تزايد حركة الاعتراض على دور أجهزة الاستخبارات السورية في لبنان..  وسليم الحص ينضم أيضاً لحملة المنددين بدور المخابرات السورية، ويحذر من أن الحركة المناهضة لدمشق في نمو مضطرد../ ميدل ايست اونلاين / بيروت - من نجيب خزاقة..02.01.05/10,50
 
 

بدأ عدد من الشخصيات المرموقة في الطبقة السياسية اللبنانية، ممن كانوا حلفاء سابقون لسوريا التي تتمتع بنفوذ كبير في لبنان وتواجه في المقابل معارضة المجتمع الدولي لدورها فيه، يطالبون أكثر فأكثر وبشكل علني بوضع حد لتدخل أجهزة الاستخبارات السورية في شؤون لبنان الداخلية.

واليوم الخميس انتقد رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص دون انتمائه الى صفوف معارضي الوجود السوري في لبنان والمعروف باعتدال مواقفه السياسية، بتعابير غير معتادة. هذا الوجه من السياسة السورية في لبنان. وطلب الحص اليوم الخميس في "رسالة مفتوحة" الى المسؤولين اللبنانيين والسوريين تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنها "من الاستخبارات العسكرية الكف كليا عن اي تدخل في شؤون لا تعنيها". وقال "إننا لا نجد مخرجا إلا بتلاقي اللبنانيين على مطلب واحد هو تحصين الوحدة الوطنية ويكون ذلك بالتصدي لكل مكامن الخلل وذلك عبر اكمال اعادة الانتشار سريعا والكف كليا عن اي تدخل من جانب الاستخبارات العسكرية في شؤون لا تعنيها". وطلب ايضا "وضع اتفاق صريح حول اعادة الانتشار كما هو مطلوب" في اتفاق الطائف (السعودية) المبرم في 1989 والذي وضع حدا للحرب الاهلية في لبنان (1975-1990).

ولا تزال سوريا تنشر في لبنان حوالي 14 الف جندي.

وقد عمدت سوريا في 18 كانون الاول/ديسمبر الى تفكيك ثلاث وحدات من اجهزة استخباراتها في لبنان معترفة بذلك وللمرة الاولى رسميا بوجودها في هذا البلد.

وتمارس دمشق نفوذا كبيرا في لبنان عبر بعض رجال السياسة المقربين منها وعبر اجهزة استخباراتها العسكرية بالذات. ويتخذ قائد جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية في لبنان العميد رستم غزالي من عنجر على الحدود السورية اللبنانية مقرا له. ويعتبر العميد غزالي ممثلا شخصيا في لبنان للرئيس السوري بشار الاسد. وهو يمثل ايضا "الممر الالزامي" للشخصيات اللبنانية التي ترغب في زيارة دمشق. وقد بدأ هذا الدور المنسوب اليه يتعرض للمزيد من الاعتراضات ويعبر عدد كبير من السياسيين اللبنانيين عن رغبتهم في اقامة حوار مؤسساتي بين البلدين.

وعلى غرار سياسيين اخرين، قال الحص ان "لدور سوريا في الوقت الحاضر وجهان: وجه قومي مشهود ووجه ملتبس. والوجهان في حال صراع. حذار ان يغلب الوجه الثاني على الاول فذلك سيكون في حجم الكارثة ليس لسوريا فحسب بل ايضا للبنان العربي".

واضاف الحص ان "الوجه القومي المشهود يتجلى في استمرار سوريا في موقع القلعة القومية التي لم تتهاو امام عصف الضغوط الهائلة التي تهب عليها من جانب الصهيونية والقوى الدولية التي تناصرها من اجل حملها على الاستسلام".

وقال "اما الوجه الملتبس فهو بات هدفا للاعتراض والرشق والتنديد من جانب فريق من اللبنانيين وهذا الفريق يتنامى مده مع الزمن ولا يتضاءل وهو يلقى مددا متعاظما من قوى خارجية كان اخر تجلياته القرار الدولي 1559".

والقرار الدولي الصادر عن مجلس الامن في ايلول/سبتمبر بمبادرة من واشنطن وباريس، يطالب خصوصا بوضع حد للتدخل السوري في لبنان.

ويجعل النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي من تفكيك اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية موضوعه الاساسي في حملة المطالبة بـ"سيادة واستقلال" لبنان وبـ"تنقية العلاقات بين لبنان وسوريا".

ويكرر جنبلاط رفضه الكلي لتدخل الاجهزة السورية في تفاصيل الشؤون اللبنانية.

ويردد هذا القول اليوم عدد كبير من السياسيين اللبنانيين حتى ان اعضاء في الحكومة الموالية لسوريا باتوا يقرون من الان فصاعدا بان العلاقات اللبنانية السورية بحاجة "للتنقية".

وقد عززت سوريا التي يعود دخولها الاول الى لبنان الى العام 1975 مكتسباتها في هذا البلد على مر السنين بفضل تساهل المجتمع الدولي والولايات المتحدة. وقد تغيرت هذه السياسة مع التدخل الاميركي في العراق وتغير المعطيات الاقليمية.

 
 
 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Bixetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan