
لجــان الدفــاع عن الحريات الديمقراطية
وحقوق الإنســان فـي ســوريـا
C.D.F
ل
د ح
COMMITTEES FOR THE DEFENSE
OF DEMOCRACY FREEDOMS AND HUMAN RIGHTS IN SYRIA
منظمة عضو في الشبكة الأورومتوسطية
لحقوق الإنسان والفدرالية
الدولية
لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والتحالف
الدولي لمحكمة الجنايات الدولية. و عضو مؤسس في فيدرالية مراكز
حقوق الإنسان في العالم العربي(ناس) و في شبكة مراقبة
الانتخابات في العالم العربي و في تحالف المنظمات العربية من
اجل التوقيع على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية
" منذ 5/10/1962 وما زالت المعاناة مستمرة"
تقرير حول المجردين من الجنسية والمكتومين من المواطنين
الأكراد في سورية
بمناسبة مرور 45 عاما على الإحصاء
2007
المقــــــــدمة
تصدر لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في
سورية ، هذا التقرير الخاص بمناسبة مرور خمسة وأربعون عاما على
الإحصاء الذي جرى في محافظة الحسكة وليوم واحد في 5/10/1962
تحت ذريعة معرفة السوريين من غير السوريين ،وجرد بسببه عشرات
الآلاف من المواطنين الأكراد من جنسيتهم السورية ، وذلك بناء
على المرسوم التشريعي رقم 93 في تاريخ 23/8/1962 الذي يسمح
بإجراء إحصاء خاص بمنطقة الجزيرة، بناء على المرسوم التشريعي
رقم 1 تاريخ 30/4/1962 وعلى القرار الصادر عن مجلس الوزراء رقم
106 بتاريخ 22/8/1962 .وقد تم الإعداد لهذا التقرير الخاص منذ
شهور، ولكن في ظروف حرجة ، حيث عملت كوادر اللجان على تأمين
الوثائق والمستندات الثبوتية من ضحايا هذا الإحصاء وأرشفتها
،مع مطالبتهم لنا بعدم نشرها وذلك لأسباب أمنية ، كما تم
اللقاء مع من وافق على تسجيل شهادته ونشرها ، وتم أيضا تدوين
المئات من أسماء اللذين وافقوا على تسجيل أسماءهم ، وفي نهاية
التقرير جدول ببعض هذه الأسماء.
حيث رصدت اللجان المعاناة اليومية لبعض ضحايا الإحصاء ، وما
تشكله هذه المعاناة والحرمان من انتهاك سافر لأبسط حقوق
المواطن ، وإن هذا الإجراء التمييزي ونتائجه ، الذي اتخذته
السلطات السورية المتعاقبة منذ عام 1962 وحتى لحظة كتابة هذا
التقرير ، ضاربة عرض الحائط حقوق المواطن وحقوق الإنسان
والتزامات سورية الدولية ذات الصلة المتعلقة بحقوق الإنسان ،
وذلك رغم الوعود المتكررة من السلطات السورية بإعادة واحترام
حقوقهم ، وكان أخرها خطاب الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية
العربية السورية.
كما رصدت لديهم فقدان الأمل بالوعود المتكررة ، مع تأكيدهم
بأنهم ينتمون لهذا الوطن ، وأنهم من أبنائه، ويعملون بكل جد من
أجل تقدمه وازدهاره ، بما يضمن حياة مختلفة لأبناهم ، ومن أجل
أن تنعم أجيالهم القادمة بحقوقهم، وتتفتح في مناخ الحرية
وسيادة القانون والدولة الديمقراطية ، هذا ما قاله أحد الضحايا
لنا .
