مجلس
الأمن الدولي
يتبنى مشروع قرار يدعو الى سحب
القوات السورية من لبنان وإلى احترام
سيادتها
BBC
نقلاً عن
تبنى مجلس الامن الدولي مشروع قرارتقدمت به فرنسا
وأمريكا يدعو إلى سحب جميع القوات الأجنبية من لبنان
وإلى احترام السيادة اللبنانية. ويعني القرار سورية
بالذات التي لها قوات عسكرية في لبنان. حيث أنه من المقرر أن يصوت البرلمان اللبنان الجمعة
القادم على مشروع دستور يسمح للحود د بتمديد فترة
رئاسة مرة ثانية.هذا وقد صوت تسعة أعضاء فقط في مجلس الأمن لصالح تبني
مشروع القرار هذا. ويأتي هذا القرار بعد تسرب معلومات لدى تحركات سورية
ولبنانية في لقاءات مشتركة بين الرئيسين الأسد ولحود
بأن سوريا تؤيد وتدعم ترشيح لحود الذي يؤيد ويدعم
تواجد القوات السورية.
تقول مراسلة بي بي سي كيم غطاس في لبنان أن كثيرا من
السياسيين اللبنانيين يعارضون تمديد الفترة الرئاسية
للحود.وتقول بأن بعض السياسيون اللبنانيين يعارضون تمديد
فترة رئاسة لحود التي وضعت في دمشق.
هذا وقد كانت القوات السورية قد تواجدت على الأراضي
اللبنانية
منذ عام 1976 عندما أرسلت قواتها إلى هناك في محاولة
لتهدئة الحرب الأهلية التي بدأت هناك في 1975. واستمرت
حوالي 14 عاماً.
وما زالت القوات السورية متواجدة هناك حيث تتكلف
الخزانة السورية أموالاً طائلة لهذا الغرض. هذا وتتهم سوريا بأن تواجدها يدعم بقوة حزب الله
اللبناني الذي قوض التواجد الإسرائيلي ودعاه لترك
الأراضي اللبنانية دون رجعة.
هذا وقد سبق لسوريا أن صرحت أكثر من مرة بأن تواجها هو
لصالح استقرار المنطقة وبأنها متواجدة هناك بناءً على
الحاجة اللبنانية لتواجد قواتها هناك، وأنها ستنسحب من
الأراضي اللبنانية فوراً إن طلبت الحكومة اللبنانية
منها ذلك. وخلال اجتماع مغلق عقد في وقت متأخر من ليلة الاربعاء
ساندت ست دول من الأعضاء الخمسة عشر بمجلس الأمن
الدولي مشروع القرار الأمريكي، وهذه الدول هي فرنسا
وبريطانيا وألمانيا واسبانيا ورومانيا بالإضافة إلى
الولايات المتحدة نفسها.
وقال دبلوماسيون إن كلا من الولايات المتحدة وفرنسا
قدمتا مشروع القرار إلى مجلس الأمن والذي يدعو الى
احترام سيادة لبنان وانسحاب القوات السورية منها.
هذا ويتضمن مشروع القرار إيضا مساندة مجلس الأمن
لإجراء "عملية انتخابية حرة ونزيهة في الانتخابات
الرئاسية المقبلة، تتم وفقا لقواعد الدستور اللبناني
دون تدخل او تأثير خارجي".
وتسعى الولايات المتحدة وفرنسا إلى ان يتم إقرار
المشروع في أسرع وقت ممكن وذلك بعد أن دعا رئيس مجلس
النواب اللبناني نبيه بري إلى عقد جلسة للبرلمان يوم
الجمعة المقبلة للتصويت على تعديل دستوري يسمح بمد
فترة رئاسة لحود.
هذا وأن مثل هذه التحركات قد تكون جزئاً من مشروع
الشرق الأوسط الجديد والذي كانت تلوح به الولايات
المتحدة الأمريكية التي باتت مشغولة بحملاتها
الانتخابية التي لا ترغب في الوقت نفسه بأن يعكر مثل
تلك الأمور صفوة عملياتها الانتخابية التي أصبحت حساسة
بحيث أن أقل شيء قد يلقي ظلاله بشكل مباشر على نتائج
تلك العمليات. إلا أن السياسييون الأمريكيون الذي تبنوا تلك
الاستراتيجية أي مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أقرته
سياسة بوش للمنطقة لم يعد يروق لهم استمرارية البقاء
السوري في لبنان والذي يؤثر إلى حد كبير في عدم
استقلالية السياسة اللبنانية واتخاذ مواقف مستقلة
بمعزل عن الرؤية السورية طالما أنهم يجدون سوريا تقف
في وجه مشاريعها في المنطقة، والتي لا تتماشى مع تلك
الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، هذا وقد اتهمت سوريا
مرات عديدة بأنها تدعم المنظمات الإرهابية على حد
الاتهامات الإسرائيلية والأمريكية لها في مناسبات
كثيرة، وأن الكثيرين من الإرهابين قد تسللوا من
الأراضي السورية إلى العراق في الآونة الأخيرة.