جنبلاط يقود التحدي للوجود السوري  ميدل ايست اونلاين / 19.02.05
المعارضة اللبنانية تعلن «انتفاضة الاستقلال
بيان يطالب بحكومة انتقالية ويدعو الجاليات اللبنانية الى تصعيد الضغوط في بلدان المهجر.

 
 
  بيروت - اعلنت المعارضة اللبنانية الجمعة انطلاقة "انتفاضة الاستقلال" واعتبرت السلطة اللبنانية "فاقدة للشرعية"، مطالبة بتشكيل حكومة انتقالية تؤمن الانسحاب السوري وتشرف على الانتخابات المقررة في الربيع المقبل.

وفي اول اجتماع تعقده بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، قالت المعارضة "ردا على سياسة الاجرام والارهاب التي تمارسها السلطة اللبنانية والسورية، نعلن انطلاق انتفاضة الاستقلال السلمية الديموقراطية".

واكدت في البيان الذي تلاه سمير فرنجية احد اركانها في منزل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، "ان تشكيل حكومة انتقالية هو ضرورة وطنية عليا"، وان مهمتها "تأمين الانسحاب الفوري والكامل للجيش السوري تمهيدا لاجراء انتخابات حرة ونزيهة".

ولم يشارك جنبلاط في اجتماع المعارضة الذي استغرق ثلاث ساعات في فندق البريستول "لدواع امنية" كما اكد ممثله في لجنة المتابعة وائل ابو فاعور، لكنه شارك في المؤتمر الصحافي الذي تلاه.

يشار الى ان اربعة ممثلين عن كتلة الحريري النيابية شاركوا للمرة الاولى في اجتماع المعارضة الذي حضره كذلك للمرة الاولى ممثلون عن تيار العماد ميشال عون المنفي في فرنسا.

وطالبت المعارضة "مجلس النواب وخاصة رئيسه بتحمل مسؤولياته وعقد جلسة عامة لمناقشة مسلسل الاغتيالات الذي بدأ بمحاولة اغتيال مروان حمادة واستشهاد الحريري واصابة باسل فليحان".

يذكر ان النائب والوزير السابق مروان حمادة تعرض في تشرين الاول/اكتوبر لمحاولة اغتيال فاشلة. فيما اصيب النائب والوزير السابق باسل فليحان اصابات بالغة في الانفجار الذي استهدف الحريري ظهر الاثنين استدعت نقله الى باريس حيث يرقد في العناية الفائقة.

واكدت المعارضة "رفض التعاطي مع الجريمة كأنها عادية تعود بعدها الحياة السياسية الى طبيعتها". وقرر نواب المعارضة الذين يفوق عددهم اربعين نائبا "تعليق اي نقاش سياسي او قانوني في المجلس قبل جلاء الحقيقة".

وشددت المعارضة على تمسكها "بلجنة تحقيق دولية باشراف الامم المتحدة لكشف مدبري جريمة اغتيال الحريري ومنفذيها ومحاكمتهم تطبيقا لمضمون البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن وتاكيدا لمطالبة اسرة الشهيد".

ودعت المعارضة الجاليات اللبنانية في الخارج الى "المشاركة في دعم انتفاضة الاستقلال بكل الوسائل السياسية والمادية المتاحة عبر التحرك والقيام بمسيرات امام السفارات ومقرات المنظمات الدولية والقانونية".

وطالبت المجتمع الدولي المتمثل بالامم المتحدة "وفقا لمواثيقه بحماية الشعب اللبناني الاسير المهدد بارهاب الدولة المنظم والمتمادي في استمراره وفي استهدافاته".

وعاهدت اللبنانيين "على ان عمليات الارهاب والاغتيالات والترويع مهما عظمت وتكررت لن تؤثر على مواقفها". ودعت اللبنانيين الى مواصلة الاعتصام في ساحة الشهداء واضاءة الشموع والصلاة امام ضريح الحريري، حيث لم ينقطع سيل المواطنين عن زيارته منذ دفنه ظهر الاربعاء في وسط بيروت التجاري، "الى حين معاقبة المجرمين".

واكدت المعارضة ان الشعب اللباني "رفع التحدي واعلن بشكل صارخ وعفوي رفضه للامر الواقع معلنا تمسكه بالحرية والعروبة والديموقراطية والسيادة والاستقلال الوطني".

ودعت الشعب اللبناني الى "متابعة المسيرة لتحقيق هذه الاهداف".



 
من جهة ثاني فأن بوش يصعد تحذيراته لسوريا وايران ..

واشنطن - صعد الرئيس الاميركي جورج بوش من تحذيراته لسوريا عقب مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وكذلك لايران بسبب الشكوك حول سعيها لامتلاك اسلحة نووية.

وقال بوش ان العلاقات الاميركية مع سوريا تتدهور وان واشنطن ترغب في اجراء تحقيق دولي في مقتل الحريري وان بلاده ستدعم اسرائيل اذا تعرضت لتهديد من ايران.

واضاف في مؤتمر صحافي لاعلان ترشيح جون نيغروبونتي مديرا للاستخبارات القومية، ان المسالتين السورية والايرانية ستكونان من بين القضايا المهمة التي سيبحثها بوش مع نظرائه الاوروبيين الاسبوع المقبل.

ولم يكشف بوش عن الجهة التي يعتقد الاميركيون انها تقف وراء مقتل الحريري في تفجير في بيروت الاثنين.

وفي ما يتعلق بسوريا، قال بوش انها تتخلف عن الدول الشرق اوسطية الاخرى بشان التغيرات الديموقراطية.

واعرب بوش عن اعتقاده بان مزيدا من المعلومات حول الجهة المسؤولة عن مقتل الحريري سترشح اثناء وجوده في اوروبا.

واضاف "اولا نحن ندعم اجراء تحقيق دولي لمعرفة قتلة الحريري".

وتابع "لقد استدعينا سفيرتنا مما يدل على ان العلاقات (مع سوريا) لا تتحرك قدما، وان سوريا تسير على نهج مخالف للتقدم الذي يتم احرازه في الشرق الاوسط الكبير، والديموقراطية تتواصل وهذا بلد لا يسير مع الحركة الديموقراطية".

واضاف "ان الفكرة هي مواصلة العمل مع العالم لتذكير سوريا انه ليس من مصلحتها ان تكون معزولة".

وتنتقد الولايات المتحدة سوريا باستمرار لعدم اتخاذها اجراءات كافية لوقف استخدام المسلحين لاراضيها لدخول العراق.

ودعا بوش الحكومة السورية الى تسليم الموالين لنظام صدام حسين السابق والذين ربما يختبئون في سوريا. وقال "نتوقع منهم ان يعثروا على الموالين للنظام السابق وتسليمهم واعادتهم الى العراق".

واكد "لقد اوضحنا بجلاء منذ بدء ادارتي ان سوريا يجب ان لا تستخدم اراضيها لدعم الجماعات الارهابية الدولية. ونتوقع منهم الالتزام بقرار مجلس الامن رقم 1559 الذي يدعو الى انسحاب القوات السورية من لبنان. ونتوقع منهم ان يساعدوا في اجراء انتخابات حرة ونزيهة في لبنان".

وقال بوش انه سيستغل زيارته الى اوروبا الاسبوع المقبل لمناقشة السبل التي "يمكننا من خلالها العمل معا لاقناع السوريين على اتخاذ قرارات منطقية".

ولم يحدد بوش التدابير التي يمكن ان تتخذها واشنطن ازاء سوريا. وخلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ اليوم قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس انها تفضل الحل السياسي دون ان تستبعد امكانية اللجوء الى القوة. وقالت رايس "نعتقد ان ممارسة ضغوط بصورة منسقة يمكن ويجب ان تدفع السوريين الى التحرك" لسحب قواتهم من لبنان.

وطالب اعضاء جمهوريون وديموقراطيون في مجلس الشيوخ بينهم هيلاري كلينتون اليوم بفرض عقوبات تجارية اكثر قسوة على سوريا. وقال هؤلاء "لا الولايات المتحدة ولا حلفاؤنا يمكن ان يسمحوا لسوريا ان تتصرف على هواها".

من جهة اخرى، اضاف بوش انه سيعمل مع الاوروبيين ومع اسرائيل على تطوير استراتيجية "فعالة" لاحتواء ايران التي تتهمها واشنطن بتجميع اجزاء قنبلة ذرية.

واكد ان الولايات المتحدة ستدعم اسرائيل اذا هددت ايران امنها.

وصرح بوش ان الايرانيين "اوضحوا انهم لا يحبون اسرائيل. والاسرائيليون قلقون حيال ما اذا كانت ايران تطور سلاحا نوويا، وكذلك نحن، ويجب ان يكون الجميع (قلقون) ايضا".

واوضح بوش ان الهدف الاساسي هو دعم المحاولات الدبلوماسية لحل ازمة برنامج ايران النووي، الا انه اضاف "بالطبع فانه اذا كنت زعيما لاسرائيل واستمعت الى بعض التصريحات التي اطلقها ايات الله الايرانيون والتي تمس بامن بلادي، فسوف اشعر بالقلق حول امتلاك ايران سلاحا نوويا".

واضاف ان "اسرائيل حليفتنا، وقطعنا التزاما قويا بدعمها، وسندعمها اذا تعرض امنها للتهديد".

وتحاول كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا اقناع ايران بعدم تطوير اسلحة نووية ويقول بوش ان ذلك سيكون من بين القضايا المهمة التي سيناقشها خلال محادثاته في اوروبا الاسبوع المقبل.

واضاف "اعتقد ان هناك العديد من السبل الدبلوماسية التي يجب استخدامها".

وقال بوش انه يرغب في رؤية تقدم في العراق خلال العام المقبل، وكذلك يرغب في التقريب بين اسرائيل والفلسطينيين.

لكنه اكد، وفي عودة الى مسالة الامن، "سنواصل العمل مع المجتمع الدولي لنوضح ان بعض التصرفات في الشرق الاوسط غير مقبولة".

واوضح "كما تعلمون فان تطوير اسلحة نووية غير مقبول. وايواء الارهابيين وتوفير الماوى الامن للارهابيين غير مقبول. ولذلك فان هناك مجالا لاحراز الكثير من التقدم".

 
 
 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan