|
تل براك(ناغار):
يقع بين الحسكة و
القامشلي على بعد /45/كم من مدينة الحسـكة وسط سهول خصبة منتجة
للحبوب و الأقطان، و
قرب هذا التل يلتقي نهر الرد بنهر الجغجغ و فوقهما جسران قديمان
يربطان شمال
المنطقة بجنوبها.
و فيما كان الجيش الفرنسي عام /1930/ يشق طريقا قرب التل ظهر
تمثال من حجر البازلت، فقامت السلطات الفرنسية الاستعمارية بنقله
إلى فرنسا، ثم
باشر العالم ماكس مالوان حفرياته في التل بين عامي/1937-1939/
ليكشف عن ست طبقات من
عدة عصور منذ ما قبل التاريخ، في العصر القديم الأول، في العصر
البابلي الأكادي، و
عصر مدينة أور ثم عصر أواخر الألف الثالث قبل الميلاد، ثم عصر
الألف الثاني قبل
الميلاد.
و كُشِف عن أطلال
قصر كبير تبين من كتابته أن بانيه هو الملك الأكادي نارام سن، الذي
وحد بلاد ما بين
النهرين مع سورية حتى البحر المتوسط و الأناضول.
و
يرى العالم باولو ماتييه مكتشف حضارة إيبلا أن نارام سن ضم مملكة
إيبلا و
تسبب الحريق الذي أضرمه في قصر إيبلا الملكي بحفظ أحد أضخم الكنوز
الأثرية في
التاريخ و هو الأرشيف الملكي المكون من قرابة /16.500/ رقيم.
و
قد ورد في نصوص أكادية قولٌ لهذا الملك:((أنا الذي فتح إيبلا و
آرمانوم و
لم يكن بإمكان أحد قبلي أن يقوم بهذا العمل))
.
و قد كُشف أيضاٍ
في تل براك عن معبد العيون و بقايا حصنٍ منيع يحيط بالمدينة و بعض
الأواني الفخارية
و المعدنية و حلي و تماثيل و أختام اسطوانية ذات دلالات أسطورية.
و قد أقام الأكاديون
في تل براك (ناغار) موقعاٍ حصيناٍ لفتوحاتهم، و وجد الآثاريون شبها
بين لقاه من
الأواني الفخارية و المعدنية و التماثيل و الحلي و ما وجد في تل
حلف و في ماري على
شاطئ الفرات و في سامراء و عطشانة في العراق.
و في العصر
الروماني كان التل أحد خطوط دفاع هؤلاء نحو الشرق.
و قد استأنفت
التنقيب في التل منذ عام /1976/ بعثة بريطانية برئاسة العالم ديفيد
أوتس، و كشفت عن
مبنى بيضوي مساحته /30*40/م يحوي منازل و أفران كثيرة، و غرف لطحن
الحبوب و صنع
الخبز و باحات سماوية و ورشة عمل تعود إلى النصف الثاني من الألف
الثالث ق.م و عن
أبنية سكنية يتخللها شارع مرصوف بالكسر الفخارية و قناة من الفخار
لتصريف المياه
بطول/17/م مرتبطة بحفرة تخزين، و كُشف عن خمسة رُقُم تعود إلى فترة
أوروك و أكاد، و
مجموعة من طبعات الأختام و الأواني الفخارية و الدبابيس و السكاكين
البرونزية و دمى
حيوانية على شكل دب و قنفذ و إبرة عظمية، و مدقات حجرية و خرز حجري
و ذهبي و زجاجي
و غيرها.

تل شاغر بازار(حطين):
يقع شمال الحسكة منتصف الطريق إلى
مدينة عامودا على مسافة 48 كم ،وقد نقب فيه العالم الإنكليزي ماكس
مالوان بين عامي
1935-1937
و أظهرت المكتشفات /15/ طبقة حضارية متراكبة ، الخمس العليا تعود
إلى
مابين 1500-3000 ق .م، والعشر السفلى ترجع إلى عصور ما قبل التاريخ
وكشف عن كميات
من الخزف المنقوش ببراعة ، وظهر الخزف الملون في الطبقة العاشرة ،
وعثر على تماثيل
لإلهة الخير والبركة ورقم طينية هامة كتبت بالخط المسماري تعود إلى
الفترة الآشورية
القديمة(1800ق .م) وعمارة من اللبن. وتشير المكتشفات إلى أن سكان
التل مارسوا
الزراعة والصناعة ووصلت تجارتهم حتى الساحل السوري وبحر إيجة غرباً
، وإيران والهند
شرقاً.
ومنذ عام 1999 استأنفت
التنقيب في التل بعثة بلجيكية إنكليزية مشتركة كشفت عن بناء من
اللبن يعود إلى
الألفين الثاني والثالث ق.م وجزء من منزل دائري الشكل يرجع إلى
الألف الخامس ق.م ،
وفرن لصناعة الفخار من الألف الرابع وجرار قديمة وأوانٍ وأدوات
حجرية وبرونزية
وعظمية ، وتماثيل إنسانية وحيوانية مصنوعة من الطين المشوي . وكشف
عن شوارع بين
الأبنية وقنوات لتصريف المياه ، ووصل طول أحد الشوارع إلى 37 م
وعرضه إلى 1 م وعثر
على جزء من قصر ملكي كبير وطبعات أختام تعود إلى الفترة البابلية
القديمة وكشف ضمن
المنازل عن قبور تحت الجدران تعود إلى منتصف الألف الثالث ق.م ،
وكشف عن مجموعة
حضارية تعود إلى الفترة الانتقالية (من عصر حلف إلى عصر عبيد ..ا)
وأبنية تعود إلى
فترة حلف و 96 رقيماً مسمارياً تتحدث عن إنتاج وتوزيع البيرة تعود
إلى الفترة
البابلية القديمة ، وعن أوانٍ وكؤوس فخّارية وأدوات برونزية ودمى
وخرز ودمى إنسانية
وحيوانية وأدوات بازلتية تعود إلى الألفين 2و3 ق.م . كما كشفت
حفريات عام 2002 عن
حفرتين محروقتين تشيران إلى دلائل للاستيطان تعود إلى عصر ما قبل
الفخّار 7500-7000
ق.م وأبنية من اللبِن مطلية بالكلس الأبيض تعود إلى فترة السلالات
الباكرة الثالثة
2400
ق.م ودمية طينية للإلهة الأم تعود إلى فترة حلف،ورقُم تتحدث عن طحن
الحبوب
وصناعة الخبز وتعلّم الكتابة وطبعات أختام ودمية طينية للربّة
عشتار من الفترة
البابلية القديمة
·
تل بري (كحت):
يقع على بعد /8/كم شمال تل براك على الضفة
الشرقية لنهر الجغجغ و عثر فيه على نقشين حجريين يدلان على اسم
الموقع (كحت) الذي
كان معروفا عام (885) ق.م.
·
تل موزان(أوركيش):يقع
بين مدينتي عامودا و القامشلي و
أظهرت التنقيبات أسوار مدينة هامة في الجزيرة في بداية الألف
الثاني ق.م و أطلال
مبنى حجري و طبعات أختام و آثارا متنوعة هامة.
تل الأوبيض:
يقع على مسافة /12/كم جنوب مدينة الحسكة
على الضفة اليمنى لنهر الخابور و قد أبرزت التنقيبات بقايا قصر
ملكي يعود إلى العصر
الآشوري الحديث /800.م / و يتألف من /45/غرفة و معبدين و ثلاثة
أجنحة عثر فيها على
تنانير و مخازن لحبوب و أحواض و حمامات

|