|
الموصل/دلدار برواريpeyamner
: بعد حملت الاعتقالات الواسعة في مدينة الموصل ومن خلال اعترافات
المعتقلين على شاشات التلفاز وذكر أغلبهم بأنهم يعملون لحساب جهاز
المخابرات السوري الذي يقوم بدوره بتمويلهم وذكر بعض المعتقلين
بأنهم خضعوا لدورات تدريبية على أعمال العنف في معسكرات اللاذقية
وبأشراف ضباط من جهاز المخابرات السوري,
بعد هذه الأحداث بدأت أصابع الاتهام تتوجه نحو سوريا بدعمها
للإرهاب, وكانت المفاجئة الكبرى ظهور أحد المعتقلين على شاشة
التلفاز واعترافه بأنه سوري الجنسية يدعى (أنس) وانه يعمل ضابطاً
في جهاز المخابرات السوري برتبة ملازم وكيف انه تلقى التدريبات
الخاصة على أيدي ضباط أعلى منه رتبةً ذكرهم بالأسماء ليكون مؤهل
لقيادة وأشراف على أعمال العنف في العراق.
ومقابل هذه الاتهامات الصريحة أنكرت الحكومة السورية في عدة
مناسبات أن يكون لها أي علاقة بأعمال العنف في العراق وكان أخرها
الخطاب الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد في يوم 5/3/2005 حيث قال: أن
سورية لا علاقة لها بأعمال العنف في العراق وأن كل ما يقال ليس إلا
اتهامات عارية من الأدلة والإثباتات لقد طالبان الحكومة العراقية
المؤقتة والقوات الأمريكية بان تزودنا بأسماء المعتقلين وأرقام
جوازاتهم لنتأكد من كونهم سورين أم أنهم يحملون جوازات مزورة ولكن
دون جدوى فما الذي يثبت بان هؤلاء سورين أو دخلوا الى العراق من
الحدود السورة.
وفي خضم هذه الاتهامات المتبادلة ولنقف على حقيقة الأمر وجهنا هذا
السؤال إلى اللواء الركن أحمد محمد خلف الجبوري قائد شرطة نينوى
الذي قال: سورية هي التي تقف وراء جميع أعمال العنف في العراق
وهناك أدلة وقرائن تثبت تورط سورة ممثلة بجهاز مخابراتها في غالبية
أعمال العنف في جميع أرجاء العراق ومن خلا مدينة الموصل, أو ليس
اعتراف الضابط السور (الملازم انس ) على شاشات التلفزيون وبمحض
أرادته دليل كاف وكيف أنه جند إلى مهمة التخريب في العراق والأشراف
على تدريب الآخرين من شبكته في معسكرات اللاذقية ودمشق والبوكمال,
وإذا ما تقول الحكومة السورية أنه لا يوجد دليل فأقول لقد جهزنا
ملف كامل مدعم بالأدلة والبراهين وقدمناه إلى الحكومة العراقية
لتقوم هي بدورها باتخاذ الإجراء اللازم. أما عن موضوع اعتراف بعض
المجرمين المعتقلين على قتل بعض الأشخاص ذكروهم بالأسماء وتبين في
ما بعد أنهم أحياء فأقول نعم لقد حدث ذلك وهذا هو أحد الأساليب
المتقدمة من أساليب المخابرات غايتهم بها أن يستخدموا هذا كدليل في
المحكمة على أنهم اعترفوا تحت تهديد والضغط في وأنهم أبرياء فها هم
من اتهموا بقتلهم أحياء لكي تضع هيئة المحكمة في زاوية ضيقة ولا
يبقى أمامها إلا الإفراج عنهم, ولكن أحب أن أطمئن المواطنين بأن
هذا الأسلوب الرخيص لن ينفعهم لأن أغلبهم قد تم تشخيصه من قبل
أهالي الضحايا لذلك لن يمنعنا شيء من تطبيق القانون على هؤلاء
المجرمين على ماأقترفت أديهم من جرائم بشعة , وأن نظرة واحدة لعدد
العوائل المتجمعة عند أبواب مديرية الشرطة تكفي لمعرفة حجم الكارثة
التي أرتكبها هؤلاء القتلى.
هذا ولكي نسلط الضوء على جميع جوانب الموضوع كان لد لنا إن نلتقي
مع البعض من عوائل الضحايا ومن بين الجمع الغفير توجهنا إلى سيدة
في الستين من عمرها سيطر عليها نوبة بكاء السيدة (صبيحة أحمد
الزبيدي): لقد قتلوا ولدي (مؤيد سعدي جاسم) الذي لم يكمل الثامن
والعشرين من عمره كل ذنبه أنه مبلغ في مركز شرطة باب الشط اتصلوا
به في ساعة مبكرة من يوم 9/8/ 2004 وأبلغه بأنه مطلوب للحضور في
المركز بأسرع وقت وعندما خرج من البيت هجم عليه أربعة أشخاص
وأطلقوا عليه النار وقتلوه لقد رأيت أحدهم ولن أنسى وجهه إلى الأبد
وقد اعترف أحد المعتقلين بأنه قتل شرطي في السرجخانة وأنا هنا لكي
أشخصه وأخذ حق ولدي الشهيد من المجرمين. أما السيدة باكزة الياس
حسن تقول: لم يكن ولدي الشهيد شرطياً أو من أفراد الحرس الوطني
وإنما كان يعمل في المكوى التي يملكها والده في دورة المستشفى
وعندما طلب المجرمين من زوجي مبلغ من المال دعم الجهاد على قولهم
ولم يتمكن زوجي من دفعه قتلوا ولدي (محمد رافع عبد الله) ولقد سمعت
أحد المجرمين على التلفاز وهو يقول لقد قتلت ولد في مكوى وندعوا من
الله أن يأخذ حقنا المغتصب من هؤلاء
القتلى.
هكذا سواء كانت سوريا تدعم هذه الأعمال أو غير سوريا فأن الضحايا
دائماً هم الأناس الأبرياء الذين يبحثون عن من يسترد لهم حقوقهم
المغتصبة |