خلفية
الموضوع
يتميز المجتمع السوري تاريخيا بغنى التنوع والتعدد في انتماء
أفراده بالمعنى القومي و الديني و المذهبي ، فهناك عدد من
القوميات تشكل هذا المجتمع منها ( العربية ، الكردية ،
السريانية ( كلدو- آشور ) إضافة للأرمنية و التركمانية ....) ،
وإذا كان الاختلاف واقعاً موضوعياً فإن العبرة في مسألة
الأقليات تكمن في "العنصر الذاتي"، أي في إدراك أفراد هذه
الجماعات باختلافهم وتمايزهم، وإدراك الجماعات الأخرى القريبة
منها لهذا الاختلاف والتمايز، و بمستوى الوعي الاجتماعي و بنمط
العلاقات الاجتماعية الاقتصادية والثقافية والسياسية السائدة
في مجتمعنا ، وبالتالي فأن هوية الدولة ونمط علاقة السلطة مع
المجتمع هي المحدد الأساسي في إمكانية الانتقال من المجتمعات
المغلقة إلى المجتمعات المفتوحة أي من التذرر الاجتماعي
والاحتقانات الاجتماعية البينية ، إلى الاندماج الاجتماعي ،
ومن الانشطار الوطني القائم بالقوة إلى الوحدة الوطنية التي
يمكن أن تقام بالفعل ، ،ورغم
الهامش المتباين للسماح لهذه المكونات في التعبير عن نفسها
وتعلم لغاتها ، إلا أن هذه المكونات لا يعترف بها
دستوريا ، إضافة لهيمنة الطابع الأيديولوجي السياسي على
المسألة المتعلقة بالجنسية، وتعزيز الطابع الأيديولوجي القومي
العربي في المناهج التعليمية ، التي لا يتم ذكر هذه المكونات
كمونات متميزة ولها وجودها التاريخي في المنطقة ، مما أسهم
بتعزيز مناخ من الثقافة الأيديولوجية القومية العربية قائمة
على التمييز العنصري . وبهذا المعنى تعيش هذه الكونات مركب
التمييز والاضطهاد ، إلا أن المواطنين الأكراد يعانون من
إجراءات تمييزية / اضطهادية إضافية ، مما ترك آثاره السلبية في
العلاقة التاريخية التعايشية بين العرب والأكراد، حيث تقدر
نسبة الأكراد بحسب أكثر من مصدر بين 9-11% من تعداد السكان مع
العلم أنه ليس هناك إحصائيات دقيقة عن ذلك سوى ، باعتقادنا ،
عند السلطة و لا تفرج عنها ؟ .
و يتعرض الأكراد لأشكال مختلفة و معقدة من الاضطهاد والتمييز
مورس بحقهم ، و ربما تشكل حالة الأكراد المجردين من الجنسية و
المكتومين ، من أكثر الحالات انتهاكا سافرا لحقوق الإنسان و
للدستور السوري و للمواثيق و العهود و الاتفاقيات الخاصة بحقوق
الإنسان التي صادقت عليها سورية . حيث جرد آلاف من المواطنين
من جنسيتهم بموجب الإحصاء الاستثنائي عام 1962 في محافظة
الحسكة ، والنسبة العظمى هم من المواطنين الأكراد، و بعد إعلان
حالة الطوارئ، في 8 آذار (مارس) 1963، تابعت الحكومات الجديـدة
سيـاسة التمييز هذه, وقد نشر حزب البعث دراسة أعدها
مسؤول الأمن السـياسي في المنطقة يخلص لاعتـبار الأكراد شعبا
دون حضارة أو لغة أو أصل اثني وهو لا يملك سوى القوة الهدامة
والعـنف اللذين يميزا سكان الجبال. و أما الخطة المقترحة ،
فتهدف إلى استئصال الوجود الكردي من سورية في برنامج من 12
نقطة:
1- التهجير للداخل (عبر نقل السكان)، 2- التجهيل (حرمان
الأكراد من التعليم والتأهيل العلمي)، 3- سد باب العمل
(الحرمان من العمل والمساعدة)، 4- الإبعاد (تسليم المتمردين
للبلدان المجاورة)، 5- فرق تسد (تحريض الأكراد ضد بعضهم)، 6-
تطبيق الحزام العربي، 7- سياسة إسكانية للعرب، 8- عسكرة
المنطقة، 9- إيجاد مزارع جماعية تابعة للدولة، 10- حرمان من لا
يعرف العربية من حقوقه السياسية، 11- إرسال رجال دين عرب
للمنطقة ونزع الصفة الدينية عن رجال الدين الأكراد أو نقلهم
إلى داخل البلاد، 12- تنظيم حملة لمناهضة الأكراد في صفوف
العرب.
ويعطي هذا التقرير صورة عن مدى خطورة الخطاب القومي في المنطقة
وطابعه الاستئصالي الذي يطال المختلف بالمعنى القومي.
و في بلاغ وزير الداخلية عام 1963 تم منع أبناء محافظة الحسكة
من نقل قيودهم المدنية إلى المحافظات الأخرى أما المواطنين
الأكراد من أبناء المحافظة بنقل قيودهم .
في 1964، صدر المرسوم 1360 الذي اعتبر كامل محافظة الحسكة
منطقة حدودية مع أن عمقها يبلغ حوالي 200 كيلو مترا. وقد أعلنت
الحكومة عن مشروع "الحزام العربي" بعمق 15 كم وعلى طول 280 كم
على الحدود التركية. الأمر الذي يعني في الواقع العملي تهجير
السكان الأكراد من قراهم .
وتحت عنوان تحقيقات في التطبيق الاشتراكي، نشرت جريدة
"المناضل" الداخلية لحزب البعث في العدد الحادي عشر عام 1966
تقريرا رفعه رئيس مكتب الفلاحين في الحزب يتعامل مع الوجود
الكردي باعتباره مؤامرة تسعى لخلق إسرائيل ثانية في المنطقة.
وفي 1967، ألغت كتب الجغرافيا المدرسية أية إشارة للأقلية
الكردية في سورية، ومنذ ذاك التاريخ، يمارس موظفو الأحوال
الشخصية ضغوطا على المواطنين لعدم إعطاء أبنائهم أسماء كردية.
وفي 11/11/1986 نشر محافظ الحسكة القرار رقم 1012/ص/25 الذي
يمنع استخدام اللغة الكردية في أماكن العمل . في 3 ديسمبر ك1
1989 ، أصدر محافظ الحسكة محمد مصطفى ميرو (رئيس الوزراء
الأسبق) القرار 1865/ص/25 ليؤكد هذا المنع ويضيف إليه الأغاني
غير العربية في الأعراس والأعياد. في تعارض مع معطيات الدستور
السوري نفسه وكافة الاتفاقيات والعهود الدولية المتعلقة بحقوق
الإنسان .
فمن الواضح اتخاذ السلطات السورية إجراءات ، تندرج في سياق
التمييز العنصري بحق المواطنين الأكراد ، وبما أن قضية حقوق
الإنسان قضية لا تقبل التجزيء ولا المفاضلة فإن أن انتقاص أي
حق من الحقوق هو انتقاص من الحقوق كلها، بما فيها حق الحياة.
وأن انتقاص حقوق أي جزء من المجتمع مهما كان قليل العدد هو
انتقاص من حقوق المجتمع كله. وإن المجتمع القابل للنمو والتقدم
هو المجتمع الحر. ولا يكون المجتمع حراً إلا حين يكون جميع
أعضائه أحراراً. والحرية مشروطة دوماً بالقانون والمسؤولية
ومن هنا فإن التقرير يستهدف المواطنين الأكراد السوريين
الذين تم تجريدهم بموجب الإحصاء الاستثنائي عام 1962،
والذي بموجبه تم تجريد الآلاف من جنسيتهم السورية ، في إجراء
استثنائي ، مما جعلهم عرضة ، وبشكل مستمر، لكل أشكال التمييز
والاضطهاد ، والانتهاك السافر لحقوقهم الأساسية و للدستور
السوري ولالتزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، ومع
مرور 45 على هذا الإجراء تضاعف عددهم مما كرس مشاكل اجتماعية
واقتصادية وقانونية وسياسية ، حيث يقذف سنويا المئات من الأسر
في مستقبل مجهول دون ضمانات ودون أمل لتتحول هذه القضية لبؤرة
توتر لا يمكن أن نحدد نتائجها ، وذلك بسبب ما تعانيه هذه الأسر
من حرمان من أبسط الحقوق .
الإحصاء
و معاناة الأكراد المستمرة
مع الانفصال، في أيلول (سبتمبــر) 1961 ونتيجة لتعاطف
المواطنين الأكراد في سورية مع أبناء قوميتهم في العراق في نفس
العام ، إضافة لعوامل اخرى ، ساد جو من انعدام الثقة بين
الحكومة والمواطنين الأكراد ،فاتخذت السلطات السورية حين ذاك
جملة من الإجراءات التمييزية بحق المواطنين الأكراد ، وقد
عرضنا بعضا منها في الصفحات السابقة ، التي تشكل التعبير عن
المناخ الأيديولوجي / السياسي الذي كان سائدا في تلك الفترة ،
في هذا المناخ المحموم بالشك والريبة والعنصرية تجاه المواطنين
الأكراد ، صدر عن رئيس الجمهورية ناظم القدسي ورئيس مجلس
الوزراء بشير العظمة المرسوم التشريعي رقم 93 في تاريخ
23/8/1962 الذي يسمح بإجراء إحصاء خاص بمنطقة الجزيرة، بناء
على المرسوم التشريعي رقم 1 تاريخ 30/4/1962 وعلى القرار
الصادر عن مجلس الوزراء رقم 106 بتاريخ 22/8/1962 ، والذي أجري
الإحصاء بموجبه في 5/10/1962 تحت ذريعة معرفة السوريين من غير
السوريين , وقد تضمن هذا المرسوم :
الذي ينص في المادة الأولى على:يجري إحصاء عام للسكان في
محافظة الحسكة في يوم واحد يحدد تاريخه بقرار من وزير التخطيط
بناء على اقتراح وزير الداخلية.
والمادة السادسة تنص على أنه عند الانتهاء من عملية إحصاء
السكان في محافظة الحسكة , تشكل لجنة عليا بمرسوم جمهوري بناء
على اقتراح وزير الداخلية لدراسة نتائج الإحصاء , وتقرير
تثبيتها في سجلات الأحوال المدنية الجديدة أو عدمه , وإعداد
التعليمات لذلك .
أما المادة السابعة منه فقد نصت على "عند انتهاء عملية إحصاء
السكان في محافظة الحسكة تشكل لجنة عليا بمرسوم جمهوري بناء
على اقتراح وزير الداخلية لدارسة نتائج الإحصاء وتقرر تثبيتها
في سجلات الأحوال المدنية الجديدة أو عدمه وأعداد التعليمات
اللازمة لذلك"
وقد جاء في المادة التاسعة: "تؤلف لجنة مركزية في محافظة
الحسكة بمرسوم جمهوري مهمتها مراقبة أعمال لجان التسجيل
المؤلفة بموجب المادة السابقة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة
لإنجاز عمليات التسجيل في المحافظة المذكورة. وتمنح هذه اللجنة
صلاحية عدم تسجيل كل من لا يثبت أنه من رعايا الجهورية العربية
السورية وفقاً للقوانين النافذة، وتخضع لإشراف وتوجيه اللجنة
العليا الإدارية
ونصت المادة العاشرة منه على"قبل تسجيل السكان في السجل المدني
تقوم لجنة بالتحقيق والتثبيت بجميع الطرق والوسائل عن صحة
البيانات المدونة في استمارات الإحصاء المدلى بها من قبل أصحاب
العلاقة وخاصة بمطابقة هذه المعلومات على محتويات سجلات
الأحوال المدنية الأساسية السابقة وعرض النتيجة على الجنة
المركزية لتقدير التسجيل أو عدمه"
وتعتبر المادة السابعة عشر من المرسوم كل تذاكر الهوية ملغاة
ويستبدل المرسوم كل قيود السجلات القديمة بالسجلات الجديدة.
ونتيجة لهذا الإحصاء الجائر الذي جرد عشرات الآلاف من جنسيتهم
ومن حقوقهم الأساسية ، ووضعهم في فضاء اجتماعي وقانوني
واقتصادي يتجرعون الاضطهاد والتمييز والحرمان من أبسط الحقوق
الأساسية ، انقسم المواطنون الأكراد إلى ثلاثة فئات:
الفئة الأولى :
أكراد متمتعين بالجنسية السورية .
الفئة الثاني:
أكراد جردوا من الجنسية وسجلوا في القيود الرسمية على أنهم
"أجانب" و يعطى بطاقة تعريف حمراء ترخص له ، و أن يسجل
"كأجنبي" في السجلات الرسمية، ولا تخول له هذه البطاقة الحصول
على جواز سفر أو المغادرة خارج القطر أو النوم في الفنادق..وقد
حصلت اللجان على الكثير من الوثائق التي تؤكد ذلك.
الفئة الثالثة
: أكراد جردوا من الجنسية ولم يتم قيدهم في السجلات الرسمية
نهائيا، وأطلق عليهم وصف "مكتوم" فيميز وجوده مجرد ورقة صفراء
، وهو غير مسجل في السجلات الرسمية،ولا يملك أي وثائق رسمية
باستثناء شهادة التعريف من المختار أو سند الإقامة ، وبالتالي
لا يتمتع بأي حق من حقوق المواطن.
(وقد حصلت اللجان على الكثير من الوثائق بهذا الخصوص ، أثناء
إعدادها لهذا التقرير)
واستكمالا لهذا التوجه ثمة قرارات إدارية غير منشورة منها مثلا
"لا يجوز للعائلة الكردية ذات السجلات في محافظات أخرى نقلها
إلى محافظة الجزيرة، بينما يجوز نقل سجل القيد من الحسكة إلى
المحافظات الأخرى".
ويصعب إدراك معاناة المحرومين من الجنسية بموجب المرسوم
التشريعي 93 لعام 1962 ،دون العودة إلى مجمل الإجراءات
والمراسيم والقرارات الإدارية التي جعلت من هذه الفئة جماعة
محرومة من أهم حقوقها ليس فقط المدنية والسياسية والثقافية، بل
أيضا الاجتماعية والاقتصادية
هذا وقد سجلت لجنة إعداد هذا التقرير في لجان الدفاع عن
الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، الكثير من
الشهادات التي تعبر عن مدى المعاناة التي يعانيها المواطنون
الأكراد المجردين من الجنسية والمكتومين ، وفيما يلي نورد بعض
هذه الشهادات ، هذا وتحتفظ اللجان بوثائق كثيرة تؤكد جنسية
هؤلاء قبل الإحصاء عام 1962 ، علما أن الكثير منهم لم يوافق
على تسجيل أسماءهم وذلك خوفا من ردود فعل السلطات السورية كما
سرّوا لنا :
·
الاسم : م_ن
العمر :35سنة
الجنس : أنثى
الوضع الاجتماعي: متزوجة
عدد الأولاد:ولدين
العمل :عاملة في الدولة
–
هل زوجك مواطن – نعم
–
هل لديك أقرباء مواطنين وما صلة القرابة :أخوالي جميعهم
مواطنون ولدي ثلاث أعمام مواطنون ووالدي وعمين آخرين أجانب
–
كون زوجك مواطن هل أولادكم مسجلون في خانة والدهم :طبعا لا فقد
تم إرسال عقد زواجنا للتصديق والموافقة الأمنية ولم تتم
الموافقة حتى الآن.
–
بما انك أجنبية وموظفة هل في دائرتكم أجانب وموظفين غيرك: نعم
–
كم عددهم : 14 شخص
–
كيف تم تعينك في مؤسسات الدولة : هذا كان منذ14 عام وحينها كان
يوجد شواغر ولم تكن الأمور معقدة مثل الآن فقد عينت بموجب
الشهادة الثانوية بالإضافة إلى إخراج قيد خاص بالأجانب السورين
وذلك عن طريق بطاقة عمل سنوية يتم الموافقة عليها من قبل امن
الدولة وكانت تأتي الموافقة خلال أسبوع وتتجدد سنويا مثل
العقود السنوية المؤقته وبعد أربعة سنوات تم تعقيدها بشكل أكثر
فقد أصبحت الموافقة من امن الدولة والأمن السياسي ومع ذلك كانت
الموافقات لا تستغرق أكثر من شهرين .وبعد استلام الدكتورة
ديالا حاج عارف لوزارة الشؤون أصبح الوضع أسوء بكثير بموجب
القرار الذي أصدرته بخصوص عمل الأجانب في مؤسسات الدولة ، حتى
لو كان الشخص قائم على رأس عمله يتم التقدم إلى مديرية الشؤون
الاجتماعية وعن طريقها ترفع البطاقة إلى الوزارة ومن الوزارة
إلى إدارة المخابرات ويتم التعميم على الفروع الأمنية للدراسة
والإعادة بشكل عكسي حتى تصل إلى دوائرنا وهذا يستغرق أكثر من
سبعة اشهر ونعيش خلال هذه الفترة على أعصابنا حتى تصلنا
الموافقة، ليس هذا فحسب بل أضافت سيادة الوزيرة بقرارها حسم 5
% من الراتب لصالح وزارة الشؤون وهذا إجحاف بحقنا ، وأتمنى
أن يعدل الوضع وتعاد لنا جنسيتنا ونصبح مواطنين في وطننا كونه
حتى الآن لم استوعب كيف أنا أجنبية في بلدي ووطني ولا نعرف متى
تنتهي هذه المعاناة .
·
الاسم : ع _ش
العمر : 41 عام
الجنس : ذكر
الوضع الاجتماعي : غير متزوج
العمل : محامي على قارعة الشارع أو بالمفهوم الشارعي حقوقي
مساح أي امسح الشوارع لعدم وجود الوظيفة وعدم القدرة للتسجيل
في النقابة، لعدم اعتراف النقابة بوجودي أصلا فكيف يعترف
بإجازتي التي حصلت عليه من جامعة حلب
-
ماذا تعمل: كل شيء ولاشيء
-
وضح أكثر : أتعتل الاسمنت أحيانا وفي موسم السماد وتوزيعه على
الفلاحين أتعتل أكياس الأسمدة واعمل أحيانا مع صديق لي في
دهان البيوت، يشغلني شفقة على وضعي علما أنني لااجيد هذه
الصنعة وأي فرصة عمل أستطيع أن أقوم بها أبادر بالعمل
-
هل تتمنى أن تصبح مواطنا كي تمارس مهنتك كمحامي وتنتهي من
العمل في الأعمال المجهدة :عفوا أنا بحكم القانون مواطن ولكن
حتى القوانين التي نضعها نخرقها
-
منذ متى تعيشون هنا في سوريا ومن أين قدمتم : اعلم إن جدي شارك
في معركة بياندور وكان ابن هذه المنطقة ولا ادري منذ متى ولكن
من منكم يثبت بأنه ابن سورية منذ 500 عام أو حتى 300 عام وإذا
اثبت هذا يستطيع أن يثبت أيضا انه مِن مَن كان مع سيدنا نوح
حينما اغرق الطوفان المنطقة ورست سفينته به وأصحابه على جبل
جودي ( يا صديقي إذا نبشنا التاريخ فالكل غرباء وليس من ينتمي
إلى هذا الوطن )
-
ما هي معاناتك : أعاني من الوجود ، وجودي ووجودك ووجودهم
-
من هم : من كل من لا يعترف بوجودي
-
وما علاقة وجودك بعدم إعطاءك الجنسية : الرجاء ليس إعطاء
الجنسية، بل نزع الجنسية لأننا كنا مواطنين وتم تجريدنا منها
،وليس من زمن بعيد ، عندما تم تجريدنا عام 1962 كان والدي يخدم
خدمة العلم وعندما تسرح ، تسرح حتى من هويته المدنية
-
هل لديك إثبات أو وثائق حول ما تقول : طبعا
-
هل يمكننا أن نأخذ صورة عنها ونستند عليها لأجل المطالبة
بحقوقكم
-
الجواب: وهل ستحمونني من المخابرات ،فليس صعبا أن يلفقوا لي
ولكم تهمة التعامل مع الأمريكان وخاصة بعد أن أصبحوا جيراننا
يصمت ويقول هل تريد نصيحتي : علينا من الآن وصاعدا أن نكون
متفرجين ولن نكون الضحية ولست مستعدا أن اجعل نفسي أو أجعلكم
ضحية من سرق وافسد ونهب وهتك ، فهؤلاء سيدافعون عن أموالهم
ورغبتم في السلطة وهؤلاء كثر فدعهم يدفعوا الثمن، فنحن إذا لم
يجنسونا فأوربا مفتوحة على مصراعيها ويجنسون الآخرين، ولكن
كلمة أخيرة أقولها نحن نحب وطننا سورية وليس كما يدعون بأننا
نريد أن نجزئه ، ونريد أن ننتمي إلى هويتنا السورية وشكرا لكم
على جهودكم.
·
أبو زيد : وهو من الفنانين الكرد الشعبيين يغني الأغاني
الفلكلورية ويقوم بإحياء الحفلات الشعبية
تحدث عن معاناته قائلا : لا
استطيع الخروج من سوريا بغية أجراء الحفلات في الخارج وحتى
الغناء في التلفزيون والإذاعات السورية أنا ممنوع منها بسبب
بطاقتي الحمراء علما بأنني موجود في سوريا قبل الثلاثينيات من
القرن المنصرم ولدي الوثائق التي تثبت ذلك وأطفالي لم يكملوا
التعليم بسبب إحساسنا بأنهم لن يستطيعوا التوظيف في الدوائر
الحكومية .
·
فؤاد علي : تخرجت من المعهد الصحي قسم التخدير دون السماح لي
بالتوظيف في الدوائر الحكومية