|
ها نحن نشرف على الذكرى الأولى لانتفاضة المجد والحرية، انتفاضة 12
آذار 2004 التي فجرها شعبنا الكردي المقدام في سوريا كردة فعل
طبيعية على سياسة التمييز والتفرقة العنصرية المقترنة بالعنف
والإرهاب والممارسة كنهج ثابت لحزب البعث في سوريا منذ عدة عقود.
أن وقفتنا عند هذه المناسبة وإحيائنا لذكراها هي بمثابة مراجعة
حقيقية لدروس هذه الانتفاضة المجيدة وتقييم نتائجها بهدف زج كل
جهودنا وطاقاتنا لتطوير وسائلها وانتشارها وتعميمها وزيادة
فعاليتها وتأثيرها في كل أماكن تواجدنا. إذ حينما نقر بأنها كانت
ردة فعل شعبية عفوية على سياسة الاضطهاد والتمييز العنصري نقر في
نفس الوقت بضرورة إغناء فعالياتها وتوسيع قدراتها ليبلغ هذا التحدي
الشعبي العفوي لمستوٍ راق من النضال المنظم. أن ردات الفعل العفوية
على سياسة الغطرسة والتعالي القومية يجب أن تكتسب أدواتها العصرية
وتتحول إلى فعاليات منظمة وبآليات حديثة لرفع وتيرة تأثراتها
وزيادة فعالياتها النوعية. أن شرارة 12 آذار يجب أن تلهم العشرات
من المسيرات السلمية والإعتصامات المدنية والإضرابات والاحتجاجات
المختلفة حتى نتمكن من رفع من سوية ومردودية العمل الجماهيري إلى
أعلى مستوياتها.
إننا بوقفتنا هذه نتذكر قبل كل شيئ شهدائنا الأبرار ونحني هامتنا
إجلالاً وإكباراً لمآثرهم البطولية، ونقدم لأسرهم وذويهم أحر
تعازينا ولجرحى ومعوقي الانتفاضة أخلص مواساتنا وتمنياتنا لهم
بالشفاء ولنزف بهذه المناسبة لسجناء الرأي والحرية الميامين في
غياهب السجون السورية أطيب آيات تبجيلنا لبسالتهم ومواقفهم الشجاعة
وعهدنا لهم بتكملة مسيرة المجد والشرف. أنهم جميعاً يستحقون مننا
كل التقدير والحب لأنهم كانوا ورشة النضال الأولى التي حررت أنفسنا
من سطوة البطش والرعب من الآلة العسكرية وزرعوا في أنفسنا أريج
النخوة التي حررت العقول من عقدة الخوف والتردد.
أيتها الجماهير البطلة!
أن الذكرى الأولى لهذه المأثرة البطولية تأتي في ظرف دقيق وحساس
محلياً وإقليمياً ودولياً. وهذه الظروف مجتمعة لم تكن ولا في أي
يوم من الأيام طيلة تاريخ تطور حركتنا القومية بهذه المضامين
الإيجابية وبهذا الزخم المعنوي الفعال والمؤثر. أننا نشهد بشكلٍ
يومي وبتقدم مضطرد مع الزمن وعلى جميع المستويات تشبث الجماهير
بالقيم والمعايير الإنسانية الواسعة من الحرية والعدالة وقضايا
حقوق الإنسان وحقوق الأقليات ، والمساواة والعدالة الاجتماعية.
وبالمقابل نجد ضعف وتضعضع بل وخمور واندحار الأنظمة الديكتاتورية و
الشمولية. أن تغيير وتعديل السياسات "الجاهزة والقولبية" المعتمدة
على الحزب الواحد والفكر الواحد والأمة الفريدة الواحدة...تبشر
بقدوم عهد جديد من الانفتاح على ألذات والآخر، ( الذات التاريخية
الشاملة لحالات اجتماعية- ثقافية متنوعة؛ والآخر المختلف حضارة
وتوجهاً وفق أوسع المعايير والقيم الديمقراطية). واننا في هذه
الظروف المؤاتية مصرون أكثر من أي وقت مضى على أن قضيتنا لم و لن
تحل حلاً عادلاً ونهائياً ما لم تشهد سوريا عهداً جديداً يبدأ
بإصلاح شامل لجميع مناح الحياة السياسية والثقافية الاجتماعية
والاقتصادية؛ و بالاعتراف الدستوري الواضح بحقيقة وجودنا
التاريخية ويقر بحقوقنا القومية العادلة ضمن الحدود الوطنية.. وضمن
ظروف صحية في عموم البلاد تقر بالتعددية الحزبية وحرية الرأي
والفكر..ويلغي كل ما من شأنه تعكير العملية السياسية الإصلاحية.
أننا نضم صوتنا إلى أصوات الآلاف من أبناء وبنات شعبنا في كل مكان
مطالبين بوقف جميع ما يسيئ لوحدتنا الوطنية والإخوة العربية
الكردية الشامخة منذ الأزل.
المجد والخلود لشهداء
إنتفاضة
آذار
الخزي والعار للمسؤولين عن قتل المواطنين الكرد العزل
الديمقراطية لسوريا
والحقوق القومية العادلة للشعب الكردي.
11 آذار 2005
منظمة موسكو لحزب يكيتي الكردي في سوريا |