامة
اربعينية كبيرة له في مدينة السليمانية وبناء على توجيهاته اطلق
اسمه على مدرسة وعلى شارع جميل من شوارع السليمانية، اضافة الى
المهرجان المئوي الكبير الذي شارك فيه عدد كبير من المثقفين العرب
والعراقيين عربا وكردا. واقيم له تمثال في متنزه سرضنار بمدينة
السليمانية.
وكان الجواهري قد نظم قصيدة مشهورة لطالباني نشرت عام 1981.
في عام 1949 وفي ظل الاحكام العرفية والارهاب الذي شمل كردستان
والعراق تقدم طالباني في الحزب واصبح عضوا في اللجنة المحلية
لكويسنجق.
في شباط عام 1951 وفي المؤتمر الثاني للحزب الديمقراطي الكردي
انتخب عضوا للجنة المركزية للحزب الا انه لم يشغل المنصب بغية
الحفاظ على صفوف الحزب الديمقراطي وتنازل عن منصبه لاحد الرفاق
الذي حضر المؤتمر بعد خروجه من السجن، وفي صيف عام 1951 اعتقل مع
عدد من اعضاء الحزب وتم نفيهم الى الموصل، وهناك استمر بنضاله
السياسي وبعد اخلاء سبيله قصد كركوك لاكمال الدراسة واعادة تشكيل
تنظيمات الحزب هناك حيث اصبح مسؤولا لتنظيمات كركوك، وفي نفس العام
اخذ على عاتقه مسؤولية طبع ونشر المنشورات الحزبية بشكل سري الى
اليوم الذي اعتقل فيه. وفي عام 1952 دخل كلية الحقوق في بغداد
وكانت تنظيمات الحزب الديمقراطي الكردي في بغداد انذاك قد تشتتت
الا ان مام جلال وبالتعاون مع الشهيد محمد محسن برزو استطاع لم شمل
التنظيمات في وسط الاخوة الفيليين وكسب عدد آخر من الشباب الفيلية
لجانب الحزب.
وفي كانون الثاني من عام 1953 شارك في المؤتمر الثالث للحزب
الديمقراطي الكردستاني وانتخب عضوا للجنة المركزية وفي شباط من عام
1953 اشرف على عقد اول مؤتمر لاتحاد طلبة كردستان وفي ذلك المؤتمر
انتخب سكرتيرا عاما لاتحاد طلبة كردستان وصدر له كراس بعنوان
(ضرورة وجود اتحاد طلبة كردستان) وفي نفس العام كان احد مؤسسي
الشبيبة الديمقراطي الكردستاني واصبح سكرتيرا عاما للشبيبة خلال
1953-1955، وكان ممثلا للحزب لدى الاحزاب السرية والعلنية في
العراق وفي عام 1955 سافر الى خارج العراق للمشاركة في مهرجان
الشبيبة والطلبة العالمي، زار الاتحاد السوفيتي والصين اضافة الى
دول شرقي اوروبا.
وفي عام 1954 انتخب عضوا في المكتب السياسي للحزب.
وفي عام 1956 اختفى عن الانظار وعمل في النضال السري واضطر الى ترك
الدراسة حينما كان في الصف الرابع بكلية الحقوق.
في عام 1957 سافر الى خارج الوطن الى سورية والى موسكو، حيث شارك
في مهرجان الطلبة والشبيبة، ففي سورية التقى بالضباط الاحرار
السوريين والمرحوم كمال الدين رفعت المصري وتحدث اليه عن امكانية
تقديم المساعدة لاندلاع الثورة في كردستان كما حصل على موافقة
الحكومة المصرية لفتح الاذاعة الكردية في القاهرة. وفي نفس العام
رجع الى العراق وشارك في اعمال المكتب السياسي للحزب الديمقراطي
الكردستاني الموحد واصبح مسؤولا عن اصدار جريدة (نضال كردستان)
وطبعها في مدينة السليمانية بشكل سري.
