08.12.2004 /  13,20  محمد سعيد آلوجي
إن الإفراج عن السجناء السياسيين ليست هبة أو منحة؟..
لكنها خطوة إيجابية صحيحة

 


أصدر الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد عفواً رئاسياً في 07.12.2004 تم بموجبة إطلاق سراح 112 سجيناً سياسياً في خطوة جيدة لتحسين سجل سوريا بين دول العالم مستنداً إلى نهج منفتح سبق أن أعلن عن ذلك للتعامل مع ملف السجناء السياسيين في سوريا، على أن يتم الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين لتبيض سجون سوريا.
وكان قد تم الإفراج في الشهر الماضي عن عشرين معتقلاً من سجون البلاد، وبذلك يصبح عدد الذين أفرج عنهم مائة واثنان وثلاثين معتقلاً.
إنها خطوة على الطريق الصحيح نأمل أن يكون ذلك بداية لإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي بما فيهم السجناء الأكراد الذين اعتقلوا على خلفية حوادث 12 آذار المفتعلة، فالسجون السورية تعج بهم وبالكثيرين من أمثالهم حيث يعيشون في ظروف غامضة وسيئة للغاية.
إلا أن الأمن السوري لا ينفك عن اعتقال العديد من أبناء شعبنا كيفياً. حيث أقدمت المخابرات العسكرية البارحة في يوم 06.12.2004 على اعتقال أربعة من أبناء شعبنا الكردي من بلدة عامودا وهم عادل خليل عيسى،
 و حسن شيخموس شهاب، وعبد الكريم محي الدين حسن، ومحمود ياسين إبراهيم، فالإفراج المعلن عن المعتقلين يجب أن لا يقابله اعتقالات في الخفاء. إن أرادت الحكومة السورية أن تحسن سجلها بشكل جدي.

إن الشعب السوري ينتظر السلطات السورية بفارغ الصبر، لتدخل معهم في مصالحة وطنية شاملة. وطالما أنها تركز ليل نهار على ما أصاب الشعوب العراقية من جراء تدخل دول الاحتلال في الشأن العراق. فما المانع من أن تعمل على تخفيف معاناة مواطنيها. لا سيما وأنها هي التي تسببت بتراكمها عبر سنين حكمها للبلاد.

إن الوقت مازال مواتياً وأن أبواب المصالحة الوطنية والقومية مفتوح على مصراعيه وبيدها مفتاح الحل، فمراعاة حقوق الإنسان والتطبيق الديمقراطي هو المعيار الحقيقي لتلك المصالحة، و يتكفل بإزالة كل المعوقات التي تحول بينها وبين مواطنيها. لا سيما وأن كل التجارب الأخرى التي تبنتها الحكومات السورية قد باءت بالفشل، وأبعدت السلطات عن مواطنيها بكل ما للكلمة من معنى.

وإن مسألة تواجد شعبنا الكردي في سوريا ليست كما يعرف بها على أنها مسألة مواطنة وحسب، ولن تكون مسألة جنسية. سواءً سلبت من المواطنين الأكراد أم أرجعت إليهم، أو رُد الاعتبار لهم بتسوية بعض من المسائل بطرق أو بأخرى وحسب. " كما تدعيها مجموعة متطفلة اندست بين صفوف التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا لتنصب من نفسها حكما عن الحاكم والمحكوم عليه. تزرع الفرقة بين أحزابها. وتناصر اليوم هذا الحزب لتعاديه في يوم آخر. مشوهة مبادئ التحالف وأهدافها وكأنها تمثل دور الأمن للسلطات داخل الحركة الكردية حتى أٌطرت أطراف مؤسسة للتحالف إلى فك رباطها عنه. وقد وصلت الجرأة بتلك المجموعة دون وجل لتصف دفاع شعبنا عن نفسه في حوادث 12 آذار بالفتنة ؟؟.". إلا إننا هنا لسنا بصدد تقييم معالجة وجود تلك الجماعة المندسة، وإنما نحاول أن نكشف بعض الغموض عن آلام مواطني وشعوب سوريا ونقيم في الوقت ذاته مبادرة الرئيس بشار الأسد بإطلاقه عفواً رأسياً أطلق بموجبه سراح ما مجموعهم 132 معتقلاً سياسياً، وما يمكن فعله حتى تجنب سوريا أموراً هي بغنى عنها، ومن ضمن المشاكل الكبيرة التي تنتظر حللاً لها هي مسألة وجود الشعب الكردي على أرضه التاريخية داخل سوريا. فمسألة وجود الشعب الكردي هي مسألة تاريخ، وأرض ملحقة بالدولة السورية بشعبها. علماً بأن هذا الشعب شارك في بناء الوطن والدفاع عنه على مر التاريخ وهو شعب مسالم حتى النهاية مرتبط بأرضه، ووطنه، ولم تسجل بحقه في يوم من الأيام خيانة أو تعاون مع أجنبي بالرغم من أن المتربصين به، والحاقدين عليه في الطرف الآخر حاولوا على مر التاريخ إلحاق تهم العمالة أو الخيانة أو محاولات اقتطاع أراض سورية وإلحاقها بدول أجنبية. وإن الحاقدين لم ينفكوا عن دفع أبناء شعبنا إلى ارتكاب الأخطاء بحق الوطن لكنهم لم يفلحوا في ذلك. كل ما يريده الشعب الكردي هو العيش على أرضه التاريخية مع إخوانهم العرب بأمن وسلام، وأن تصان حقوقهم القومية كشعب يعيش على أرضه التاريخية بشكل ديمقراطي، وأن يعترف لهم بذلك قانونياً.
أن على سوريا أن تعالج كل مشاكل مواطنيها وشعوبها كما حددتها مبادئ حقوق الإنسان وكما نصت عليها البروتوكولات الدولية والتي وقعت عليها حكوماتها المتعاقبة وليس كما يتعامل معها النظام حالياً.
أننا بحاجة إلى مصالحة وطنية شاملة لنجنب سوريا مشاكل هي بغنىً عنها كما حصل لجارتنا العراق.

وإن الإفراج عن السجناء السياسيين ليست هبة أو منحة لكنها خطوة إيجابية صحيحة. وأن على سوريا أن تتابع سيرها على مبدأ المصالحة الوطنية الشاملة فما زال أمامها متسع من الوقت.

 
 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Bixetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan