|
أغلق باب تحرير هذا العدد في الساعة 4.30 بتوقيت غرينتش من يوم
الأربعاء 19تشرين الأول / أكتوبر 2005

بطاقة تعزية
تتقدم
"الحقيقة " من الزميل المهندس ألكسندر منصور ، المدير الفني لمشروع
إطلاق صحيفة " الحقيقة " ، وجميع أفراد أسرته ، بأحر التعازي بوفاة
شقيقه مظهر الذي رحل عن دنيانا في ساعة مبكرة من صباح 12 تشرين
الأول / أكتوبر الجاري في المشفى الوطني بحماة بعدما نقل إليها من
مشفى الحوراني . وكان الراحل قد دخل في حالة " غوما " نجمت عن حادث
سير مروع تسبب به سائق أرعن في بلدة " كفربو " بضواحي حماة في
الخامس والعشرين من الشهر الماضي . وقد شيع الراحل من كنيسة البلدة
في اليوم نفسه .
موضوعات عدد اليوم :
◄t
رايس وشيراك يضعان اللمسات الأخيرة على
صورة سورية في طورها الانتقالي : لا دور للمعارضة في التغيير ، و "
الإخوان " خط أحمر في باريس كما في واشنطن ، والأسد أصبح جزءا من
الماضي .. مع وقف التنفيذ ، وفترة انتقالية بقيادة " منشقين " لم
يزل البحث جاريا عنهم ، وفرق أمنية فرنسية في لبنان مسلّحة بـ "
خيار الأزبكية " !
◄t
التايمز ومصادر أخرى تؤكد ما كشفته "
الحقيقة " : غازي كنعان في ذمة .. واشنطن !
◄t
فضيحة طائفية بدأت بالتسرب من دهاليز "
إعلان دمشق " : استبعاد المعارضين " العلويين " من قائمة لجنة
صياغته ، وأحد الموقعين يتهم " جميع " المعارضين المنحدرين من
الطائفة العلوية بأنهم " عملاء للمخابرات " !
◄t
شريط " أبو عدس " يلتف حول عنق بهجت
سليمان : منظمة سورية تكتشف موقع دفن جثة " أبو عدس " وتؤكد حصول
لجنة التحقيق على أدلة عن علاقة بهجت سليمان بالقضية
◄t
" حزب الله " يبلغ باريس رسميا : لسنا
معنيين بمشاريع دمشق اللبنانية !
◄t
الشهابي لن يعود إلى دمشق ، وخدام كذلك
.. على الأرجح
◄t
ملاحقة أنور البني آخر قرار يصدره كنعان
قبيل انتحاره ، ومكيدة المرأة رتبها الوزير الراحل مع قوّاد يقوم
بتأمين العاهرات وشقق الدعارة في " حي التجارة " لضباط الداخلية
والشعبة السياسية !
◄t
مصدر سوري : 356 منزلا وقصرا هدايا
الحريري لأركان النظام السوري داخل سوريا وخارجها!
◄t
هل كانت محاولة اغتيال مي شدياق رسالة
أخرى إلى الياس المر ؟
t◄رفعت
الأسد يوعز لأحد منظمي " مؤتمر باريس " برفع دعوى قضائية ضد نيوف !
من
موضوعات العدد القادم :
ـ رامي مخلوف و " التحالف الدولي " في
العراق أحد أسباب أزمة الوقود في سورية : تقرير حول احتكار رامي
مخلوف لتزويد القوات الأميركية بالوقود من مصفاتي النفط السوريتين
في حمص وبانياس .
***
رايس وشيراك يضعان
اللمسات الأخيرة على صورة سورية في طورها الانتقالي :
لا دور
للمعارضة السورية في التغيير ، و " الإخوان " خط أحمر في باريس
وواشنطن
بشار الأسد أصبح من الماضي .. مع وقف التنفيذ ، وفترة انتقالية
بقيادة " منشقين " لم يزل البحث جاريا عنهم !
" فرق أمنية " فرنسية في بيروت للاقتصاص من رجال الأسد على طريقة "
الأزبكية " إذا استأنفوا اغتيالاتهم !
