دمشق ، باريس 11 آذار / مارس 2005 تقرير صحفي خاص
فيما النظام السوري يقرر رسميا تبني " خطة صدّام " قبل سقوطه و " معارضون " يؤكدون لخدّام استعدادهم لأن يكونوا " جنودا في جيش بشار الأسد " !
ضابط  سوري : معظم سلاحنا في لبنان وزعناه على " الموالين " ، والمواجهة  المسلحة حتمية !

 
 

   أكد ضابط سوري يعمل قائدا لسرية دفاع جوي  في لبنان كانت وحدته قد انسحبت إلى موقعها الأصلي جنوبي دمشق يوم أمس أن "معظم الأسلحة الفردية ، الخفيفة والمتوسطة ، التي كانت موجودة في مستودعات القوات السورية على الأراضي اللبنانية قد وزع على القوى والأحزاب اللبنانية الموالية لسورية بما فيها حزب الله " . وأشار على أن الأسلحة  " تفوق في عددها ما ذكرتموه في تقريركم بعدة أضعاف ، ومن المؤكد أنها تجاوزت الخمسين ألف قطعة سلاح تشمل رشاشات من طراز كلاشينكوف ورشاشات متوسطة من طراز ماك وديكتياروف ومدافع خفيفة ومتوسطة من عيار 14.5 و 23  مم  وقواذفRBG-7    وألغام مضادة للدبابات وقنابل يدوية هجومية ودفاعية ومئات الأطنان من الذخائر المختلفة التي جرى شحن بعضها إلى لبنان مؤخرا ولم تكن موجودة أصلا لدى القوات السورية هناك  " . وأوضح قائلا " إن توزيع السلاح من حيث النوعية تم تحديده بدقة من أعلى المستويات الأمنية ، بحيث لم يترك المجال أبدا لقادة الميدان في لبنان للإرتجال في هذا الأمر . وبحسب الأوامر القادمة من دمشق ، جرى توزيع الأسلحة الفردية الخفيفة على  الحزب القومي السوري وحزب البعث (بجناحيه السوري والعراقي ) وحركة أمل والمنظمات الفلسطينية الموالية لسورية في مخيمات طرابلس (شمالا ) وصيدا وصور (جنوبا) بعد زيارة العقيد منير مقدح السرية مؤخرا إلى دمشق ، حيث أبدى استعدادا للانخراط في المشروع السوري على الساحة اللبنانية  ، بعكس العميد سلطان أبو العينينين الذي أكد للقيادة السورية أنه لن يخرج على إرادة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ، وقرار المنظمة الحاسم بعدم العودة إلى أخطاء الماضي والتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية إلا في حدود الدفاع عن المخيمات في حال تعرضها إلى أي اعتداء " .

  وكان " المجلس " قد كشف في تقرير أصدره في السابع عشر من الشهر الماضي (*)عن توزيع المخابرات السورية لأكثر من عشرة آلاف قطعة سلاح خفيفة ومتوسطة على قوى ومنظمات لبنانية وفلسطينية موالية للنظام السوري . وهو ما لم ينفه رئيس مجلس النواب ورئيس حركة " أمل" نبيه بري حين سئل في أحد مؤتمراته الصحفية عن ذلك واكتفى بالقول " إن هذه المعلومات تدعم وجهة نظرنا بضرورة الحوار " !

   إلى ذلك ، نقل الضابط الذي يعمل قائدا لسرية دفاع جوي محمولة ( عبارة عن دبابات من طراز شيلكا مزود كل منها برادار محمول وأربعة مدافع ذاتية الحركة من عيار 23 مم ) عن ضابط التوجيه السياسي في اللواء الذي يتبع له قوله في إحدى محاضراته التوجيهية على ضباط  اللواء " إذا كان المتصهين وليد جنبلاط  وعصابته العميلة يعتقدون أن الأمور ستستتب لهم ولأسيادهم في واشنطن وتل أبيب بهذه السهولة بعد انسحابنا ، فهم أغبياء وعميان البصر والبصيرة . لقد كان لبنان جزءا من سورية وسيبقى إلى الأبد ، حتى وإن لم نكن موجودين على أراضيه عسكريا " . وأوضح الضابط قائلا " إن ما قاله ضابط التوجيه السياسي كان عبارة عن تعميم صادر عن الإدارة السياسية في الجيش السوري ، وقد طلب من جميع الموجهين السياسيين في الوحدات العسكرية السورية بلبنان شرحه لضباط وحداتهم دون صف الضباط والعناصر " . وبالنسبة لعناصر المخابرات السورية في لبنان ومصيرهم ، أكد ضابط الدفاع الجوي على أن " قسما كبيرا منهم ، وخصوصا من المستويات

 الوسيطة غير المعروفة والذين حصلوا على الجنسية اللبنانية في أوقات سابقة ، التحقوا فعلا بجهاز أمن حزب الله وحركة أمل والمخابرات اللبنانية ، وبشكل الخاص العسكرية منها " . ولدى إعلامه بأن كلا من الياس المر الأب والياس المر الابن نفيا في تصريح رسمي ما كشف عنه " المجلس " قبل فترة حول حصول خمسة آلاف رجل مخابرات سوري على الجنسية اللبنانية في الفترة التي شغلا فيها منصب وزير الداخلية ، أكد الضابط على أنهما " لا يقولان الحقيقة ، ومن الطبيعي أن ينفيا هذا الأمر ، والأمر غير الطبيعي أن يصمتا أمام هذه التهمة ولا ينفياها . والأيام القادمة سكتشف فضائح أعظم من ذلك بكثير " ! وأشار الضابط في الختام إلى أن " المواجهة المسلحة حتمية في لبنان . والقيادة السورية تعرف ذلك . ومن أجل هذا الأمر تقوم بما تقوم به " !

