|
علم المجلس الوطني للحقيقة والعدالة
والمصالحة أن المقدم علي فاضل توفي في مشفى تشرين العسكري بدمشق
الخميس الماضي ، 28 كانون الثاني / فبراير ، في ظروف غامضة .
وطبقا لمصادر طبية في قسم العناية المشددة الخاص بأمراض القلب ،
فإن علي فاضل " توفي إثر عملية جراحية فاشلة في القلب " . وقال
مصدر من أسرة الراحل " لم يكن ( علي فاضل ) يشكو من أي علة قلبية ،
ولا من أي مشكلة صحية أخرى ، سواء في الماضي البعيد أو القريب " .
يشار إلى أن الراحل كان قد اعتقل في 28 أيلول / سبتمبر الماضي من
قبل دورية مشتركة تابعة للمخابرات العسكرية وجهاز أمن الحرس
الجمهوري بتهمة محاولة الهرب عبر الأردن بوثائق رسمية تتعلق
بالتورط السوري في العراق، قبل سقوط النظام العراقي وبعده. وجاء في
تقارير صحفية كانت نشرت في حينه أن المذكور كان " قد أعتقل مع
زوجته الكردية الأصل سوسن حسن ( من بلدة عفرين ) ليلة الثامن
والعشرين من الشهر الماضي بعد أن تلقت السفارة السورية في باريس
تقريرا من الخارجية الفرنسية يفيد بأن الضابط المذكور " على وشك
الانشقاق عن النظام والهرب إلى بريطانيا عبر الأردن مع كمية من
الوثائق بمساعدة أحد المعارضين السوريين المقيمين في باريس،
وبالتنسيق مع كريستوفر آيشام رئيس قسم التحقيقات في شبكة إي بي سي
التلفزيونية الأميركية وغوين روبرتس ـ منتج الأفلام الوثائقية
البريطاني الشهير الذي سبق له أن اكتشف مجزرة حلبجة الكيماوية في
العام 1988 وقصة الزئبق الأحمر الروسي. الأمر الذي استدعى متابعة
الموضوع من قبل الرئيس الأسد شخصيا، حيث أمر بمداهمة منزل الضابط
المذكور واعتقاله ليلا من منزله الكائن في ضاحية الأسد شمال شرق
دمشق من قبل دورية مشتركة ينتمي عناصرها إلى الحرس الجمهوري،
والمخابرات العسكرية ". وذكرت التقارير في حينه أن قيام السلطات
الفرنسية بإبلاغ السلطات السورية بمحاولة هرب الضابط المذكور كانت
نتيجة" صفقة مقايضة أبرمها الطرفان، الفرنسي والسوري، تلتزم فرنسا
بموجبها تسليم ما جمعته أجهزة مخابراتها من معلومات حول نشاط
الضابط المذكور واتصالاته الخارجية، مقابل تعهد السلطات السورية
بالعمل على إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين المختطفين منذ خمسين
يوما [ آنذاك ] في العراق، كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو، والسماح
بنقل سائقهما محمد الجندي إلى فرنسا للتحقيق معه في ظروف وملابسات
عملية الاختطاف". |