ونصائح
" الشهابي " لعبت دورا حاسما في لجم الثور الأميركي الهائج
باريس ، خاص بـ " الحقيقة " :
لا زالت النتائج الحقيقية التي أسفرت عنها الزيارة الخاطفة التي
قامت بها كوندوليزا رايس لباريس في الرابع عشر من الشهر الجاري طي
الكتمان ، رغم ما أعلن رسميا عن أنها كرست في معظمها للوضع السوري
ـ اللبناني والتداعيات التي يمكن أن يتمخض عنها تقرير المحقق
الدولي ديتليف ميليس المنتظر تقديمه إلى مجلس الأمن بعد ثلاثة أيام
. إلا أن مصادر فرنسية قريبة من أجواء مباحثات رايس ـ شيراك وصفت
لـ " الحقيقة " نتائج الزيارة بأنها " حاسمة لجهة تقرير مستقبل
سورية ولبنان " . وأشارت إلى أن هذه النتائج ستدخل كتب المؤرخين
بوصفها " محطة مفصلية في تاريخ هذين البلدين " . وطبقا لهذه
المصادر فإن زيارة رايس قد تمخضت عن التوافقات الخمسة التالية :
أولا ـ إقرار الطرفين بأن الوضع السوري هو على درجة من التعقيد
والخطورة ، بحيث أن أي عملية تغيير غير منضبطة ستقود حتما إلى حرب
أهلية مدمرة لن تلبث تداعياتها أن تنتقل إلى البلدان المجاورة
وتتداخل مع الوضع العراقي واللبناني والفلسطيني إلى حد يمكن أن
ينجم عن هذا التداخل جبهة حروب طائفية وعرقية تمتد من إيران شرقا
إلى لبنان غربا .
ثانيا ـ إدراك الطرفين حقيقة أن المعارضة السورية هي من الضعف بحيث
لا يمكنها أن تلعب أي دور في عملية التغيير . وبالنظر لأن التيار
الإسلامي في هذه المعارضة ، ممثلا بالإخوان المسلمين والفئات
الإسلامية الأخرى المتوضعة على ضفافهم، هو التيار الأكثر حضورا
وتنظيما وقدرة على التعبئة والتحشيد ، فإن أي عملية تغيير تتخذ من
" الشكل العراقي " أو حتى " الشكل الأوكراني " أسلوبا لها، ستكون
له نتائج وخيمة على الوضع العراقي ، وسيكون من شأنه مفاقمة هذا
الوضع أكثر مما هو متفاقم أصلا . ولهذا فإن الطرفين يعتبران
التعاون مع هذا التيار والسماح له بلعب أي دور تغييري خطا أحمر
يمنع الاقتراب منه .
ثالثا ـ إن نظام بشار الأسد أصبح جزءا من الماضي ، لكن مع وقف
التنفيذ . بمعنى أن عملية التخلص التدريجي منه قد تستغرق عاما أو
عامين تجري خلالها عملية نزع أنيابه ومخالبة الأمنية في الداخل
والمحيط ( العراق ولبنان ) . ومن الآن حتى ذلك الحين ستعمل
الولايات وفرنسا ، ومعهما الاتحاد الأوربي ، على استمرار الضغط على
النظام بوسائل مختلفة من أجل الانفتاح الديمقراطي الداخلي الذي من
شأنه أن يولد طبقة سياسية جديدة قادرة على إخراج البلاد من شرنقتها
البعثية مرة واحدة وإلى الأبد .
رابعا ـ خلال هذه الفترة الانتقالية ، ونتيجة لمفاعيل الضغط
الخارجي المتواصلة ، ستكون هناك إمكانية واقعية لاستمالة بعض رموز
النظام وكادراته السياسية والتقنية " العلوية والسنية " ممن لم
يتورطوا بجرائم دموية ، سواء داخل سورية أم خارجها . وفي هذا
السياق أكدت هذه المصادر أن هناك بالفعل عددا من ضباط الجيش السوري
، ومن كافة الطوائف وأسلحة الجيش، قد أرسلوا رسائل إلى قائدهم
الأسبق العماد حكمت الشهابي وضعوا أنفسهم فيها تحت تصرفه فيما لو
تطورت الأمور نحو وضع يجري فيه اتفاق دولي على أن يقود الشهابي
حكومة انتقالية . ولهذا السبب ـ تضيف هذا المصادر ـ عمد بعض
المعارضين السوريين الذين اكتشفت الإدارة الأميركية هشاشة وهزال
أهميتهم السياسية ـ إلى تسريب أخبار وتقارير كاذبة إلى بعض الصحف
الكويتية غايتها الإساءة لسمعة الشهابي وشرفه العسكري عبر الحديث
عن " لقائه بصناع القرار في البنتاغون ، وتقديمه لهم معلومات عن
الجيش السوري وضباطه ، وإظهاره كما لو أنه جاسوس صغير ، رغم أنه لم
يسبق له أبدا أن اجتمع إلى أي مسؤول أميركي ، سواء أكان مدنيا أم
عسكريا ، منذ خروجه الأخير من سورية " ! وأشارت هذه المصادر إلى أن
تلفيق هذه الأخبار من قبل بعض المعارضين السوريين في الولايات
المتحدة " قوبل باستياء فرنسي بالغ ، وفهم منه أنه تشويش مخابراتي
أميركي ـ إسرائيلي على الدور الذي لعبته فرنسا في جمع الشهابي
وخدام والحريري في باريس الشهر الماضي " .
خامسا ـ إن فرنسا والولايات المتحدة متفقتان تماما على أن لبنان
يجب أن يخرج نهائيا من دائرة النفوذ السوري . وسيعمل البلدان من
خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن خلال الفترة القريبة القادمة على
إجبار كل من دمشق وبيروت على الدخول في مفاوضات ماراثونية لترسيم
حدودهما المشتركة وتبادل البعثات الديبلوماسية ، وإيجاد حل نهائي
لقضية مزارع شبعا .
وفي سياق متصل ، كشف مصدر يعمل في أحد مراكز الأبحاث الاستراتيجية
الفرنسية عن أن العماد حكمت الشهابي ، رئيس الأركان السوري الأسبق
الموجود في فرنسا منذ عدة أشهر ، لعب " دورا مهما جدا في لجم
اندفاعة الثور الأميركي الهائج في وجه دمشق " . وقال هذا المصدر إن
جلسات نقاش وحوار عديدة جمعت العماد الشهابي بخبراء رسميين فرنسيين
متخصصين بالشأنين السوري واللبناني بناء على طلبهم من أجل
الاسترشاد برأيه حول آلية التغيير التي يمكن اتباعها في سورية .
وطبقا لما ذكره هذا المصدر فإن الجنرال الشهابي حذر هؤلاء من أن أي
حماقة قد يرتكبها الغرب ضد النظام في سورية لن تؤدي إلا إلى انزلاق
سورية نحو جحيم الصراع الطائفي والعرقي والمذهبي . وقد اقتنع هؤلاء
بوجهة نظر الشهابي التي نقلوها إلى القيادة الفرنسية ، كما نجح
الرئيس شيراك في إقناع واشنطن بها. وأكد المصدر أنه لم يحصل أي
لقاء بين الجنرال الشهابي مع مسؤولين أميركيين منذ خروجه من سورية
.
وفي سياق متصل بالشأن السوري ـ اللبناني أيضا ، كشف المصدر عن أن
وحدات كوماندوز من أجهزة الأمن الفرنسية المتخصصة في مكافحة
الإرهاب قد انتقلت إلى بيروت لمواجهة عملاء الأجهزة الأمنية
السورية ، والعناصر التخريبية التي تعمل بإمرتها كخطوة احترازية من
شأنها مواجهة أي تداعيات أمنية على الساحة اللبنانية بعد صدور
تقرير ميليس . وبحسب المصدر فإن السلطات الفرنسية نقلت عبر أطراف
أخرى تحذيرا شديد اللهجة إلى السوريين وأعوانهم مفاده أنها لن
تتردد في اللجوء إلى تصفية كل من يحاول العبث بالأمن . وأشار
المصدر إلى أن الفرنسيين يطلقون على هذا العملية اسم " خيار
الأزبكية " ، في إشارة إلى أن المخابرات الفرنسية لم تتردد في
توجيه رسالة في منتهى الشدة للنظام السوري في تشرين الثاني (
نوفمبر ) 1980 حين أقدمت ( من خلال عملائها في " الطليعة الإسلامية
المقاتلة " ) على تفجير سيارة مفخخة في حي الأزبكية بدمشق ردا على
أعمال الإرهاب التي قامت بها المخابرات السورية على الأراضي
الفرنسية . ومن المعلوم أن " مجزرة الأزبكية " أسفرت عن قتل وجرح
أكثر من مئتي مواطن سوري ، وفي النهاية عن " اتفاق جنتلمان " بين
سورية وفرنسا قضى بتحييد أراضي البلدين عن ساحة "النشاطات
التخريبية " لكل منهما . وهذه أول مرة يجري فيها الكشف عن " وقوف
المخابرات الفرنسية " وراء المجزرة المذكورة ، إذ طالما اتهم "
الإخوان المسلمون" بالمسؤولية عنها .