  وتتقاطع هذه المعلومات مع ما كشف عنه مصدر ديبلوماسي فرنسي عمل ملحقا في سفارة بلاده بدمشق لعدة سنوات حول أن " النظام السوري قرر اللجوء إلى الخطة التي وضعها صدام حسين حين شعر بدنو أجل نظامه . حيث قام بتشكيل مجموعات سرية من الحرس الجمهوري وفدائيي صدام والمخابرات وتسليحها وتمويلها لقيادة عمليات المقاومة بعد دخول قوات التحالف وإسقاط النظام . غير أن بشار الأسد ، ولأنه لا يعتقد حتى الآن بإمكانية حدوث ذلك في سورية نفسها ، ولكن في لبنان ، فإنه قرر أن تكون خطته الصّدّامية لبنانية الشكل والأداة ، وسورية المضمون في الاستراتيجية والتكتيك ، حيث سيلجأ إلى حزب الله وحركة أمل والحزب القومي السوري والمنظمات الفلسطينية المناوئة لقيادة محمود عباس  للمواجهة بالنيابة عنه ، فيما يبقى قرار المواجهة وشكله مسيطرا عليه من قبل القيادة السورية " . وأضاف الديبلوماسي الفرنسي " نحن واعون جيدا لما تخطط له القيادة السورية في لبنان ، ونعرف تفاصيله بدقة . وما من مشكلة إلا ولها حلها المناسب . ونتمنى أن لا يخطئ هذا النظام حساباته فيحفر قبره بيديه ، لأن العالم عندما سيقرر التصدي للقضية اللبنانية بشكل حاسم وبأشال غير ديبلوماسية ، فإنه لن يلجأ إلى ضرب الذنب ، بل الرأس مباشرة ، لأنه المتحكم بالجملة العصبية " !

  في سياق متصل ، كشف مصدر حزبي بعثي في دمشق يعمل سكرتيرا في أحد مكاتب القيادة القطرية عن أن " نائب رئيس الجمهورية عبد الحليم خدام استقبل الأسبوع الماضي ، بشكل منفصل ، عددا من قيادات المعارضة السورية من التيار الناصري واليساري الذين أعربوا عن رفضهم للضغوط الأميركية على سورية بشأن الملفين اللبناني والعراقي " . وأكد المصدر البعثي على أن " ضيوف عبد الحليم خدام أكدوا له وقوف المعارضة الوطنية ـ الديمقراطية الداخلية مع المواقف الوطنية والقومية المشرّفة التي تتخذها القيادة السورية ، واستعدادهم لأن يكونوا جنودا في جيش بشار الأسد إذا ما تعرضت البلاد إلى خطر خارجي ، وقرارهم النهائي بعدم إقامة أي نوع من الاتصال مع المعارضة والمعارضين في الخارج باعتبارهم مشبوهين ومطعونين في وطنيتهم ، سواء تلطوا تحت شعارات ومواقف إسلامية أو ديمقراطية " . وقال المصدر الذي اطلع على محضر الجلسات بين خدام وضيوفه " المعارضين " ، والذي تم توزيع مضمونه على أعضاء القيادة القطرية في حزب البعث الحاكم ، أن " خدام أكد لهم ثقة القيادة والرئيس بشار الأسد بهم وبوطنيتهم مهما كان من خلاف في وجهات النظر بين الطرفين حول بعض القضايا الداخلية " .

  يشار إلى أن إدارة المخابرات العامة ( أمن الدولة ) ، وفي إطار النشرة السرية الخاصة التي تعدها دوريا ، كانت قد أعدت في العام الماضي دراسة أمنية حول الأحزاب والقوى السياسية في سورية ، العربية منها والكردية ، وصنفت فيها هذه القوى بين " حلفاء إيجابيين " و " حلفاء سلبيين " و " طابور خامس " ، محددة القوى التي " يمكن التعاون معها في المستقبل بثقة  ، إذا ما تعرضت البلاد لأخطار خارجية جدية " . وقد صنفت الدراسة أحزاب " التجمع الوطني الديمقراطي " في خانة " الحلفاء الإيجابيين " ، باستثناء رياض الترك وتياره اللذين صنفا في خانة " الحلفاء السلبيين " ، بينما صنفت الأحزاب الكردية في خانة " طابور خامس " ، و جماعة الإخوان المسلمين بأنها " حليف سلبي " . وتوزع هذه النشرة على حوالي خمسمئة ضابط  ومسؤول مدني يمثلون " النواة الصلبة " للسلطة في سورية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) ـ انظر الرابط :

 http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?t=0&userID=323&aid=31930

 
 
 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan