|
بادئ ذي بدء نود أن ننوه إلى أننا لسنا بصدد الولوج في بحث
تاريخي نعالج حقباً معينة من الزمن. إلا أننا
نرغب في لفت الانتباه إلى هذه المنطقة التي توالت عليها حضارات، وحكمتها أمبرطوريات
عديدة.
أما شعبها الأصلي فما زال يرثها أباً عن جد
ألا وهو الشعب الكردي ولا يمكن تجاهل
هذا الشعب أم تغيب
بصماته على هذه المناطق. ومن يرغب التعرف على المنطقة والحقب
الزمنية التي توالت عليها والشعوب التي
لعبت دوراً تاريخياً مهماً في هذه المنطقة. ما عليه إلا التعمق في دراستها والتعرف على
تلك الحقائق وأهلها.
فلقد مرت كردستان
سوريا
كباقي أجزاء كردستان هي الأخرى في مراحل تاريخية متميزة.
وعاصر هذا الجزء العصر الحجرية الأول، والثاني، وعهود الاستقرار البدائية الأولى
التي ابتدأت بتربية الحيوانات والزراعة وبناء القرى، كذلك عاصر عهود أمبرطوريات مختلفة.
مثل الأمبرطوريات (الميتانية،
والآشورية، والرومانية, والأرامية، كذلك الميدية، و الإسلامية
و العثمانيين، وغيرها).
كما تذكرها المصادر التاريخية المتنوعة والعديدة التي تناولت هذه المنطقة.
هذا ونترك للسادة المحترمين الذين
يرغبون في اضفاء المزين من حقائق تاريخية حول هذا الجزء أن يرسلوا لنا ما لديه من
معلومات موثقة ومصورة. مع أسماء تلك المصاد. وذلك بغية إغناء الموقع ولفت انتباه
العالم المتحضر إلى أهمية مناطق كردستان سوريا.
هذا وبإمكان من يهمه أمر هذه المنطقة من المتواجدين داخل الوطن
بإمكانه أن يزودنا بصور كثيرة من تلك المكتشفات ونكون لهم من الشاكرين سلفاً.
بالمناسبة نقلت
غالبية أو كل الآثار والمكتشفات الهامة من مكانها إلى المتاحف
الداخلية في سوريا وهذا عمل غير حضاري ولا يتناسب مع المعايير
الإنسانية ويجب إعادتها إلى مناطقها.
|
وبما أنه قد انتشرت على هذه المنطقة حضارات
عديدة وسيطرت عليها أمبرطوريات
متعددة. لذلك لا يمكن أن يدعي
أحد ملكيته لهذه المساحات التي يتواجد عليها أبناء شعبنا. إلا
أصحابها الأصليون ألا وهم الشعب الكردي نفسه
حيث أن واقع الأمر لا يوضح غير ذلك ولا يمكن لأحد أن يثبت غير ذلك حيث أن هذا الشعب
متواجد على هذه الأرض
منذ بدء الحضارة في المنطقة وإن تعدد التعريف بهم ميتانيين ميديين أم غيرهم،
وأن واقع الأمر لا يوحي غير هذا ولا يمكن أن يدعي
أي شعب من الشعوب
التي تواجدت في المنطقة أم المتواجدة
حالياً.
وكما أن دول العالم
قاطبة قد مرة هي الأخرى ككردستان تحت سيطرة أمبرطوريات
وشعوب غريبة عنها ولو إلى حين إلا أنها بقيت وستبقى كردستان هي ملك الشعب الكردي مالكها
وهو مالكها الحقيقي وأن شعبنا يتعامل مع
أبناء الشعوب التي تعيش في كردستان كشعوب كأخوة تربطهم روابط وطنية وإنسانية
ويطالبهم بالتعامل بالمثل ليراعوا هم بدورهم في أخوتهم الأكراد الحقوق الوطنية
والإنسانية والتعامل الديمقراطي، لا سيما الذين يتحكمون بكردستان، وإن لم يتعاملوا
مع أبناء شعبنا ضمن تلك البنود الثلاثة فإن الشعب الكردي سوف يطالبهم بكل المستحقات
القانونية في تلك المجالات ولا بد أن يدفعوا ثمن أخطائهم بحق شعبنا عاجلاً أم آجلاً
وبكامل استحقاقاتها.
إن
أبناء شعبنا قد تواجدوا على هذه
الأرض منذ عصور غابرة وما زالوا يعيشون عليها
ولسوف يبقون بالرغم مما تعرضوا له سابقاً ويتعرضون له الآن.
