|
بغداد
ـ أ.ف.ب: ينتخب الاكراد في اقليمهم بشمال العراق اليوم برلمانهم
المؤلف من 111 نائبا اضافة الى مشاركتهم في انتخاب النواب الـ 275
الذين سيمثلون الجمعية الوطنية الانتقالية العراقية، ومجالس
المحافظات.
ويعيش الاكراد منذ ابريل (نيسان) 1991 في اطار حكم ذاتي نشأ بحكم
الامر الواقع بعد حرب الخليج في السنة نفسها. والاكراد من الشعوب
الهندو ـ اوروبية وهم مسلمون سنة في غالبيتهم يتوزعون على اربعة
بلدان في المنطقة هي تركيا وايران وسورية اضافة الى العراق حيث
يقدر عددهم بخمسة ملايين نسمة اي نحو 20 في المائة من السكان.
ويطالب الاكراد منذ الستينات بحكم ذاتي في العراق، بينما لا
يتمتعون بأي ميزات خاصة في الدول الثلاث الاخرى وتعرضوا لحملات قمع
واسعة في تركيا وايران. وخلال السبعينات والثمانينات تعرض اكراد
العراق لحملات قمع شديدة حيث اقتلع السكان من آلاف القرى الكردية،
باستثناء فترة هدنة قصيرة رافقت الاتفاق على حكم ذاتي مطلع
السبعينات مع حكومة بغداد. ووصل القمع الى ذروته في «حملة الانفال»
التي هدفت الى تفريغ القرى الكردية من سكانها واحلال عرب عراقيين
مكانهم، وخلال قصف مدينة حلبجة الكردية عام 1988 بالسلاح الكيميائي
مما ادى الى مقتل خمسة آلاف شخص. وفي عام 1991 بعد هزيمة الجيش
العراقي وطرده من الكويت انتفض السكان الاكراد العراقيون على
السلطة الحاكمة في بغداد مما ادى الى ردة فعل عنيفة من قبل القوات
العراقية ادت الى نزوح مئات الاف الاكراد من منازلهم في شمال
العراق باتجاه الحدود مع تركيا.
وامام الضجة الكبيرة التي رافقت هذا النزوح الهائل للسكان الاكراد
تدخلت دول التحالف وفرضت منطقة حماية في شمال العراق لحماية
الاكراد مما اعطاهم حكما ذاتيا بحكم الامر الواقع وعاشوا منفصلين
عن السلطة المركزية في بغداد.
ومنذ عام 1991 يدير الاكراد شؤونهم بأنفسهم في هذه المنطقة في شمال
العراق التي تضم ثلاث محافظات هي السليمانية (تحت سيطرة الاتحاد
الوطني الكردستاني) ودهوك واربيل (تحت سيطرة الحزب الديمقراطي
الكردستاني).
وفي عام 1992 انتخب الاكراد برلمانا لهم جاء اعضاؤه بالتساوي بين
الحزبين الرئيسيين، حيث يترأس مسعود بارزاني الحزب الديمقراطي
الكردستاني وجلال طالباني حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. الا ان
هذين الحزبين دخلا في نزاع دام استمر من عام 1994 الى عام 1996
وأدى الى شلل المؤسسات الحديثة العهد في كردستان ومقتل نحو ثلاثة
آلاف شخص. وفي الثامن من سبتمبر (ايلول) 2002 التقى قادة الحزبين
الكرديين الرئيسيين في واشنطن ووقعا اتفاقا تاريخيا للتعاون في
الوقت الذي كانت التهديدات الاميركية لنظام صدام حسين تتعاظم. وفي
اكتوبر (تشرين الاول) من العام نفسه اعيد احياء البرلمان الكردي
الذي وافق على الاتفاق الموقع بين الحزبين وأقر المصالحة الكردية ـ
الكردية.
وعندما شنت القوات الاميركية الحرب على العراق في ابريل (نيسان)
2003 تحالفت القوات الكردية مع القوات الاميركية ونجحت في دخول
مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي يريد الاكراد بأي شكل ضمها الى
مناطق الحكم الذاتي الكردية.
ويشارك الحزبان الكرديان الرئيسيان في الانتخابات المقبلة في اطار
لائحة واحدة ويسعيان الى التأكيد على الطابع الفيدرالي للحكم في
العراق في الدستور الذي ستعمل على وضعه الجمعية الوطنية العراقية
التي ستنبثق عن انتخابات الثلاثين من الشهر الجاري.ولم تنج المناطق
الكردية من هجمات كان اهمها الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي استهدف
في الاول من فبراير (شباط( 2004 مقرين للحزبين الرئييسين تبنته
مجموعة انصار السنة وأدى الى مقتل عدد من القياديين الاكراد خلال
الاحتفال بعيد الفطر....
واليوم
الأول من انتخابات في العراق منذ نصف قرن
الزيباري لـ القبس: الفوز للوائح الشيعة والأكراد وعلاوي
بغداد، صلاح الدين، النجف - القبس:
يتوجه ملايين الناخبين العراقيين اليوم وغداً الى صناديق الاقتراع
في أول عملية ديموقراطية منذ اكثر من نصف قرن. وقد حولت الإجراءات
الامنية شوارع بغداد والكثير من المدن الى «مدن اشباح» وسط استنفار
امني فريد من نوعه، الا انه لم يمنع مخربي العملية الانتخابية
والانتحاريين من «مطاردة» الناخبين، حتى اللحظة الاخيرة. وسقط نحو
23 قتيلاً في اعتداءات على مراكز التصويت وعلى الشرطة.. وكان آخرها
قصف مقر السفارة الاميركية ليل أمس وقد سقط قتيلان وستة جرحى.
وتوقع الرئيس غازي الياور مشاركة اكثر من ثلثي الناخبين في
الاقتراع، فيما افاد استطلاع أميركي لآراء العراقيين ان نحو 76% من
السنة سيقاطعون.
زيباري والاحتمالات
من جهته، توقع وزير الخارجية هوشيار زيباري ان يكون الفوز حليف
ثلاثة كيانات، هي: قائمة الائتلاف العراقي الموحد، تليها القائمة
الكردية، فالقائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء اياد علاوي،
مؤكدا انه لن يستطيع اي طرف تشكيل حكومة بمفرده، لانه بحاجة الى
ثلثي الاصوات.
ورجح ان تفوز اللائحة الكردية بـ 70 الى 80 مقعداً، ملمحاً في
الوقت نفسه الى انه في حال شارك مليونا كردي في الانتخابات فلن
يستطيع احد تجاوزهم.
ووصف السنة الحالية بأنها ستكون اهم سنوات العراق، لانه ستتم فيها
كتابة الدستور وانتخاب هيئات الدولة وتحديد مصير الوجود الاجنبي
بواسطة حكومة منتخبة، محذرا من انه ما لم تمتلك هذه الحكومة رؤية
امنية واضحة فلن تسيطر على الامن ولن تبدأ اعادة الاعمار، وكشف ان
40 الف كردي سيدخلون القوى الامنية.
وحذر زيباري سوريا من انها ستخسر كل الاستثمار السياسي الذي وظفه
الرئيس الراحل حافظ الاسد في علاقاته مع القيادات العراقية، ما لم
توقف التسلل من اراضيها.
بوش: الانتخابات خطوة في رحلة العراق نحو الحرية الدائمة وتقدم
حاسم في الحرب ضد الإرهاب
الشرق الأوسط /
30.01.05 / 01,10 /
K.B.X
الرئيس الأميركي يشيد بشجاعة العراقيين وتصميمهم على مواجهة
الترويع
واشنطن: عماد مكي
وصف الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي للامة
الأميركية أمس، الانتخابات العراقية التي تجري اليوم بأنها «تقدم
حاسم» في حرب الادارة على الارهاب. وقال ان المسلحين المناهضين
«سوف يفعلون كل ما وسعهم من اجل ايقافها»، وتوقع ان تستمر اعمال
العنف حتى بعد انتهاء الانتخابات.
وقال بوش
«ان العراقيين يواصلون الاستعداد للانتخابات والدعاية لمرشحيهم في
مواجهة الاغتيالات وعنف وحشي وترويع محسوب». وقال «لكن الشعب
العراقي يقف صامدا في وجه هذا الترويع. وستجري انتخابات غد (اليوم)
بفضل شجاعتهم وتصميمهم».
وقال بوش صباح امس ان الانتخابات العراقية هي «احدث خطوة في رحلة
العراق الى الديمقراطية والحرية الدائمة». ولكنه اضاف «الارهابيون
والذين استفادوا من طغيان صدام حسين يعرفون ان هذه الانتخابات
الحرة ستظهر فراغ رؤيتهم لمستقبل العراق. لذا لن يترددوا امام شيء
لمنع هذه الانتخابات او تعطيلها». ومضى يقول «لكن العراقيين
يقاومون في وجه محاولات الترهيب هذه. وانتخابات غد ستجري بفضل
شجاعتهم وعزمهم. وعبر العراق برمته يعرف اصدقاء الحرية هؤلاء ما هو
الرهان». واعتبر الرئيس الاميركي ان «العنف الارهابي لن يتوقف مع
الانتخابات. لكن الارهابيين سيفشلون لان العراقيين ينبذون
ايديولوجية القتل». واضاف «هذه الانتخابات مهمة ايضا لاميركا.
فلطالما استفاد امن بلادنا من التقدم في مجال الحرية. مع نمو الامل
والحرية فان النداء الى الارهاب سيتلاشى. ما من دولة ديمقراطية في
العالم تهدد امن الولايات المتحدة».
واضاف بوش الذي وعد بفترة رئاسية جديدة تعمل فيها واشنطن في العالم
وبخاصة في العالم العربي والاسلامي من اجل نشر النموذج الأميركي
للديمقراطية، ان الانتخابات في العراق هامة لأمن الولايات المتحدة.
واكد ان مهمة أميركا ستستمر في العراق حتى بعد الانتخابات، قائلا
«بينما تتماسك الديمقراطية في العراق فان مهمة أميركا ستستمر، حيث
ان قواتنا العسكرية والدبلوماسيين والمدنيين الأميركيين سوف
يستمرون في مساعدة الحكومة العراقية المنتخبة في ارساء الأمن
وتدريب الشرطة العسكرية العراقية وقوات اخرى». واكد بوش «ان العنف
لن ينتهى مع الانتخابات بل سيستمر. غير ان الانتخابات في العراق
سوف تزيد من قوة دفع الديمقراطية في المنطقة بأسرها».
ولم يتحدث عن موعد لبدء سحب نحو 150 الف جندي اميركي منتشرين حاليا
في العراق. وكان السناتور الديمقراطي من ولاية ماساتشوستس ادوارد
كنيدي، وهو معارض لسياسة بوش في العراق، قال يوم الخميس الماضي انه
يتعين على الولايات المتحدة ان تبدأ الانسحاب عسكريا وسياسيا من
العراق وان تعتزم سحب كل القوات في اقرب وقت ممكن من العام القادم.
وأضاف أنه «يتعين ان يغادر 12 ألف جندي اميركي على الاقل العراق
فورا لارسال اشارة أقوى بشأن نوايانا من اجل تخفيف الشعور السائد
بالاحتلال». |