|
أكدت مصادر أمنية فرنسية وسورية معلومات متطابقة تفيد بأن جهاز
الاستخبارات السوري في لبنان قد وضع خطة لاغتيال مسؤول أو شخصية
لبنانية معروفة بتطرفها في مولاة النظام السوري وعدائها الشديد
للمعارضة ، سيتم اختيارها ـ
حسب الظروف السياسية واللوجستية ـ من قائمة تضم تسعة من هؤلاء
الموالين يعرف عنهم أنهم الأشد ولاء للنظام السوري. وأضافت هذه
المصادر " إن الموضوع درس بعد استدعاء رستم الغزالي وجامع جامع إلى
دمشق الأسبوع الماضي، في الوقت الذي كان فيه اللواء آصف شوكت ،
الذي لا علاقة له بالخطة ولا علم له بها ، يستعد للقيام بزيارة
سرية إلى باريس. وكان من المقرر أن يتم تنفيذها خلال زيارته السرية
تلك إلى فرنسا يومي التاسع عشر والعشرين من الشهر الجاري مبعوثا
من قبل الرئيس السوري. إلا أن الأمر تأجل لأسباب لم تعرف بعد " .
وقالت هذه المصادر إن الخطة تتضمن أيضا، من بين ما تتضمنه، تنفيذ
عدد من الاعتداءات والعمليات التخريبية ضد أماكن عبادة ومقرات
عائدة للطائفة الشيعية في بيروت وبعلبك وأماكن أخرى. وقال مصدر
سوري لـ " المجلس" إن أعمالا من هذا النوع " سترتكب على الأرجح من
قبل مواطنين فلسطينيين جرى تجنيدهم من بين صفوف أبناء مخيمات " نهر
البارد " و " البداوي " في طرابلس و " عين الحلوة " في صيدا ".
وأكد مصدر أمني ـ ديبلوماسي في بيروت هذه المعلومات ، مشيرا إلى أن
" السلطات الفرنسية المعنية تلقت تقارير موثوقة بهذا الخصوص منذ
عدة أسابيع ، وأبلغت مضمونها إلى من يعنيه الأمر في لبنان وخارجه "
. وأضاف " إن هذه السلطات استطاعت اختراق عدد من الاتصالات
الخليوية المشفرة التي جرت داخل لبنان، ومن لبنان إلى الخارج
وبالعكس ، منذ ما قبل اغتيال الرئيس الحريري إلى عدة أيام تلت وقوع
الجريمة . ويبدو أن الاستخبارات السورية أحست بذلك فأوعزت إلى جميع
من له علاقة بها من اللبنانيين بعدم استخدام الهواتف ، بأشكالها
المختلفة، للاتصال بمسؤولين أمنيين سوريين " . وعما إذا كان لهذه
المعلومات صلة بما كشفه " المجلس " قبل أسبوع من الآن عن قيام
المخابرات السورية بتوزيع عشرة آلاف قطعة سلاح في لبنان، وهو ما لم
ينفه الرئيس نبيه بري في مؤتمر صحفي عقده آنذاك واكتفى بالقول " إن
هذه المعلومات تعزز دعوتنا إلى الحوار " ، قال المصدر الفرنسي " لا
يمكن فصل هذه المعلومات عن بعضها البعض، وينبغي التعاطي معها كحزمة
متكاملة، خصوصا بعد أن تأكد لنا أن قيادة النظام السوري فقدت
سيطرتها على أجهزة الأمن، وبات هناك مجموعات حتى ضمن الجهاز الواحد
تعمل بشكل مستقل ودون العودة إلى مرجعياتها العليا تحسبا لأي طارئ
استراتيجي قد يؤدي إلى استهداف بعض الرؤوس الأمنية الكبرى في سورية
كجزء من خطة دولية كبرى لمساعدة الرئيس السوري من القضاء نهائيا
على ما يسمى بالحرس القديم ، إذا لم يكن قد اتخذ قرار دولي فعلي
بوضع حد للنظام السوري نفسه ككل. وذلك بهدف خلط الأوراق الذي بات
الورقة الأخيرة لهذه المجموعات للنفاذ بريشها المهدد فعليا بالنتف
" . وأضاف " إن هذا ( إطاحة هذه الرؤوس) هو ما سيحصل على الأرجح
بعد الانتهاء من التحقيق في قضية اغتيال الحريري . وهذا جانب من
الجوانب التي نوقشت بين آصف شوكت ومسؤولين فرنسيين خلال الزيارة
السرية المشار إليها" .
في السياق نفسه، أشار المصدر السوري إلى أن قائمة التسعة التي "
سيتم اختيار أحد أصحابها للتصفية " تضم كلا من " عاصم قانصوه
مسؤول حزب البعث في لبنان ، والنائب ناصر قنديل ، ووزير الداخلية
سليمان فرنجية ، وشخصية قيادية ـ نيابية في حركة أمل. أما الأسماء
أخرى فلم نتمكن من معرفتها .." . |