نورد هنا بعض البصمات التاريخية على هذه المنطة التي تعد منشاً حضارياً قد يكون
مبعث حضارة المنطقة الشرق أوسطية على أقل تقدير...
|
تقع مدينة آمودي ـ عامودة ـ إلى الغرب من مدينة قامشلو ـ القامشلي ـ بمسافة
30.8 كم وإلى الشمال من مدينة الحسكة بمسافة 66.8 كم. كذلك تقع إلى الشرق من
دربيسيي ـ الدرباسية ـ بمسافة 22.5 كم ( المسافات هي بخطوط مستقيمية بحتة ).
وهي تقع شمالي خط العرض˚05
˚37
وإلى شرق خط الطول˚53 ˚40 ، و تقع جنوب الحدود السياسية لتركيا وسوريا 5بمسافة
5 كم.
إن مدينة آمودي القديمة المبنية من لبن طينية قد بنية ثلاثة أرباعها من تربة تل
يسمى بـ Girê
Şermola
وهو عبارة عن تل أثري توالت عليه حضارات السومريين والأشوريين والميديين
والآشوريين وغيرهم...
ـ سنعمل على نشر معلومات تاريخية عنها وعن كل مدينة من مدن كردستانا بنختي في
حال توفرها لدينا.
كما أن الجامع الكبير والأقدم في آمودي المسمى بجامع الشافعيين قد بني من حجارة
قصر أثري نقل من جنوب غرب ذلك التل دون أن تولي الحكومات السورية أية اهتمامات
لا بالتل ولا بذلك القصر.
هذا فقد مرت أمودي في العصر الحديت بأحداث متميزة ربطت اسمها بتلك الأحداث
منها.
1. حريق آمودا المسماة بـ
Toşa Amûdê
أثناء أحداث مصارعة الاحتلال الفرنسي لسوريا. حيث رفع أهالي المدينة بزعامة
سعيد أغا الدقوري شعار المقاومة ، كانت النتيجة أن احرقت معظم بيوتها من قبل
المحتل والمتعاونين معها.
2. كما تعرضت السينما الوحيدة في البلدة إلى حريق في 13.تشرين الثاني من عام
1960 مما خلف ذلك الحريق موت حوالي 285 من الطلبة الأكراد في المرحلة
الابتدائية ، دون أن تكشف السلطات السورية عن أية تحقيقات تزيل الغموض عن أسباب
ذلك الحريق، ولم تكشف عن أية اجراء قانت بها لكشف أسباب اندلاع ذلك الحريق ولا
عن أية عقبات أصدرت بحق أي ألقيت علية تهمة التعمد أم الأهمال من قريب أو بعيد
في التسبب بإندلاع ذلك الحريق، ولم يعوض أهالي الضحايا بأية تعويضات، كما عمدت
السلطات على منع أهالي الضحايا من احياء ذكرى شهدائهم الأبرار.
سنعمل على التطرق بتفصيل أكثر عن هذين الحدثين على الأقل في موضوعات لاحقة.
كما ونرجوا ممن تتوفر لديهم معلومات موثقة عن هذين الحدثين. أم غيرهما من أحداث
تتعلق بمعاناة أبناء شعبنا الكردي في هذا الجزء من كردستاننا. أن يوافينا بما
لديه من معلومات حتى نقوم على عرض حقيقة ما يعانيه وما عاناه شعبنا على الرأي
العام لكشف الحقيقة على الرأي العام العالمي وجهات حقوق الإنسان.
|
كري شَرمولا .
يقع كري شَرمولا جنوب مدينة آمودي المعربة ( عامودة ) مباشرة حيث توالت
عليها حضارات كيرة ويعتبر هذا التل معلماً تاريخياً هاماً. إلا أن
الحكومات المتعاقبة لم تليه أي اهتمام يذكر حيث امد إلى هذا التل أيد
العابثين الذين لم يعرفوا القيمة الحضارية لهذا التل مثلهم مثل السلطات
السورية الحاكمة حيث بدأ فقراء بلدة عامودا بنقل التربة من هذا التل
ليبيعونه بثمن زهيد جداً للراغبين في اعمار بيت لهم من من طين حيث عمرت
أغلب البيوت القديمة في المدين من أتربة هذا التل الكبير.
كان أهالي المدينة يرددون بين الحين والآخر عن عثورهم على قطع أثرية
كانت تهرب إلى تركيا لتباع بأثمان رخيصة قد لا توازي قيمة أجور نقلها.
كما اكتشف في أسفل هذا التل إحد القصور القديمة حيث نقلت كل أحجارها
ليعبر به الجامع الكبير في عامودا المسمى بجامع الشافعية كذلك السور
الذي أحيط به وبية مالك الأرض المسمى عبدو حاج داود الواقع جنوب الجامع
مباشرة.
|
| |
| |
| |
|
|