وإلى ما تقدم ، كشف مصدر ديبلوماسي فرنسي لـ " الحقيقة " عن أن
الزيارة التي قام بها رفعت الأسد إلى السعودية الشهر الماضي كانت
بناء على دعوة من الملك عبد الله ، وأن الهدف من الزيارة " لم يكن
تعويم المسؤول السوري السابق " ، وإنما " توجيه تحذير واضح له من
مغبة التحرك الطائفي الذي يقوم به " ، و " إفهامه أن أي تحرك من
شأنه التشويش على المشروع الأميركي ـ السعودي ـ المصري سيواجه بحزم
" . وكانت صحيفة " أخبار الشرق " الإلكترونية السورية قد ذكرت أن
رفعت الأسد قام مؤخرا بزيارة للسعودية أحيط فيها بمظاهر التكريم
والترحيب الواضحة . كما أن منظمة " المجلس الوطني للحقيقة والعدالة
والمصالحة في سورية " كانت قد أشارت قبل عدة أشهر في سياق بيانها
حول قرار رفعت الأسد بالعودة إلى سورية ، إلى أن قراره هذا كان
جزءا من الجهود التي بذلتها السعودية لتعويمه عند الإدارة
الأميركية خلال زيارة الأمير عبد الله ( قبل أن يصبح ملكا ) في
الربيع الماضي إلى الولايات المتحدة ، كرسالة من رسائل الضغط
والاستياء والغضب التي وجهتها السعودية إلى النظام السوري بعد
اغتيال الرئيس الحريري .
***
غازي كنعان
في ذمة .. واشنطن
التايمز
البريطانية ومصادر أخرى تؤكد ما كشفته " الحقيقة " بشأن صفقة سورية
ـ أميركية
و ربع الساعة الأخير من حرب الأعصاب يزج بآصف شوكت ..متهما لا
شاهدا !!
ومصدر
برلماني بريطاني يؤكد لـ " الحقيقة " : " الصفقة أبرمت وانتهى
أمرها ولم يبق سوى بعض الروتوش "
لندن ،خاص بـ " الحقيقة " من وليد بكر :
أكدت صحيفة " التايمز " البريطانية الصادرة صباح السبت 15 تشرين
الأول / أكتوبر 2005 أن الولايات المتحدة عرضت على النظام السوري
إبرام صفقة شبيهة بالتي عرضت على الزعيم الليبي معمر القذافي قبل
عامين من الآن وأدت إلى تطبيع علاقات نظامه مع المجتمع الدولي
وتجريده من برامج أسلحة الدمار الشامل التي كان يديرها خفية عن
العالم . وأشار تقرير التايمز إلى أن من بين المطالب التي تضمنها
العرض الأميركي " مقابل علاقات كاملة وودية مع دمشق " طلبين ينصان
على وجوب " تعاون سورية بالكامل مع محققي الامم المتحدة بشأن
التحقيق حول الحريري ، وقبول اي طلب يصدر عنهم لاستجواب اي مسؤول
في النظام السوري يرد اسمه كمشتبه به وحتى ملاحقته القضائية " .
وأكد تقرير التايمز أن النظام السوري أجاب على العرض الأميركي بـ "
إبدائه عزمه على التعاون " مع واشنطن بشأن هذه المطالب (*). وكانت
" الحقيقة " قد نشرت في عددها الصادر قبل ذلك بخمسة أيام ، وتحديدا
في العاشر من الشهر الجاري ، تقريرا افتتاحيا بعنوان (" لوكربي
لبنانية " تحوم في سماء دمشق ، واتصالات مع " إخوان السعودية "
لعزل " أخوان بريطانيا " ! ) أشارت فيه إلى أن " الصفقة " تتضمن
التخلي عن جميع رموز النظام واستثناء "مؤسسة الرئاسة " وتوابعها (
الحرس الجمهوري ) . كما أشارت في تقرير آخر نشر في إطار خدمة "
الخبر العاجل " حول انتحار الوزير غازي كنعان إلى أن " الوزير
المنتحر التقى ديبلوماسيا غربيا في دمشق أخبره بأن " رأسه سيكون
جزءا من ثمن الصفقة التي تم الاتفاق عليها فعلا " وأن " المقابلة
التي أجرتها محطة CNN مع الرئيس السوري بشار الأسد تم ترتيبها مع
الخارجية الأميركية التي قامت بوضع السؤال المتعلق بما إذا كان
النظام السوري مستعدا لتسليم متهمين متوقعين إلى محكمة دولية " .
وقال مصدر برلماني في " مجلس العموم " البريطاني لـ " الحقيقة " إن
" الصفقة السورية ـ الأميركية أبرمت في خطوطها الأساسية ، وأصبحت
أمرا واقعا ، وكل ما تبقى هو بعض التفاصيل التي تعمل مصر والسعودية
على إنجازها مع الطرفين ، الغربي والسوري " . وأكد المصدر المقرب
من " اللوبي الإسرائيلي " في بريطانيا ومن الدكتور فواز الأخرس (
والد عقيلة الرئيس السوري ) ، وكان سبق لهذا الأخير أن رتّب له
العام الماضي زيارة خاصة إلى سوريا تخللها اجتماع مع الرئيس الأسد
، أن هناك " إجماعا محسوما في واشنطن وبقية العواصم الغربية ،
بالإضافة إلى إسرائيل ، على عدم المساس باستقرار النظام السوري
الذي تمثله مؤسسة الرئاسة وما يتصل بها ( الحرس الجمهوري ) ،
بالنظر لإدراك الجميع أن أي فوضى ستؤدي في الحال إلى انزلاق سورية
ولبنان إلى حرب أهلية لن تلبث نيرانها أن تمتد إلى كافة أرجاء
المنطقة المحيطة بإسرائيل " .
وفي سياق متصل علمت " الحقيقة " من مصادر موثوقة في باريس أن ما
سربته مجلة " شتيرن " الألمانية في عددها الأخير حول " الاشتباه
بضلوع آصف شوكت في جريمة اغتيال الحريري " ليس سوى جزء من " حرب
الأعصاب التي تمارس على النظام السوري في ربع الساعة الأخير من
عملية وضع اللمسات الأخيرة المتعلقة بصفقة مع النظام السوري " .
وقالت هذه المصادر " إن ضابط المخابرات السوري الكبير الذي ستوجه
له تهمة الضلوع بالجريمة ، لن يكون آصف شوكت ، وإنما اللواء بهجت
سليمان الذي ستتركز التهمة المنتظر توجيهها له على قضية الفلسطيني
أحمد أبو عدس ، حيث حصل المحقق الدولي على أدلة تثبت ما كشفته
المعارضة السورية في آذار (مارس) الماضي حول أن المذكور كان معتقلا
لدى اللواء بهجت سليمان قبيل جريمة اغتيل الحريري ببضعة أيام " . (
انظر التقرير أدناه ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) ـ طالع هنا تقرير التايمز بنصه الأصلي :
http://www.timesonline.co.uk/article/0,,11069-1826986,00.html
***
" حزب الله "
يبلغ باريس رسميا : لسنا معنيين بمشاريع دمشق اللبنانية !
باريس ، الحقيقة ، خاص :
علمت " الحقيقة " من مصادر فرنسية متطابقة أن " حزب الله "
اللبناني أبلغ فرنسا رسميا أنه غير معني بمشاريع دمشق اللبنانية .
