|
لندن - طالبت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سوريا
الخميس بإجراء تحقيق قضائي مستقل لكشف "الحقائق" المتعلقة باحداث
الثمانينات وخصوصا "المجزرة"
التي حدثت في شباط/فبراير 1982 في مدينة حماه.
وجاءت المطالبة، وهي الأولى من نوعها، خلال
مؤتمر صحافي عقده المراقب العام
للجماعة علي صدر الدين البيانوني في
لندن لاطلاق مبادرة بعنوان "المشروع السياسي
لسوريا المستقبل: رؤية جماعة الإخوان
المسلمين".

وحمل البيانوني حزب البعث الحاكم في سوريا
مسؤولية "فرض سياسات التفرد
والاستبداد والإقصاء والاستئصال"، وندد
"بعمليات الإبادة والمذابح الجماعية التي
كانت ذروتها مجزرة مدينة حماه في
شباط/فبراير 1982" حيث قتل آلاف الأشخاص.
وطالب البيانوني "بتشكيل لجنة قضائية وطنية
مستقلة تفتح ملف تلك الأحداث وتصدر
حكمها فيه حتى يتبين للجميع حقائق تلك
المرحلة الأليمة (...) وليتحمل كل طرف ما
يترتب عليه من مسؤوليات وآثار قانونية
وأخلاقية".
وأكد المراقب العام ان الجماعة "لا صلة لها"
بأعمال العنف التي "نفذها بضعة
أفراد استهدفت طلابا في مدرسة المدفعية
في حزيران/يونيو 1979" في حلب.
من جهة أخرى، أعلن البيانوني عن مشروع سياسي
يدعو إلى "بناء الدولة الحديثة في
سوريا" وإلى "تداول السلطة وحرية العمل
السياسي".
وأكد أن هذا المشروع "يمثل رؤية جماعة
الإخوان المسلمين لسوريا بلدا لكل أبنائه
تسود فيه كلمة الحق وتصان فيه حرية
المواطن وكرامته وتتحقق فيه الوحدة الوطنية
بعيدا عن استبداد السلطة (...) ويأخذ
فيه التيار الإسلامي إلى جانب التيارات
الوطنية الأخرى دوره في بناء الوطن
والدفاع عنه والمشاركة في صنع قراره".
وردا على سؤال حول توقيت المبادرة وعما إذا
كانت مرتبطة بحوار مع النظام السوري،
أكد البيانوني "لا توجد اتصالات مباشرة
بين الإخوان والحكومة السورية في الوقت
الحالي" إنما "المساعي الحميدة دائما
موجودة وتقوم بها شخصيات" مستقلة.
يذكر أن جماعة الإخوان المسلمين محظورة في سوريا وان القانون رقم
49 لعام 1980
ينص على الحكم بالإعدام لكل من |