وفي اليوم الاول لانتصار ثورة (14) تموز نظم وقاد مظاهرة اهالي
السليمانية مع رفاق الحزب في المدينة ومن ثم قصد بغداد وشارك في
اعمال المكتب السياسي واصدار مجلة التحرر، كما اخذ على عاتقه
النضال الذي بدأ يتوسع داخل صفوف الحزب الديموقراطي الكردستاني
لضرورات وجود الحزب الطليعي الكردستاني والمنظمات الديمقراطية
ومناهضة المحاولات التي تسعى لجعل الحزب الديمقراطي الكردستاني
تابعا لحزب عراقي.
وفي عام 1959 انتخب مجددا عضوا للجنة المركزية للحزب الديمقراطي
الكردستاني والمكتب السياسي في بغداد رغم انه كان ضابط احتياط في
(كتيبة الدبابات الرابعة) الا انه كان يشارك في اصدار صحيفة
(خةبات) التي كانت تصدر بالعربية واستمر في نشاطاته الحزبية وكان
انذاك مسؤولا للفرع العسكري.
وفي عام 1960 كان مسؤولا لفرع السليمانية وعضوا للمكتب السياسي
وهناك فتح دورة توعية للكوادر حيث تخرج على يده عشرات الكوادر.
وفي عام 1961 اصبح رئيس تحرير صحيفة (كوردستان) وبعد اغلاق صحيفة
خةبات تعرض الى الملاحقة في بغداد إلا انه وفي ليلة نوروز عام 1961
في بغداد ألقى خطابا ضد الدكتاتورية ودفاعا عن المرحوم الجنرال
البارزاني إذ كان قاسم يسند إليه مجموعة تهم، ونتيجة ذلك صدر بحقه
أمر القبض وأخفى نفسه عن الانظار ورجع إلى السليمانية متخفيا وشارك
في تنظيم الاضراب العام.
في ايلول 1961 وحينما اندلعت الثورة كان مسؤولا للواء السليمانية،
وفتح اولى مراكز الثورة في جةمي ريزان في السليمانية واشرف عليه
وقاد قوات البيشمةركة في لواء السليمانية حتى توسع وزاد حجم القوات
وأصبحت قوة كبيرة وانذاك عين مسؤولا لقوات بيشمةركة كردستان في
الحزب الديموقراطي الكردستاني.
وفي نوروز من عام 1962 قاد الهجوم الواسع على كامل منطقة شاربازير،
حيث تمت السيطرة وخلال بضعة ايام على جميع المخافر وناحية بناوة
سوتة وجوارتا وتقدمت قواته نحو قضاء ثينجوين وتمكنت من تحريرها
وتحرير كامل المنطقة وبهذا الشكل تحررت منطقتا شارباذير وثينجوين
واصبحتا مركزين للثورة وقيادة الثورة للفترة 1962-1993 وتحررت اغلب
مناطق قرداغ وقةلاسيوكة وطرميان وسنطاو وكان مام جلال قائد قوات
التحرير كما كان يشرف على تأسيس مراكز بمو وحلبجة وطويلة وبيارة.
وفي عام 1963 وبعد انقلاب شباط الاسود عين رئيسا للوفد الكردي
للتفاوض مع الحكومة الجديدة التي ابدت في البداية موافقتها على
اجراء حوار لاقرار حل سلمي للقضية، وزار عبدالناصر في مصر وبن بلا
في الجزائر واقنعهم لدعم القضية الكردية المشروعة وفي نفس العام
زار اوروبا باعتباره ممثلا عن ثورة كردستان ونجح في الدعاية لقضية
الشعب الكردي في فرنسا والمانيا وروسيا وجيكوسلوفاكيا والنمسا.
وفي عام 1964 عاد الى كردستان والى مهامه في قيادة قوات التحرير.
شارك في عام 1967 شارك في ندوة (الاشتراكيين العرب) في الجزائر
وقدم إلى الندوة العديد من البحوث والدراسات عن الكرد والاشتراكية
والوحدة العربية.
|