باريس ـ بيروت: «الشرق الأوسط» والوكالات
أشاد
الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس بـ«تصميم» الزعيم الدرزي
اللبناني وليد جنبلاط على الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته على
ما ذكر قصر الإليزيه الرئاسي الفرنسي.
وأستقبل شيراك لمدة أربعين دقيقة تقريبا في قصر الاليزيه،
جنبلاط النائب في البرلمان اللبناني وزعيم الحزب التقدمي
الاشتراكي، وفي بادرة لافتة رافق الرئيس شيراك في ختام اللقاء،
جنبلاط إلى درج مدخل القصر الرئاسي وهو إجراء مخصص عادة لرؤساء
الدول والحكومات.
وشدد الرئيس الفرنسي على «تمسكه بالتطبيق الكامل للقرار 1559»
الصادر عن مجلس الأمن الدولي في مطلع سبتمبر (أيلول) بمبادرة
من الولايات المتحدة وفرنسا والذي يدعو سورية إلى وضع حد
لتدخلها في شؤون لبنان.
وقال قصر الاليزيه «أن شيراك حيا تصميم جنبلاط على الدفاع عن
قيم الاستقلال وسيادة لبنان وتطبيق المبادئ الديمقراطية في هذا
البلد والتي تتمسك بها فرنسا أيضا».
وفيما تندد بيروت بدعم فرنسا للقرار 1559، شدد شيراك على
«تمسكه بعلاقات الصداقة والتعاون بين فرنسا ولبنان».
ومن جهته، قال وليد جنبلاط للصحافيين إن «الرئيس شيراك
وفرنسا
ما زالا على موقفيهما حول استقلال لبنان وسيادته، وحول
العلاقات الجيدة والطبيعية والسليمة بين لبنان وسورية»، وأضاف
«كيف سنصل إلى ذلك؟ يجب البدء بعملية حوار بين جميع الجهات
المعنية، وأيضا القول للسوريين إن لبنان مستقل وديمقراطي وسيد
هو من مصلحتهم»، وتابع «أنه تحد يستحق العناء، وأعتقد أنه بدعم
فرنسا يمكننا أن نصل». ومن المتوقع أن يلتقي جنبلاط ظهر أمس
وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه.
وفي بيروت وصف النائب اللبناني علاء الدين ترو، عضو «اللقاء
الديمقراطي» النيابي وعضو قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي،
اللذين يرأسهما النائب وليد جنبلاط، استقبال الرئيس الفرنسي
جاك شيراك لجنبلاط في قصر الاليزيه أمس بأنه «لقاء تاريخي»،
وقال أنه «يدل على أهمية جنبلاط الدولية بعدما تثبت للعالم كله
أهميته في الحياة السياسية اللبنانية والعربية».
وأضاف ترو في تصريح له أمس: «أن الآمال معلقة على هذا اللقاء،
وأن جنبلاط شرح للرئيس شيراك وجهة نظره في كل المواضيع بدءاً
من أزمة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، إلى وجهة نظرنا من
موضوع العراق، إضافة إلى وجهة نظرنا من القضايا الداخلية
وتطورات الوضع اللبناني وخصوصاً بعد التمديد لرئيس الجمهورية (إميل
لحود)».
وأفاد ترو أنه «خلافاً لما يقوله البعض اليوم، فإن فرنسا كانت
دائماً صديقة للبنان وتهتم دائماً بقضايا اللبنانيين وتساند
الحق اللبناني والحق الفلسطيني في صراعه مع العدو الإسرائيلي.
وفرنسا وقفت معنا عبر تقديم الكثير من المساعدات للنهوض بلبنان
من أزمته بعد الحرب، وهي التي كانت وراء مؤتمري باريس ـ 1
وباريس ـ 2. فزيارة جنبلاط تاريخية وهو يرفض إي تدخل أجنبي في
شؤون اللبنانيين، وكنا أساساً ضد تدويل الأزمة اللبنانية، ونحن
مع الحوار الداخلي والحوار اللبناني ـ السوري لحل المشكلات
الداخلية».