وقال مصدر فرنسي يعمل باحثا في أحد مراكز الأبحاث التابعة لوزارة
الدفاع الفرنسية " إن عضوا في المكتب السياسي لحزب الله زار فرنسا
سرا الأسبوع الماضي واجتمع إلى مسؤولين فرنسيين كبار في وزارة
الخارجية " . وأضاف المصدر " إن الزيارة تمت بوساطة من رئيس
الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي يحرص على تخفيف أجواء التوتر
بين حزب الله و فرنسا التي تبدي تشددا كبيرا في مسألة تطبيق القرار
الدولي 1959 ، وبشكل خاص بنده المتضمن تجريد الميليشيات اللبنانية
من السلاح " . وقال المصدر إن الرسالة الشفهية التي حملها القيادي
في حزب الله من حسن نصر الله ، الأمين العام للحزب ، إلى القيادة
الفرنسية شكلت مفاجأة لهذه الأخيرة من حيث تأكيدها على أن " الحزب
غير معني أبدا بالأجندة الخاصة بالنظام السوري في لبنان ، وبأن
الحزب لديه من الحصافة السياسية ما يؤهله للتمييز بين أجندة النظام
وأجهزته الأمنية التي تبحث عن مصالحها المافيوية الخاصة مع شركائها
اللبنانيين ، وبين الأجندة الاستراتيجية لسورية فيما يتصل بالصراع
في الشرق الأوسط ، وهي أجندة سيكون الحزب معنيا بها كما أي نظام
سياسي يقود سورية ، بغض النظر عن هويته الأيديولوجية والسياسية " .
***
الشهابي لن يعود إلى دمشق ، وخدام كذلك .. على الأرجح
باريس ، خاص بـ " الحقيقة " :
جزمت مصادر فرنسية بأن عودة العماد حكمت الشهابي إلى سورية أمر غير
وارد وغير ممكن على الإطلاق في المستقبل المنظور . وقالت هذه
المصادر لـ " الحقيقة " إن عودة العماد حكمت الشهابي إلى بلاده
مرتبطة بالتطورات السياسية الداخلية التي قد تنشأ في سورية عقب
صدور تقرير المحقق الدولي ديتليف ميليس بشأن اغتيال رفيق الحريري .
وبخصوص عودة نائب رئيس الجمهورية عبد الحليم خدام ، قال مصدر مقرب
من السيدة حنان خيربك ( زوجة ابنه جمال ) الموجودة الآن في باريس
مع أفراد أسرتها ، إن عودة حميها " مقررة في نهاية شهر رمضان ومع
حلول عيد الفطر " . إلا أن المصدر الفرنسي نفى هذه المعلومات جملة
وتفصيلا ، وأكد أن انتحار الوزير غازي كنعان والملابسات التي أحاطت
بانتحاره جعلت عبد الحليم خدام " يعيد النظر بإمكانية عودته إلى
سورية في المستقبل المنظور " . وكان النظام السوري قد سرب الشهر
الماضي خبرا إلى نشرة " كلنا شركاء " و مراسل " الحياة " في دمشق
عن " عودة خدام إلى دمشق خلال الأيام القليلة القادمة " ، الأمر
الذي لم يتم حتى الآن . وكان تسريب الخبر ردا على ما كشفته "
الحقيقة " بشأن الاجتماع الذي تم بينه وبين العماد الشهابي برعاية
سعودية ـ فرنسية ، وبحضور النائب سعد رفيق الحريري في أوتيل "
بلازا أثينيه " في باريس .
يشار إلى أن أن عبد الحليم خدام عقد مؤخرا قران حفيدته ( ابنة جمال
) على الابن الأصغر لرفيق الحريري في باريس . وقد جرت مراسم عقد
القران على نطاق عائلي ضيق ومحدود جدا بسبب الحداد الذي يعيشه آل
الحريري منذ شباط / فبراير الماضي .
http://www.timesonline.co.uk/article/0,,11069-1826986,00.html
***
فضيحة طائفية بدأت تتسرب من دهاليز " إعلان دمشق " :
اتصالات سرية بين " عبد العظيم " و " خدام " كانت في صلب نقاش
مسودة الإعلان
الاتصالات استقرت على استبعاد " المعارضين العلويين " من لجنة
صياغته وقائمة موقعيه !
أحد الموقعين : عارف دليلة وعبد العزيز الخير موجودان في السجن
بالاتفاق مع .. السلطة !
وآخر أعد تقريرا للفرنسيين قال فيه : " جميع المعارضين العلويين
عملاء للمخابرات " !
