|
باريس: ميشال أبونجم
ينتقل الملف اللبناني الأسب وع القادم الى باريس التي ستشهد مجموعة
من اللقاءات السياسية المهمة اللبنانية ـ الفرنسية، واللبنانية ـ
اللبنانية، فيما ينتظر أن يبدأ مجلس الأمن الدولي في الأيام
القادمة مناقشاته الخاصة بالتمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)
الموجودة في جنوب لبنان منذ عام 1978 . وكان الأمين العام
للأمم المتحدة كوفي أنان قد طلب في العشرين من الشهر الجاري
التمديد لليونيفيل ستة أشهر جديدة تنتهي في الحادي والثلاثين من
يوليو (تموز) القادم.
وبموازاة ذلك، ينتظر أن يكون الملف اللبناني أحد المواضيع التي
سيبحثها وزير الخارجية الفرنسي ميشال با رنيه
في نيويورك لدى اجتماعه مع أنان بعد غد.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في باريس، أن مشاورات غير
رسمية قد بدأت في مقر الأمم المتحدة بين الفرنسيين والبريطانيين
والأميركيين بشأن ما سيتضمنه قرار التمديد لـ «اليونيفيل». وبحسب
المعلومات التي توافرت، فإن واشنطن تدفع باتجاه تضمين قرار التمديد
الفقرات الثلاث التي ينص عليها القرار الدولي رقم 1559 والخاصة
بانسحاب القوات الأجنبية من لبنان ونزع سلاح الميليشيات والسيطرة
على المخيمات الفلسطينية، ولكن من دون الإشارة المباشرة إلى القرار
1559 في قرار التمديد المنتظر. وبحسب مصادر فرنسية، فإن إدخال
تعديلات على دور اليونيفيل مثل تكليفها مهمة الإشراف على الانسحاب
السوري من لبنان أو الربط بين القرار 1559 والتمديد للقوة الدولية
سيلقى معارضة في مجلس الأمن الدولي بحيث يكسر الإجماع الذي حظيت به
اليونيفيل حتى الآن. وترى باريس أن هذا النوع من الخلط قد يعطي
«نتائج عكسية»، وهو ما يدفع فرنسا لمعارضة التوجه الأميركي. وبعكس
ذلك، تريد باريس المحافظة على مسارين متوازيين: اليونيفيل من جهة،
والقرار 1559 من جهة ثانية، ما من شأنه أن يحافظ على «فاعلية»
القوة الدولية.
وينتظر أن يكون تنفيذ القرار 1559 ومستقبل الوضع في لبنان، على
جدول المحادثات التي سيجريها البطريرك الماروني نصر الله صفير مع
الرئيس الفرنسي جاك شيراك يوم الجمعة القادم ومع مسؤولين فرنسيين
آخرين. وستكون زيارة البطريرك الى باريس فرصة للقائه العماد ميشال
عون، رئيس الحكومة الأسبق، الذي يعيش في منفاه الفرنسي منذ عام
1989 . وقال العماد عون لـ «الشرق الأوسط»، إن لقاءه البطريرك
الماروني سيتم في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، أي غداة اجتماع
صفير بالرئيس شيراك. كذلك أكد عون اجتماعه مع رئيس الحزب التقدمي،
وليد جنبلاط، الذي من المفترض أن يجيء الى باريس قريبا في إطار
جولة أوروبية. وكان وائل أبو فاعور، وهو من كوادر الحزب التقدمي،
قد التقى عون في منزله الباريسي للتحضير للقاء عون وجنبلاط. وفي
حال حدوث اللقاء، فإنه سيكون الأول من نوعه بين الرجلين منذ عام
1985 . |