مبادئ وقواعد النشر

E-mail

مواقع أخرى

Link

عربي

 

وزارة ، موازنة ، مراسيم؟ ! الخ  ... سوريا إلى أين.؟!.
              09.11.2004                                                   شـيركـو سـروجي


    ما يزال الوضع السوري على تأرجحه بين الضغوطات الدولية المتواصلة، والتحديات الإقليمية المتصاعدة، والقضايا الداخلية المتأزمة.. وما تزال السلطة السورية تلعب على حبال مهترئة تعتقد أنها ستوصل بها إلى الخلود، كما هو شعار حزبها الحاكم.!!

  منذ فترة ليست ببعيدة، سمعنا بتعديل وزاري جديد شمل ثماني وزارات، وبعد «التعديل»، ومثل كل مرة، كانت النتيجة أن تغيرت بعض الأسماء والوجوه، وبقي المضمون محافظاً على نفسه، إن لم نقل أنه قد تراجع.

  وقبل عدة أيام ، قام «مجلس الشعب السوري» بإقرار الموازنة العامة للدولة للعام الجديد (2005م)، حيث – ومثل كل مرة – تغيرت بعض الأرقام والنسب، و «حياة» المواطن السوري باقية على ما هي عليه، إن لم نقل أنها في انحدار مستمر نحو الأسوأ.

  وبين الفينة والأخرى ، نسمع بمراسيم، قرارات، توصيات، اجتماعات، لقاءات، مؤتمرات…الخ.. أما عن النتائج، فاسأل المواطن السوري، سيجيبك إن تجرأ على الإجابة..

  جديد آخر دخل على الساحة السورية، هو توقيع اتفاق الشراكة الأوروبية بالأحرف الأولى..!. ولكن السؤال هو: هل ستكون السلطة السورية – بتركيبتها وطبيعتها وسلوكها الراهن–  قادرةً على الارتقاء إلى مستوى مبادئ وشروط هذه الشراكة حتى يتحول هذا التوقيع الأولي إلى اتفاق نهائي؟..

  الإجابة معروفة ، والعملية كلها مرتبطة بالتعامل الرسمي السوري مع الاستحقاقات الإقليمية والدولية، سواء فيما يتعلق الأمر بلبنان وقرار مجلس الأمن الدولي الأخير ذي الرقم "1559"، أو فيما يتعلق بالعراق، أو بغير ذلك من المواضيع والقضايا الإقليمية والدولية.. كما أن العملية مرتبطة قبل كل ذلك بالوضع السوري الداخلي وطريقة تصرف السلطة السورية فيما يتعلق بالقضايا الداخلية المتأزمة، وعلى رأسها قضيتان أساسيتان:

- قضية الإصلاح السياسي، الذي يشكل أرضية لإصلاح كافة الجوانب الأخرى سواء أكانت إدارية أم اقتصادية أم اجتماعية… ويكون مدخلاً إلى نظام ديموقراطي تعددي.. - القضية القومية الكردية، التي يشكل حلها الديموقراطي ضمانة أساسية للحفاظ على سلامة الوطن السوري واستقراره وسعادة أبنائه، ودليلاً على المضمون الديموقراطي للنظام السياسي المنشود.

  الضغوط الدولية مستمرة ومتواصلة على السلطة السورية، ويبدو حتى الآن أن هذه السلطة لم تعر اهتماماً أو استيعاباً لتلك الضغوط التي تحولت أخيراً إلى شكل دولي ملزم تضمنه قرار مجلس الأمن الدولي "1559"…، والولايات المتحدة الأمريكية على كافة مستويات إدارتها تتابع عن كثب جميع التحركات السورية، وهي بطبيعة الحال غير راضية عن هذه التحركات، وتنتظر الكيل حتى يطفح… فما الذي ينتظر سوريا في مستقبلها القريب؟ خاصة وأن الإدارة الأمريكية الحالية يُتوقع لها الاستمرار؟.. ومن حق المواطن السوري أن يسأل.

 

 

 
 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

مقالات الكاتب

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Bixetê

    كردستان سوريا  

Syrische Kurdistan