و " المجلس الوطني السوري " يعلن عن دعمه أي قصف أميركي للحرس
الجمهوري " لأن معظمه من العلويين " !!؟؟
دمشق (من رشا أرناؤؤط ) ، باريس ( الحقيقة ) :
فيما بدأت أسرار الاتصالات التي أدت إلى ولادة " إعلان دمشق
للتغيير الديمقراطي " في السادس عشر من الشهر الجاري بالتكشف لجهة
الدور المحوري الذي لعبته جماعة " الإخوان المسلمين " في صياغته ،
تشير المعلومات الخاصة التي حصلت عليها " الحقيقة " إلى أن اتصالات
مباشرة وغير مباشرة قد حصلت بين المحامي حسن عبد العظيم ( الناطق
باسم " التجمع الوطني الديمقراطي " ـ أحد عرّابي "الإعلان " ) من
جهة ، ونائب رئيس الجمهورية السابق عبد الحليم خدام الموجود في
باريس منذ سبعة أسابيع تقريبا، من جهة أخرى . وطبقا لما أفاد به
مصدر ديبلوماسي فرنسي في دمشق فإن حسن عبد العظيم التقى عبد الحليم
خدام سرا عشية مغادرة هذا الأخير لسورية أواخر شهر آب / أغسطس
الماضي متوجها إلى السعودية حين كانت بواكيرالاتصالات قد بدأت
فعليا بين عبد العظيم و " الإخوان المسلمين " ، عبر المحامي هيثم
المالح ، بشأن " بلورة بيان مشترك معهم يركز على نقاط الاتفاق
ويتغاضى عن نقاط الاختلاف " . وبحسب المصدر نفسه ، استمرت
الاتصالات بين الطرفين بعد أن قطع خدام زيارته للسعودية وتوجه على
عجل إلى فرنسا بناء على " هاتف عاجل " للاجتماع بالعماد حكمت
الشهابي برعاية الأمير تركي الفيصل والنائب سعد الحريري . وهو ما
كشفت عنه " الحقيقة " في حينه ولم ينفه حتى الآن أي من الأطراف
المشاركة في الاجتماع . وبعد وصول خدام إلى فرنسا تولى أحد أعضاء
الحزب الذي يقوده عبد العظيم الاتصال بخدام واستكمال النقاش بشأن "
الإعلان" . وإذا لم يكن واضحا حتى الآن الدور الذي لعبه خدام في
صياغة أفكار " الإعلان " ، فإن من الثابت ـ حسب المصدر ـ أنه كان
في صورة جميع تفاصيل الاتصالات التي مهدت لصياغته وإصداره بالصيغة
التي صدر بها ، سواء عبر مندوب حسن عبد العظيم و/ أو عبر ممثل عن "
الإخوان المسلمين " زار باريس واجتمع به ( بخدام ) ، وفق تأكيدات
لبنانية وثيقة الصلة بـ " تيار المستقبل " الذي يقوده النائب سعد
الحريري . ومن المعلوم أن المحامي حسن عبد العظيم كان قد اجتمع مع
عبد الحليم خدام أكثر من مرة حين كان هذا الأخير لم يزل يشغل منصب
نائب رئيس الجمهورية !
ومع أهمية كل ما تقدم ، يبدو أن الأكثر أهمية وخطورة لجهة ما يتصل
ببعض " المسلكيات " التي واكبت الاتصالات المشار إليها ، هو المنطق
الطائفي الذي حكمها منذ البداية . وفي هذا السياق يبدو أن فضيحة
طائفية بدأت رائحتها الكريهة بالتسرب من الدهاليز التي سلكتها
الاتصالات المشار إليها . ففي الوقت الذي أجمع فيه معدو المسودة
الأصلية لـ " الإعلان " الذي صدر في دمشق في السادس عشر من الشهر
الجاري على الاتصال بالنائب المستقل رياض سيف في سجن عدرا ، حيث
يعتقل منذ خريف العام 2001 بسبب كشفه عن جريمة الفساد المافيوي
المتعلقة بـ " الهاتف الخليوي " التي وقف وراءها كل من اللواء بهجت
سليمان وشريكه رامي مخلوف ، كشف مصدر موثوق لـ " الحقيقة " عن أن
المحامي حسن عبد العظيم ، الناطق باسم التجمع الوطني الديمقرطي (
وهو أحد الأطراف المنسقة لصياغة الإعلان والموقعة عليه ) ، رفض
اقتراحا بأن يتم اتصال مماثل بكل من الدكتور عبد العزيز الخير في
سجن صيدنايا العسكري ، والدكتور عارف دليلة المعتقل في سجن عدرا
أيضا ، من أجل وضع اسميهما على البيان أسوة بالنائب رياض سيف .
