|
إلى كل مناهضي العنف والعسف والقمع
إلى الإنسان في كل مكان
إلى كل المنظمات الدولية والرأي العام العالمي

إلى أبناء شعبنا الكوردي
إن التضحية والفداء في سياق العمل النضالي , دفاعاً عن الحق
السياسي والإنساني والديمقراطي والقومي للشعب الكوردي في سوريا ,
أمر مشروع وطبيعي , ويأتي كمحصلة تجاذب بين قوى شوفينية وعنصرية
سلطوية
, وبين قوى وتعبيرات شعب مضطهد يسعى لانتزاع حقه في الحرية والحياة
, لكن ما هو ليس طبيعي ولا يمت بصلة إلى أخلاقيات العمل السياسي ,
ولا إلى موجبات الحق القومي الكوردي , ويسير في الاتجاه المعاكس
لمصلحة شعبنا , هو تصفية المناضلين بنتيجة الخصومة السياسية , وهي
الخصومة التي تندرج تحت يافطة التباين في الرأي وحرية العمل
السياسي والثقافي والفكري , وبالتالي التصفية الجسدية والاغتيال هي
سمة عامة وثقافة خاصة بالنظم والقوى الشمولية , التي تسعى إلى
إعادة إنتاج ذاتها القمعية , في زمن ومتغيرات مختلفة بكل تجلياتها
وأبعادها , ولعل اغتيال الحريري في لبنان , هو احد أشكال منهجية
القمع والاستئصال , الذي تشربت به بعض القوى الكردستانية الرافضة
لحركة الواقع ومتطلبات العمل القومي الكوردي في كل ساحة من ساحات
كوردستان , وما يتطلبه ذلك من احترام لخصوصية كل جزء على حدة , على
أرضية الاحترام المتبادل , لكن المؤسف أن البعض يرفض أن يكون
للكورد في سوريا تعبيراتهم المستقلة , التي تمتلك خياراتها وقرارها
بما يتوافق ومصلحة شعبها في كوردستان سوريا .
إن حدث اغتيال رفيقنا الشهيد كمال شاهين ( صلاح الدين علي بن محمد
) المنسق العام للوفاق الديمقراطي الكوردي السوري, في منتصف ليلة
17/18شباط 2005 في كوردستان العراق- السليمانية وبعملية إجرامية
غادرة نفذتها مجموعة تنتمي لمؤتمر الشعب (
PKK
) هو استهداف سياسي وثقافي ونضالي , لكل القيم القومية الكوردية ,
وللثقافة الإنسانية الرافضة لهذا النهج الاقصائي العنفي , والذي
يصب في بوتقة تكريد الصراع وحرف الأنظار عن متطلبات الاستحقاق
الوطني الكوردي , ولا يخدم سوى كتلة المناهضين لحق الشعوب في تقرير
مصيرها بنفسها .
أننا ومن منطلق حرصنا على مصلحة شعبنا القومية , وأيماننا بالعمل
السياسي الديمقراطي والسلمي , نرفض أن ننجر إلى متاهات التصفيات
الجسدية التي يراد لنا أن ننجر إليها , ونجزم بأنها فعل أجرامي ,
سمته منهجية العنف , وله من العبر السياسية ما يجعلنا نناشد كل
القوى السياسية الكوردية والدولية , على إدانة هذا الأسلوب القمعي
لما له من نتائج كارثية على الوعي والسلوك القومي , وبالتالي نطالب
حكومة إقليم كوردستان بعامة , والاتحاد الوطني الكوردستاني بخاصة ,
بضرورة أجراء تحقيق شفاف وعادل ومعاقبة المجرمين علنا , كما ونتمنى
من كل شرائح وفعاليات شعبنا الكوردي في سوريا , إدانة عملية
الاغتيال الغادرة التي تعرض لها المناضل صلاح الدين دفاعا عن رأيه
وتوجهه السياسي والسلمي .
أننا نعاهد جماهير شعبنا بان نكون أوفياء لدم الشهيد صلاح الدين
ومكملين لمسيرتنا دفاعا عن وجودنا كأحد تعبيرات شعبنا الكوردي في
سوريا , منجزين ما اتفقنا عليه من رؤى ديمقراطية وبذات الأسلوب
السياسي المنافي للعنف والقمع والمستقل في قراره السياسي وتوجهه
القومي .
المجد والخلود لشهيدنا البطل
وكل العار لمحاولات تكريد الصراع
قامشلو 18/2/2005
الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري |