أولاً:الوضـع
العـام
كان
الأكراد
القوميون
في
كردستان
الشمالية
(تركية) منقسمين
بين
المطالبين
بالحكم
الذاتي,
و
المطالبين
بالاستقلال,
و
لم
ينل
أي
التيارين
ما
كان
يصبو
اليه,
و
استطاع
مصطفى
كمال
ابعاد
غير
الأتراك
عن
الحكم.
في
حين
أصبحت
الحركة
الكردستانية
أكثر
فعالية
في
قسميها
الجنوبي
و
الشرقي
(عراق
و
ايران.(
فرفض
الشيخ
محمود
البرزنجي
(1878-1956)
أن
تخضع
الأقاليم
الكردية
في
العراق
للاحتلال
الانكليزي
عقب
الحرب
العاليمة
الأولى,
و
عندما
حاول
الانكليز
تقليص
نفوه
في
كردستان
رفع
الشيخ
محمود
السلاح
في
وجه
الا
نكليز
في 21
آيار
1919.
تمكنت
القوات
الانكليزية
من
السيطرة
على
كردستان
العراق
عقب
معركة
دامية
بقرب
من
بندربازيان
في 9
حزيران
1919.
لكن
في
عام 1922
و
إثر
تغيرات
في
السياسة
الاقليمية
وافق
الانكليز
على
انشاء
وحدة
سياسية
كردية
و
عاد
الشيخ
محمود
الى
السليمانية
ليعلن
نفسه
ملكا
على
كردستان ,و
اتخذ
من
السليمانية
عاصمة
لمملكته,
و
شكل
حكومة
من
ثمانية
وزراء,
و
اعترفت
بها
الحكومتان
العراقية
و
البريطانية
في 22
كانون
الأول
1922(1).
بقيت
هذه
المملكة
حتى
حزيران
عام 1924
عندما
زحفت
القوات
العراقية
المدعومة
بالطيران
الانكليزي
على
كردستان
للقضاء
على
هذه
الدولة
الكردية
الفتية.
أما
في
كردستان
الشرقية,
فكان
قد
استطاع
اسماعيل
آغا
الشكاكي
أن
يسيطر,
من
عام 1920
حتى 1930,
على
أغلب
الأقاليم
الكردية
في
ايران,
و
كان
يطالب
باستقلال
كردستان
كاملة (2).
في
غدوة
الحرب
العالمية
الأولى,
و
بشكل
أدق
في 16
حزيران
1920,
قدم
الأمير
أمين
عالي
بدرخان (زعيم
التيار
الاستقلالي
الكردي
آنئذ)
الى
المفوض
العام
الفرنسي
في
اسطنبول
مذكرة
قال
فيها "
لنا
نفوذ
كبير
في
كردستان,
و
خاصة
في
القسم
الذي
سيقع
تحت
الانتداب
الفرنسي
(3),
ذلك
النفوذ
الذي
يمكن
لحكومتكم
أن
تستخدمة
من
أجل
الوصول
الى
الهدف
الذي
ليس
سوى
ضمان
السلم
و
الرخاء
في
كل
البلاد
التي
تسيطر
عليها" (4).
احتل
الجيش
الفرنسي
دمشق
في 23
تموز 1920
بقيادة
الجنرال
غورو,
الذي
ذهب
في
اليوم
الثاني
الى
ضريح
صلاح
الدين
الأيوبي
في
الجامع
الأموي,
من
أجل
أن
يناديه
قائلا "
ها
نحن
يا
صلاح
الدين
قد
عدنا "
و
كان
هذا
رداً
على
صلاح
الدين
الذي
قد
قال
للصليببين "
انكم
خرجتم
من
الشرق
و
لن
تعودوا
اليه" (5).
فجرح
خطاب
غورو
شعور
الأكراد
و
خاصة
وجهاء
العشائر
ذو
الأغلبية
المسلمة,
و
عزز
هذا
الخطاب
خشية
الزعماء
الأكراد
المحليين
من
فقدان
نفوذهم
بين
السكان
فيما
اذا
استلمت
دولة
قوية
مثل
فرنسا
زمام
الأمور,
و
اتخذت
سياسة
مركزية
في
الحكم.
كانت
اجراءات
تعيين
الحدود
بين
الفرنسيين
و
الأتراك
و
الانكليز,
تثير
سخط
الأكراد
الذين
كانوا
يشعرون
بالضرر
من
اقامة
الحدود
التي
تقسم
عشائرهم
و
ممتلكاتهم
و
تعرقل
تجارتهم.
اضافة
الى
ذلك
كان
قد
يئس
الأكراد
من
السياسة
الفرنسية
في
مؤتمر
السلم
فيما
يخص
الأقاليم
الكردية
المخصصة
لفرنسة,
تلك
السياسة
المتعارضة
مع
الوحدة
الكردية
و
مع
النشاط
الاقتصادي
في
كردستان.
ساهمت
هذه
العوامل,
القومية
و
الدينية
و
الاقتتصادية
في
انتفاض
الشعب
الكردي
ضد
السلطات
الفرنسية.
ثانياً:انتفاضة
ابراهيم
هنانو
ابراهيم
هنانو,
و
هو
من
عائلة
كردية,
كان
يقيم
في
جبل
الزاوية
الواقع
في
الجنوب
الغربي
من
حلب,
استطاع
ابراهيم
هنانو,
و
بالاتفاق
مع
بعض
زعماء
العشائر
الكردية
الأخرى,
و
خاصة
مع
مصطفى
آغا
من
فريرية (6),
استطاع
أن
يشكل
أربع
فرق
عسكرية,
أغلبها
من
الفلاحين
الأكراد,
و
أعلن
رسميا
الثورة
على
الفرنسيين
في 16
أيلول 1920
(7).
أصدر
هنانو
بيانا
الى
الشعب
قال
فيه "
قد
سلّطت
فرنسا
جيوشها,
ناقصة
العهود,
ونابذة
الوعود,
و
سودت
وجه
تاريخها,
مدّعية
بأنها
جاءت
لمساعدتنا
و
ارشادنا,
و
حفظ
حياتنا
و
استقلالنا,
وما
ادعاؤها
هذا
الاّ
كذب
و
بهتان ...,
لقد
حاربنا
في
صفوف
الحلفاء
وثرنا
على
الحكم
التركي,
فماذا
كانت
النتيجة,
لقد
خاننا
الحلفاء
و
تنكروا
لقضايانا
و
داسوا
و
هزئوا
بدمائنا
و
دماء
شهدائنا
دون
أي
ذنب
جنينا,
سوى
مطالبتنا
بالحفاظ
على
حريتنا
و
كرامتنا"(9).
ودارت
معارك
طاحنة
دامية
ذهب
ضحيتها
عدد
كبير
من
الفلاحين
المنتفضين
تحت
قيادة
هنانو,
نتيجة
تصديهم
لزحف
القوات
الفرنسية
على
المنطقة,
و
بالمقابل,
استطاعت
المقاومة
أن
تلق
الهزيمة
بالقوات
الفرنسية
في
أكثر
من
موقع
و
أن
تكبدها
خسائر
فادحة
في
المعدات
و
الأرواح,
مما
اضطر
الحاكم
الفرنسي
(غورو) أن
يعزز
تحشدات
قواته
العسكرية,
و
استطاع
بذلك
أن
يخمد
انتفاضة
هنانو,
مما
اضطر
هذا
الأخير
أن
يلجأ
الى
القدس
بغية
طلب
المساعدة
من
ملك
الاردن
عبد
اللـه
بن
الحسين ,
و
للأسف
ذهبت
مساعي
هنانو
بدون
جدوى,
و
هناك
ألقت
القوات
البريطانية
القبض
عليه,
و
سلمته
الى
الحاكم
الفرنسي
في
سورية,
و
تمت
محاكمته
أمام
مجلس
عسكري
فرنسي.
و
في
دفاعه
أمام
هذا
المجلس
قال
هنانو: "
لقد
طلبت
من
الجنرال
غورو
أن
يستفتوا
الشعب
استفتاء
حراَ
ليقرر
مصيره
بنفسه,
فلماذا
لم
تفعلوا
ذلك.
كنتم
تدركون
تماما
أن
الشعب
يرفضكم
و
يطالب
بالحفاظ
على
استقلاله
و
أنتم
غرباء
عن
هذا
البلد,
معتدون