وقال المصدر الذي شهد جانبا من الاتصالات التي أسفرت عن مسودة
الإعلان : " إن حسن عبد العظيم رفض إجراء أي اتصال بالدكتور عارف
دليلة والدكتور عبد العزيز الخير للحصول على توقيعيهما بالنظر
لانتمائهما إلى الطائفة العلوية ، ولأن هناك توجها بعدم ضم أي
معارض منحدر من هذه الطائفة إلى القائمة الأساسية للموقعين ، مع
ترك الباب مفتوحا بعد صدور الإعلان لمن يريد منهم إضافة اسمه " .
وأكد المصدر أن موقفا مماثلا اتخذه حسن عبد العظيم من السيد فاتح
جاموس الأمين العام لحزب العمل الشيوعي ، و الناشط منيف ملحم رئيس
حركة مناهضة العولمة في سورية . وقال المصدر " إن الأحاديث الدائرة
في كواليس المعارضة في الداخل والخارج تتحدث عن أن استبعاد أي اسم
لمعارض منحدر من الطائفة العلوية كان أحد الشروط التي وضعها
الإخوان المسلمون لتأييد البيان " . غير أنه لم يتسن التأكد من ذلك
، خصوصا وأن الإخوان المسلمين كانوا تحدثوا في الآونة الأخيرة عن
حرصهم على عدم استبعاد أي مكون مكونات المجتمع السوري الطائفية
والقومية من دائرة الحوار والشراكة الوطنية . وذهب المراقب العام
للجماعة علي صدر البيانوني مؤخرا ، وفي أكثر من تصريح ، إلى أبعد
من ذلك حين أشاد بـ " الدور الوطني للطائفة العلوية وبالتضحيات
التي قدمها الكثير من أبنائها في وجه الديكتاتورية " . ورجح
معارضون التقتهم " الحقيقة " في دمشق أن يكون تصرف حسن عبد العظيم
" ذاتيا ودون الرجوع إلى بقية الشخصيات والقوى التي أعدت مسودة
الإعلان " . لكن مراقبين آخرين أكدوا لـ " الحقيقة " في دمشق أن "
هذا التصرف تم بضغط من المحامي هيثم المالح الذي وصف بأنه طائفي
متطرف أقرب لجماعة " الطليعة المقاتلة " التي خاضت صراعا مسلحا مع
السلطة قبل ربع قرن " ، بينما تحدث مراقب صحفي آخر لـ " الحقيقة "
كان على تماس بالاتصالات التي مهدت لصدور " الإعلان " عن أن "
المسودة الأساسية لإعلان دمشق وضعت من قبل الإخوان المسلمين أنفسهم
، وجرى الاتفاق مع الإطراف الأخرى على أن لا يتضمن الإعلان اسم
تنظيمهم حين نشره ، وأن يقوم هؤلاء لاحقا بإصدار بيان مستقل يدعم
الإعلان . وذلك للحيلولة دون أن يشتم الشارع السوري والسلطة رائحة
وقوفهم وراءه " !؟ وتتقاطع هذه المعلومات مع محتوى تقرير كان سرّب
في بيروت العام الماضي من أوساط مكتب " الأممية الرابعة " (
الشيوعية التروتسكية ) عن فشل جهود هذه الحركة الشيوعية الدولية في
جمع كل من فاتح جاموس ومنيف ملحم مع الشخصية الوطنية البارزة رياض
الترك الأمين العام السابق لحزب الشعب الديمقراطي ( أحد الأحزاب
الرئيسية في "التجمع الوطني الديمقرطي" الذي يعتبر العراب الأساسي
للإعلان ) . وذلك بسبب رفض رياض الترك ـ حسب التقرير ا |