أبلغ مصدر دبلوماسي غربي رفيع المستوى «القبس» أن دمشق أرسلت
موفداً إلى واشنطن بعد إعادة انتخاب الرئيس جورج بوش لولاية
ثانية، وهو يحمل رسالة تؤكد استعداد سوريا لتلبية مطالب واشنطن
بشأن الوضع في العراق، والتسوية مع إسرائيل، مقابل وقف مطالبة
واشنطن بانسحاب القوات السورية من لبنان.
وكشف المصدر أن الرسالة تبلغ واشنطن استعداد الجانب السوري
لمضاعفة حرس الحدود مع العراق خمسة أضعاف العدد الحالي، وتسليم
كل الأسماء التي دخلت إلى الأراضي السورية لمدة شهرين ولم
تغادر، خصوصاً من دول الخليج وبعض الدول العربية والإسلامية
لأنه يرجح أن تكون قد دخلت إلى العراق.
وأشار المصدر إلى أن الإدارة الأمريكية رفضت فتح أي حوار مع
دمشق، كما رفضت مبدأ «كل شيء عدا لبنان».. لا بل ذهبت إلى أبعد
من ذلك من خلال التأكيد على مبدأ «لبنان أولا» والإصرار على
تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559.
ولفت المصدر إلى أن إعلانات الرئيس السوري المتكررة مؤخراً حول
استعداده للصلح مع إسرائيل هدفها لبنان وليس التسوية التي لها
سياق آخر لم ينضج بعد.
وكشف المصدر أن مجلس الأمن كان على استعداد للاجتماع وإصدار
قرار جديد وشديد ضد سوريا لو قُمع المتظاهرون اللبنانيون
المطالبون بعودة السيادة يوم الاستقلال مؤخراً. وأشار إلى أن
الإدارة الأمريكية تراقب بقلق المحاولات السورية لخلق
الانقسامات السياسية والطائفية في لبنان، وتحذر من أي قمع ضد
اللبنانيين.